هبطة سوق "أبو ثمانية"بالرستاق تستقطب المتسوقين من مختلف الولايات استعدادا لعيد الفطر
كتب - عبدالحميد القاسمي "تصوير - محمد العوفي"
شهدت اليوم هبطة سوق "أبو ثمانية" التاريخي بولاية الرستاق إقبالا واسعا من المتسوقين، حيث يعد السوق أحد أبرز المراكز التقليدية التي يقصدها المواطنون لشراء مستلزمات العيد. وتتنوع المعروضات فيه بين المواشي، والملابس التقليدية، والخناجر،إلى جانب عدد من المنتجات التراثية التي تعكس عمق الموروث العُماني، وتجسد ارتباط الأجيال بعادات العيد وتقاليده.
وقد شهد السوق حركة نشطة ، حيث توافد المواطنون والمقيمون من مختلف ولايات وقرى المحافظة لشراء احتياجاتهم الأساسية ومستلزمات العيد، في أجواء تعكس حيوية الأسواق الشعبية ودورها في إحياء الموروث الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبه أشار هلال بن سعيد الحراصي، أن سوق يشهد حركة نشطة خلال هذه الأيام، لافتا إلى أن الأسعار في المجمل تعد مناسبة ولا تشهد ارتفاع أو انخفاض كبير، وإنما تتفاوت بحسب نوعية المواشي وحجمها.
وبين الحراصي أن أسعار الأغنام تتراوح غالبا بين 140 و200 ريال عُماني، وقد تصل في بعض الحالات إلى نحو 230 ريالًا، مشيرا إلى أن السوق لا يعتمد على سعر ثابت، بل تتحدد الأسعار وفق جودة المواشي والإقبال عليها.
وأضاف أن أسعار الأبقار تتباين كذلك على الحالة الصحية والحجم، حيث تبدأ في بعض الحالات من نحو 250 إلى 300 ريال عُماني، وقد تصل إلى قرابة 1000 ريال، فيما سجلت بعض الحالات خلال الأسابيع الماضية أسعار أعلى وصلت إلى نحو 1300 ريال.
وأشار سلمان الغاربي، إلى أن سوق الرستاق يُعد من الأسواق التراثية العريقة التي توارثها الأهالي جيلا بعد جيل، لافتًا إلى أن السوق شهد خلال الفترة الماضية عدد من أعمال التطوير والتنظيم، من بينها توسعة الموقع وتوفير مواقف للسيارات، الأمر الذي أسهم في تسهيل حركة المتسوقين وتنظيم السوق بشكل أفضل. كما ثمّن جهود الجهات المعنية في المحافظة والولاية وكل من أسهم في تطوير هذا السوق والمحافظة على حضوره التراثي.
وحول الأسعار في السوق، أوضح أنها تُعد في المجمل مناسبة، إذ لا يمكن وصفها بالمرتفعة أو المنخفضة بشكل كبير، مبينًا أن تربية المواشي تتطلب جهدًا وتكاليف على المربين منذ مراحلها الأولى، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على أسعارها. وأكد أن السوق يشهد توازن نسبيا في الأسعار، إلى جانب حركة نشطة من الباعة والمتسوقين مع اقتراب العيد.
وأوضح حيان بن سعود اللمكي، أن السوق بدأ يشهد حركة توافد ملحوظة منذ يوم الجمعة الماضية، مع ازدياد الإقبال بشكل كبير خلال الأيام الحالية، متوقعًا أن يستمر هذا التوافد المتصاعد حتى يوم الخميس الذي يسبق عيد الفطر المبارك، لستعداد الأهالي لاستكمال مشترياتهم. وأعرب عن أمله بأن يحقق الباعة عائدا جيدا خلال هذه الفترة التي تشهد حركة تجارية نشطة.
وحول أسعار السلع في السوق، أشار إلى أنها تتفاوت بطبيعة الحال على حسب نوع السلع المعروضة والطلب عليها، مضيفا عن أمله بأن تتيسر الأمور للمتسوقين وأن يتمكن الجميع من شراء احتياجاتهم بسهولة.
وبين ماجد بن مرهون الهطالي، إن سوق العيد يُعد من المحطات الاجتماعية المهمة التي يحرص الناس على زيارتها قبل حلول العيد بأيام، لما يوفره من أجواء تعكس روح المناسبة وتجمع الأهالي في مكان واحد. وأضاف أن زيارة السوق قبل العيد بنحو أسبوع تمنح الزائر إحساسًا حقيقيًا بأجواء العيد.
وأشار إلى أن السوق يضم أقساما متعددة تلبي احتياجات المتسوقين المختلفة، حيث تتوفر فيه المواشي والأبقار، إضافة إلى عدد من المنتجات المحلية مثل الثوم العُماني والعسل والعصي وغيرها من السلع المرتبطة بالموروث المحلي، مما يجعل السوق وجهة متكاملة لشراء مستلزمات العيد.
وأوضح أن حركة السوق تشهد نشاطا خلال هذه الفترة، لافتا إلى أن الزوار لا يقتصرون على سكان الولاية فقط، بل يتوافدون من مختلف ولايات السلطنةعمان، مثل عبري ومحافظات الباطنة والشرقية، ما يعكس المكانة التي يحظى بها السوق لدى المتسوقين.
