الاقتصادية

وزارة العمل تعلن عن 60 ألف فرصة وظيفية خلال 2026 وتستعرض إنجازات 2025

21 يناير 2026
وزير العمل: 74 إلى 76 ألف باحث عن عمل حتى نوفمبر 2025 وبرامج تدريب وإحلال لتعزيز الكوادر الوطنية
21 يناير 2026

Image

عقد اليوم لقاء التواصل الإعلامي لوزارة العمل بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بحضور معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، وأصحاب السعادة وكيلي الوزارة وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام. ويأتي اللقاء ضمن جهود الوزارة لتعزيز التواصل المؤسسي، وإطلاع الإعلام على أبرز المنجزات والمبادرات، وكذلك مناقشة التوجهات المستقبلية لقطاع العمل وتنمية الموارد البشرية، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية ومتطلبات التنمية المستدامة.

واستهل اللقاء بعرض مرئي قدمه عمار بن سالم السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل، تناول خلاله سياسات سوق العمل بوصفها منظومة تنظيمية وتشغيلية تسهم في تعزيز الاستقرار. وتطرق العرض إلى عدد من المحاور، من بينها تنظيم وإدارة سوق العمل والتشريعات المنظمة لعلاقات العمل بين أطراف الإنتاج، وكذلك منظومة التشغيل والتوظيف ومحاور المتابعة والحماية المرتبطة باستقرار القوى العاملة ومؤشرات سوق العمل، وأداء القطاعات الاقتصادية.

كما استعرض السعدي أبرز ما حققته مشاريع قطاع شؤون العمل خلال عام 2025، متناولا برامج التوظيف والإحلال في القطاعين العام والخاص وبرامج التدريب المقرون بالإحلال، مع تسليط الضوء على دور التحول الرقمي في رفع كفاءة الإجراءات وتسريع وتيرة الإنجاز ودعم الاستدامة المؤسسية.

-التحول الرقمي ومنصة "توطين" لتعزيز كفاءة سوق العمل

وشهد اللقاء عرض فيلم قصير تعريفي بمنصة "توطين"، التي تعد إحدى الأدوات الرئيسة في دعم تشغيل الكوادر الوطنية العمانية، من خلال تنظيم تسجيل الوظائف الشاغرة لدى الشركات وتسهيل إدارة الموارد البشرية بما ينسجم مع الأطر التشريعية المعتمدة، كما تتيح المنصة للمواطنين الباحثين عن عمل إمكانية الاطلاع على الفرص الوظيفية المتاحة والتقدم إليها بيسر وسرعة، وكذلك إسهامها في تزويد الوزارة ببيانات دقيقة تسهم في متابعة مؤشرات التوظيف وتحليل واقع سوق العمل.

من جانبه قدم سالم بن حمود الجابري مدير عام المديرية العامة للتنظيم وتصنيف الوظائف عرضه المرئي حول تنمية الموارد البشرية، مشيرا إلى أن هذا القطاع يعنى بصناعة الكفاءات الوطنية وإدارة القدرات وبناء مستقبل العمل، وتركز العرض على عدة محاور رئيسية تشمل تطوير القدرات والكفاءات ومنظومة الأداء الفردي والمؤسسي وبرامج التدريب والتأهيل والهياكل التنظيمية، والمعايير المهنية.

كما استعرض الجابري الإنجازات التي تحققت خلال عام 2025، بما في ذلك المنظومة الوطنية للابتكار المؤسسي وإدارة التغيير ومشروع إطار الجدارات الوظيفية ومنظومة قياس الأداء الفردي والمؤسسي، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للمعايير المهنية، ويأتي ذلك ضمن جهود الوزارة لبناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المواهب وتطوير القدرات، بما يعكس تكامل المبادرات المؤسسية وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري.

من جانب آخر استعرض عبدالله بن مراد الملاهي المدير العام المساعد لشؤون التخطيط وسياسات العمل عرضه المرئي الذي ركز على المخرجات النوعية للوزارة وبرامج تأكيد الأثر وأولوية الجهاز الإداري للدولة، كما تناول العرض متابعة تجربة المستفيدين من خلال الزيارات الميدانية لرصد مستوى رضاهم وتحديد فرص التحسين الممكنة.

وشمل العرض جهود الوزارة في استكمال التحول الإلكتروني للخدمات وتفعيل الربط مع الجهات الحكومية وتطوير الأنظمة والبرامج الرقمية المتكاملة، بهدف توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد في قياس الإنتاجية وتقييم الأداء، بما يسهم في رفع جودة الخدمات العامة وتعزيز كفاءة سوق العمل.

كما تم خلال اللقاء عرض فيلم قصير يسلط الضوء على التحول الرقمي في الوزارة، موضحا دور الأنظمة الإلكترونية في متابعة مؤشرات الأداء وتعزيز تجربة المستفيدين وتطوير برامج التدريب المرتبطة بالإحلال، وكذلك تطبيق الإدارة الذكية للعمليات المؤسسية، بما يسهم في دعم الابتكار المؤسسي وتعزيز الحوكمة.

كما فتح باب النقاش أمام الحضور؛ حيث أتيحت الفرصة للإعلاميين والمسؤولين لتبادل الآراء والخبرات حول التوجهات المستقبلية لسوق العمل، وتعزيز مشاركة المواطنين في مختلف برامج الوزارة ومبادراتها.

-برامج التدريب والإحلال النوعي لدعم الكوادر الوطنية

شهد اللقاء حوارا تفاعليا بين عدد من الإعلاميين ومعالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل، تناول خلاله آخر إحصاءات الباحثين عن العمل في الوزارة لعام 2025.

حيث أوضح معالي الدكتور محاد باعوين وزير العمل أن عدد الباحثين عن عمل حتى نهاية نوفمبر يبلغ تقريبا ما بين 74 و76 ألف شخص، مشيرا إلى أن الرقم قد يختلف قليلا حسب تاريخ سحب البيانات وتحديثها، حيث يمكن أن يتغير يوميا أو أسبوعيا.

وأشار إلى أن بين هؤلاء الباحثين يوجد سنويا 20 إلى 35 ألف باحث جديد يتم إضافتهم إلى القوائم الحالية حسب نوعية التحديث لكل فرد، مؤكدا حرص الوزارة على عرض فرص العمل الجديدة باستمرار وفق الفرص المتاحة في السوق، ودعمها من خلال برامج التدريب المقرون بالتشغيل، وعمليات الإحلال النوعي في القطاعات الحكومية والشركات الحكومية لضمان استفادة الباحثين بشكل مباشر وفعال.

وتطرق الوزير أيضا إلى متابعة الباحثين الذين توقفت خدماتهم مؤقتا، موضحا أن هناك فريقا متخصصا يواكب هؤلاء بشكل مستمر، ويتم التواصل معهم لعرض فرص العمل المتاحة حتى يتمكنوا من المنافسة على الوظائف المناسبة. كما أشار إلى أن بعض هذه الفئات لديها برامج دعم الأجور وبرامج التدريب المحددة حسب مدة الاستفادة، لضمان استمرار استيعابهم لسوق العمل.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، استعرض باعوين آليات تقييم الموظفين، مشيرا إلى أن الوزارة أصدرت لائحة استرشادية لتقييم الموظفين تحدد الحد الأدنى للعلاوة السنوية وتوضح الإجراءات في حال كان الأداء ضعيفا، بما في ذلك إمكانية إنهاء الخدمة الفردية، وأكد أن هذه الحالات نادرة وتتم وفق اللوائح بالتعاون مع الدوائر العمالية المختصة مع متابعة الشكاوى العمالية لضمان حقوق الموظفين.

وتناول باعوين التحديات الأكبر المتعلقة بإنهاء الخدمة، مؤكدا أن الإنهاء الجماعي بسبب الوضع الاقتصادي يتطلب مراجعة شاملة ومعالجة اقتصادية دقيقة، بينما الحالات الفردية يتم التعامل معها مباشرة من خلال الرعاية العمالية بحسب كل حالة وشكاويها.

وأضاف باعوين أن عدد موظفي القطاع الخاص الذين يعملون بعقود مباشرة يتجاوز 290 ألف موظف، مؤكدا أن الوزارة تواصل متابعة تقييم الأداء وتطوير الكفاءات ودعم التدريب وتحسين آليات سوق العمل لضمان استقرار الأداء وكفاءة القوى الوطنية.

كما عرضت خلال اللقاء مخرجات وبرامج وزارة العمل ضمن الخطة التشغيلية للعام الماضي 2025، مع التركيز على أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)؛ حيث أظهرت الوزارة أن نسبة الإنجاز بلغت 100% في محور تجربة المستفيد من خلال تنفيذ زيارات ميدانية لرصد وتقييم رضا المستفيدين في مختلف المحافظات وتحليل النتائج لمعرفة نقاط التحسين، فيما بلغت نسبة الإنجاز 99% في محور استكمال التحول الإلكتروني للخدمات وربطها بالبوابات الحكومية، عبر متابعة تنفيذ خطة التحول الإلكتروني وتطوير الأنظمة والبرامج المتكاملة، بما يوفر بيانات دقيقة لقياس الأداء ورفع جودة الخدمة العامة.

-60 ألف فرصة وظيفية في 2026 وخطة خمسية لتعزيز سوق العمل وتنمية الموارد البشرية

وأعلنت الوزارة عن عدد الفرص الوظيفية المتوقع توفيرها خلال عام 2026، والذي بلغ 60 ألف فرصة عمل موزعة على33 ألف وظيفة في القطاع الخاص و10 آلاف في التوظيف الحكومي و17 ألف برنامج وظيفي للتدريب والتأهيل. كما تم استعراض البرامج الاستراتيجية لقطاع شؤون العمل للفترة 2026–2029، والتي تشمل تسريع استيعاب الباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص والعمل الحر وتطوير برامج الفئات الخاصة وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز الشراكة المؤسسية لتوظيف الكفاءات في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وكذلك برامج تنمية الموارد البشرية لتعزيز التخطيط الاستراتيجي وتطوير الابتكار المؤسسي ومنظومة الأداء الوظيفي وتعزيز مبادئ الحوكمة.

وأكدت الوزارة أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تتضمن 17 برنامجا استراتيجيا موزعة على 12 برنامجا في أولوية سوق العمل والتشغيل، و4 برامج في أولوية حوكمة الجهاز الإداري، وبرنامج واحد في التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية، مع التركيز على برامج مستقبلية لتعزيز نظام العمل المرن والعمل عن بعد وثقافة وأساليب العمل الحديثة، وتطوير نظام استقدام القوى العاملة غير العمانية خلال الفترة 2026–2029.