No Image
الاقتصادية

ملتقى "القيادة من القلب" يناقش أهمية الذكاء العاطفي والاجتماعي في بيئة العمل

19 أغسطس 2025
19 أغسطس 2025

صلالة - أسمهان بنت سالم البراكة / "تصوير : حامد الكثيري"

انطلق اليوم الملتقى السنوي الخامس بعنوان "القيادة من القلب - قوة الذكاء الاجتماعي والعاطفي في المجتمعات" بمنتجع ملينيوم صلالة ويستمر مدة يومين بتنيظم من الجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية بالتعاون مع وزارة العمل ، ومكتب محافظ ظفار بمشاركة نحو 400 شخص.

رعى الملتقى صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار والذي يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الذكاء العاطفي كعنصر محوري في بيئة العمل الحديثة والتعليم الشاملة التي تدعم التنوع والابتكار وتمكين المرأة وذوي الإعاقة في بيئات العمل والمجتمع بالإضافة إلى استكشاف أدوات وتقنيات حديثة لقياس وتطوير الذكاء العاطفي والاجتماعي داخل المؤسسات وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات القيادة والسلوك التنظيمي .

كما يسلط الضوء على ارتباط الذكاء العاطفي والاجتماعي بالأداء المؤسسي والقيادة التحويلية ودعم مؤسسات القطاعين العام والخاص في تبني استراتيجيات الذكاء العاطفي والاجتماعي وتمكين القادة والموظفين من مهارات التواصل الفعّال وبناء العلاقات المؤسسية .

وألقى فيصل بن حمود السيابي الرئيس التنفيذي للجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية كلمة قال فيها : إن الاستثمار في الإنسان هو أساس لصناعة المستقبل ومن هذا المنطلق تسعى الجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية لجمع القادة وصناع القرار والخبراء من داخل السلطنة وخارجها لفتح حوار حول أفضل الممارسات القيادية وأحدث أساليب التمكين المؤسسي وتعزيز الذكاء الاجتماعي والعاطفي وإدارة النزاعات وبناء بيئات عمل أكثر شمولية وإلهاما.

وأكد السيابي أن ملتقى "القيادة من القلب" يأتي ليكون مساحة فكرية وإنسانية تلتقي فيها العقول النيرة وتتلاقى فيها الأفكار إيمانا بأن القيادة ليست منصبا يُعتلى بل رسالة تُؤدّى ومسؤولية تُحمل بالقلب قبل العقل.

وألقت صاحبة السمو السيدة ميان بنت شهاب آل سعيد ورقة عمل بعنوان القيادة من القلب أكدت فيها على الركائز الأربعة الأساسية للقيادة الأصيلة والوعي بالذات وفهم نقاط القوة والنزاهة وأهمية التمسك بالقيم وسط الضغوطات، مشيرة إلى الشفافية وبناء الثقة والتعاطف في القيادة .

وتحدثت شيخة الجساسية من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات من ذوي الإعاقات البصرية عن التحفيز وأهمية أن ترى القدرات بدون اختلاف عن ذوي الإعاقات البصرية، مؤكدة أن القيادة الحقيقية لا تقاس بوضع الخطط و توزيع المهام بل بالقدرة على إزالة الحواجز التي تحد من مشاركة الجميع بفعالية.

تضمن الملتقى خمسة محاور، أولها بعنوان القيادة والتمكين ويتناول الذكاء العاطفي والاجتماعي كأداه لتمكين الفرق وتعزيز الانسجام المؤسسي والقيادة بالذكاء العاطفي والاجتماعي لتحقيق التحول المؤسسي ودور الذكاء العاطفي والاجتماعي في تطوير الأداء وتعزيز الإنتاجية وبناء ثقافة الاحترام المتبادل والتعاطف داخل المؤسسات .

وجاء المحور الثاني بعنوان تأثير الذكاء الاجتماعي في بيئات العمل تضمن التنوع الثقافي والذكاء العاطفي والاجتماعي وبناء بيئة شاملة ومزدهرة والذكاء العاطفي والاجتماعي والتواصل مع الأجيال الصاعدة في بيئات العمل، بالإضافة إلى استراتيجيات الذكاء العاطفي والاجتماعي في بيئات العمل والعلاقات الوظيفية الفعّالة وكيف يصنع الذكاء العاطفي والاجتماعي فرقا مستدامة.

وأكد المحور الثالث على السلوك المؤسسي وإدارة النزاعات وتسليط الضوء على التعاون الذكي مع الخلافات ومهارات إدارة النزاعات عبر الذكاء العاطفي والاجتماعي ومفاهيمه الأساسية وآثرها في بناء المجتمعات .

وتناول المحور الرابع، بيئات العمل والتعليم الشامل والتركيز على تمكين المرأة في بيئات العمل والمجتمع ودعم ذوي الإعاقة والذكاء العاطفي والاجتماعي في بيئات العمل المرنة والهجينة وفي بيئات التعلم الحديثة.

وتضمن المحور الخامس، أدوات قياس الذكاء الاجتماعي والعاطفي من خلال مؤشرات ومعايير للنجاح المؤسسي، بالإضافة إلى التكنولوجيا والذكاء العاطفي والاجتماعي كأدوات مبتكرة لتطوير الكفاءات .

يعكس الملتقى رؤية حديثة للقيادة من خلال تمكين القادة من التواصل بفعالية وبناء علاقات إنسانية متينة وتعزيز بيئات عمل ومجتمعات شاملة تقدر التنوع وتدعم التمكين وأهمية دور الذكاء العاطفي والاجتماعي في تطوير المهارات القيادية وتمكين المرأة وذوي الإعاقة وتحفيز بيئات العمل والتعليم على الابتكار والشمولية .