خلايا نحل العسل البرية
خلايا نحل العسل البرية
الاقتصادية

مربو نحل العسل في الحمراء يتخذون بيوتهم معارض للبيع

30 أبريل 2021
وسائل التواصل الاجتماعي أداة التسويق
30 أبريل 2021

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري

اتخذ مربو نحل العسل بالحمراء من بيوتهم أماكن لعرض ما يحصدونه من خلايا نحل العسل البرية أو ما يقومون بتربيته في مناحلهم وذلك بعد توقف الأسواق التقليدية عن البيع بالمزاد (المناداة) بسبب جائحة كورونا (كوفيد19) وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي الأداة في التسويق وفرض القيمة من قبل المربي وعارض الخلايا، حيث كان المربون والباعة والمواطنون وتجار العسل يقصدون السوق ويضعون حسابهم لمواسم بيع العسل من الإنتاج الربيعي والخريفي (موسم برم السمر وموسم جباب السدر) ويتميز سوق الحمراء التقليدي بنشاط تجاري في هذين الموسمين حيث يقصده الباعة والمشترون من داخل الولاية ومن ولايات أخرى بالمحافظات المجاورة نظرا لما يتمتع به هذا السوق منذ القدم من الشفافية في النداء وخبرة الباعة في مجال معرفة خاصية العسل وجودته ومصدره إلى جانب أن عملية النداء تعتبر الفيصل بين البائع والمشتري ويحسم البيع في وقت قصير إذ يتم البيع مباشرة بعد توقف المزايدة من قبل المشترين في عرصة المناداة حيث يستهل المنادي عملية النداء بكلمة كم قسم الله وكم ترسم وهذه الحيادية التي تميز الأسواق التقليدية حيث يخرج البائع والمشتري وهم راضون عن القيمة السوقية فلا مغالاة ولا إجحاف، ولخلايا عسل المناطق الجبلية خاصية من حيث الجودة والفوائد الغذائية، وشهدت الولاية هذا العام إنتاجا وفيرا من عسل النحل المحلي والمسمى بعسل (البرم) الذي يعد من أفضل المراعي لذباب نحل العسل وإنتاجه يكون من أجود أنواع العسل غذاء ومذاقا ورائحة وشفاء لكثير من الأمراض ويعول مربو نحل العسل على هذا الموسم في حصاد أكبر كمية من خلايا النحل البرية ذات القيمة الشرائية الأعلى بكثير عن المواسم الأخرى إذ تبلغ القنينة المتعارف عليها أكثر من 100 ريال عماني وغالبا ما يتخذ لشفاء العديد من الأمراض ويحرص الكثير من المواطنين على اقتناء هذا الصنف من العسل والذي يمكن ادخاره لمدة أطول وهذا الموسم يتيح للباحثين عن الخلايا في المناطق الجبلية والبرية الذين يتمتعون بخبرة عالية في تقصي مسارات ذباب النحل التي تحرص على بناء خلاياها في أماكن وعرة وشاهقة كالكهوف الجبلية أو أغصان الأشجار العالية وفروعها.