مهرجان العنب بمحافظة جنوب الباطنة يعزز السياحة ويدعم المنتجات المحلية
العُمانية: شهدت محافظة جنوب الباطنة حراكًا سياحيًّا واقتصاديًّا بارزًا يعكس نجاح الفعاليات المحلية في دعم التنمية المستدامة والترويج للمنتجات الزراعية العُمانية.
وفي هذا السياق، حققت النسخة الثانية من مهرجان العنب التي أقيمت بولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة نجاحًا لافتًا على المستويين الزراعي والسياحي، مستقطبًا 1340 زائرًا على مدى يومين، في تأكيد على المكانة التي بات يحتلها المهرجان كمنصة لدعم القطاع الزراعي وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظة.
وسجل المهرجان إجمالي مبيعات تجاوزت 10 آلاف ريال عُماني، شملت بيع مختلف أصناف العنب التي تشتهر بها مزارع وادي بني خروص، إلى جانب التين والرطب والمانجو والشتلات الزراعية، فضلاً عن الآلات الحديثة المستخدمة في أنظمة الري، والمشغولات اليدوية، ومنتجات الأسر المنتجة، الأمر الذي وفر فرصًا تسويقية مباشرة للمزارعين والحرفيين، وأسهم في تنشيط الحركة التجارية والخدمية المصاحبة.
ويعد المهرجان مبادرة تهدف إلى التركيز على منتج العنب المحلي الذي يُعد من المحاصيل الموسمية ذات القيمة الاقتصادية والاجتماعية ودعمًا للمزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعة العنب وتطوير أساليب إنتاجه إضافة إلى تعزيز الهُوية الزراعية للقرية وإبراز جهود المزارعين في تطوير أساليب الإنتاج، كما شكل المهرجان حدثًا سياحيًّا واجتماعيًّا عزز مكانة الولاية كوجهة زراعية وتراثية بارزة في المحافظة.
وقال سامي بن علي البحري أحد المشاركين في النسخة الثانية من مهرجان العنب إن المهرجان أصبح نافذة حقيقية لتسويق المنتجات الزراعية وتعريف الزوار بجودة المحاصيل المحلية.
وأضاف أن المهرجان يمثل فرصة ثمينة للمزارعين لتسويق إنتاجهم مباشرة للمستهلكين دون وسطاء، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير من الزوار انعكس بصورة إيجابية على حجم المبيعات، وأسهم في التعريف بالأصناف المحلية من العنب التي تشتهر بها قرى وادي بني خروص.
من جانبها أوضحت سامية بنت سالم الذهلية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية العوابي أن المهرجان يعد فرصة للأسر المنتجة في عرض منتجاتهم التقليدية والحرفية أمام شريحة واسعة من الزوار وتعريفم بالمنتجات المحلية التي تتميز بها الولاية.
بدوره قال ماهر بن حمدان الريامي أحد المشاركين إن المهرجان يشكل منصة مهمة لتحفيز الشباب على الاستثمار في المشاريع الزراعية والسياحية، مشيرًا إلى أن تنوع الفعاليات والمعروضات يعزز من ثقافة ريادة الأعمال، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وفي إطار خطط التطوير المستقبلية، أعلن القائمون على المهرجان عن التوجه إلى توسيع مساحة الفعاليات داخل القرية واستحداث مرافق جديدة لاستيعاب أعداد أكبر من الزوار، مع تمديد فترة إقامة المهرجان مستقبلًا من يومين إلى أسبوع كامل، وتنظيم برامج وفعاليات مصاحبة قبل وبعد موسم العنب، بما يعزز استمرارية الحراك السياحي والزراعي على مدار العام.
