الاقتصادية

فعاليات نوعية متنوعة تجسّد المشاركة المجتمعية، وتعزّز الهوية العمانية

04 فبراير 2026
04 فبراير 2026

ركن روح الماضي

احتضن ركن جمعية المرأة العمانية -روح الماضي- الكثير من الفعاليات النسائية والفنون الشعبية التقليدية، إضافة إلى الألعاب الشعبية وفقرات الأطفال، والتي تميزت بالتنوع والشمولية، حيث خُصصت بعض الألعاب لفئة الأطفال ذوي الإعاقة.

كما اشتمل ركن المأكولات الشعبية على إقبال كبير من قبل الزوار، حيث إنه من الأركان المميزة بالمهرجان، والذي يتميز بعبق الماضي مما يزخر به من أركان تراثية شعبية جميلة ورائحة المطبخ العماني التليد، ويجمع الركن بين الطعم الأصيل والأجواء التراثية الجميلة ليمنح الزائر تجربة غنية تعكس الطابع والموروث العماني التليد.

حيث قالت: أفراح بنت حمد المسرورية، رئيسة جمعية المرأة العمانية بجعلان بني بوحسن: حافظت القرية التراثية على حضورها كإحدى أبرز محطات الموسم، مقدّمةً للزوار نافذة حيّة على تفاصيل الحياة العُمانية في صورتها الأصيلة.

فقد احتضنت ساحة الفنون الشعبية عروضًا تراثية متنوّعة أعادت إلى الواجهة ثراء الموروث الفني الشعبي وسط تفاعل من الجمهور، كما شكّلت الأركان المصاحبة مساحات جاذبة للعائلات والأسر، إذ قدّم ركن ضيافة القرية تجربة جديدة بطابعها الشعبي، فيما استعاد الدكان القديم ملامح الأسواق التقليدية بما تحمله من بساطة وذاكرة المكان والظل، وجاء دكان الحلوى العُمانية كمحطة محبّبة تستحضر أحد أبرز رموز الضيافة العُمانية.

ولم تقتصر التجربة على المشاهد التراثية فحسب، بل برزت أركان الحرفيين بما عرضته من مهارات الصناعات التقليدية التي تعكس هوية المجتمع وإبداع أنامله، إلى جانب الخيمة البدوية التي جسّدت أنماط العيش في البيئة الصحراوية وما تختزنه من خصوصية ثقافية وتاريخية.

وأضافت المسرورية: إن من خلال زيارة المهرجان هذا العام يتبادر لدى الذهن الكثير من الذكريات، وخصوصًا في هذه المنطقة، التي أطلقنا عليها روح الماضي لما تحويه من ذكريات من الماضي العماني التليد، حيث خصصناها للمأكولات الشعبية العمانية للأخوات عضوات ومنتسبات الجمعية.

كما أن هناك العديد من الأركان الخاصة بالحرف اليدوية والمشغولات التراثية كالغزل والنسيج وأعمال السعفيات والفخاريات والجبس وغيرها من الحرف التي تمارسها النساء، كما أنه يتم استضافة العديد من الفرق الشعبية لإحياء حفلات غنائية شعبية، حيث أحيت فرقة الزهور للفنون الشعبية وصلات شعبية عمانية من الفنون التقليدية النسائية مما نال على استحسان الحضور.

حيث تعد الفعاليات الترفيهية بمهرجان شتاء الطحايم أجواء مليئة بالفرح والمتعة للأطفال والكبار، حيث تتنوع الفعاليات بين العروض المسرحية والفعالية ليمنح الزوار تجربة رائعة من خلال نسخة هذا العام المتميزة.

وقالت الفاضلة مريم بنت ناصر الهادي، إحدى زوار ركن الطفل من خارج المحافظة: نسخة هذا العام نسخة مختلفة، حيث تنوعت فقرات ركن الطفل واشتملت على ألعاب جميلة لم نشهدها في الأعوام الماضية، وعدد المشاركين أكبر، والفعاليات مختلفة، والأركان أكثر اكتظاظًا وأكثر شمولية.

حيث قدمت من خارج المحافظة وهذه الزيارة الثانية لي لهذا المهرجان في اليوم النسائي، حيث اشتمل الركن على ألعاب مخصصة لذوي الهمم، وهذا بفضل الأفكار الجميلة التي تتمتع بها الأخوات القائمات على الإعداد، ونتمنى لهم التوفيق.

كما أن التنظيم وحسن التعامل من قبل المنظمين يعد بصمة واضحة في هذه النسخة، كما أنني أشكر إدارة جمعية المرأة العمانية على الجهد والإعداد الجيد للقرية والإخراج الجميل لهذا العام.

ويأتي تنظيم هذا اليوم امتدادًا لليوم النسائي الذي أقيم خلال الأسبوع الأول من شتاء الطحايم، ضمن توجه القائمين على الفعالية إلى ترسيخ حضور المرأة كشريكٍ أساسي في المشهد الثقافي والاجتماعي، وإتاحة مساحاتٍ متجددة للمشاركة المجتمعية، بما يعكس تنوع الفئات المستهدفة على مدار أيام الموسم.

فعاليات مسرح الرمال

ففي مسرح الرمال قُدمت العديد من الفقرات الرائعة والمسرحيات الهادفة، وفي المساء نظمت لجنة التمكين والاستدامة بجمعية المرأة العمانية بجعلان بني بو حسن ندوة بعنوان "معًا نحو النجاة" بالتعاون مع فريق "سعادتي بيدي"، وهو فريق نسائي فيه نخبة من المتعافيات والمتطوعات يسعى لمد يد العون للمصابات وللمرافقين لهن في تخطي المراحل الصعبة في العلاج، ويعمل على نشر التوعية عن مرض السرطان بطرق جميلة ومرحة.

وتهدف الندوة، والتي تعتبر لقاءً إنسانيًا، إلى تسليط الضوء على أهم التجارب التي مرت بها المتعافيات مما يعزز الأمل والتحمل والصبر على تحمل المشاق من أجل تجاوز محنة المرض.

المتعافية دلال التميمي قالت: إن رحلة التعافي من المرض تعد بمثابة تحدٍّ كبير، وبفضل الصبر والتشجيع من أفراد الأسرة يمكن للمريض أن يتخطى المرض بسهولة كبيرة، حيث إنه يمكن أن ينطلق إلى الفضاء الرحب، وسوف تكلل جهود الجميع بالنجاح، وأنا الآن ملهمة وناجحة ومتحدية لهذا المرض بفضل الله عز وجل.

وأشارت التميمية إلى أن الكشف المبكر للمرض هو أهم الوسائل التي أسهمت في العلاج، إلى جانب التأكيد على دور العلاج الروحاني القرآني والإرادة والدعم المجتمعي.

وشهدت فعاليات اليوم الرابع عشر إقبالا واسعا، حيث توزعت البرامج بين مسرح الرمال، والقرية التراثية، وأركان المهرجان المتعددة، لتؤكد مكانة شتاء الطحايم كوجهة شتوية متجددة تمنح مساحة خاصة للتفاعل والمشاركة، وتفتح في الوقت ذاته فرصا حقيقية وآفاقًا اقتصادية للأسر المنتجة وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وشكّل مسرح الرمال محورًا رئيسيًا في فعاليات هذا اليوم، إذ استقطب أعدادًا كبيرة من الزائرات في أمسيةٍ اتّسمت بالحيوية والتفاعل، عبر مسابقاتٍ ترفيهية عزّزت حضور المرأة كشريكٍ فاعل في المشهد المجتمعي للموسم، وأسهمت في خلق أجواء من المشاركة والانسجام بين الحضور. كما أضفت العروض الضوئية المضيئة بُعدًا جماليًا وجاذبية على الفعالية، إلى جانب عرض المسرحية الاجتماعية "يا فرحة ما تمت" التي قدمت محتوى فنيًا يجمع بين الطابع الكوميدي والرسائل الهادفة، مؤكدةً الدور الذي تلعبه الفنون الأدائية في إثراء تجربة الزوار، وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية. وتألَق المشهد في ساحة الفنون الشعبية بالقرية التراثية، بمشاركة فرقة الزهور النسائية التي قدمت لوحاتٍ تقليدية عبر إيقاعات وأهازيج عكست أصالة الموروث الثقافي والفني، ودور المرأة في حفظه وتقديمه للأجيال الجديدة. وقدّم سوق الأسر المنتجة تجربة تسوق ثريّة تجمع بين المنتجات الوطنية والمشغولات اليدوية والأطعمة المنزلية، بما يسهم في فتح منافذ تسويقية مباشرة، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، ودعم المشروعات الناشئة، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية المصاحبة للفعاليات، وترسيخ الموسم كرافدٍ اقتصادي واجتماعي يعود أثره على الولاية وأبنائها.

ركن مكتب المحافظ

يركز هذا الركن على أهم المشاريع التنموية التي حظيت بها المحافظة، والأطر القانونية التي شهدتها، كما يقدم الركن شرحًا وافيًا عن جميع البرامج والأنشطة والفعاليات المقامة في المحافظة، ومن ضمنها الملتقيات الشتوية والصيفية.

كما يشتمل الركن على أهم البرامج والتطبيقات التي يتم استخدامها في مجال الأعمال المناطة بالأقسام والتي سهلت الكثير، ومن ضمنها الخوذة الذكية، كما يقدم الركن مسابقات للصغار بأسلوب ترفيهي مبتكر.

وفي سياق البرامج التراثية المصاحبة، تتواصل الاستعدادات خلال الأيام المقبلة لإقامة مجموعة من المنافسات التراثية التي يُتوقع أن تحظى بتفاعلٍ واسع، حيث ستقام "مسابقة الزفّين" للأشبال دون سن 15 عامًا خلال يومي الأربعاء والخميس في ميدان فعاليات الموسم.

ويعدّ فن المبارزة بالسيف فنًّا شعبيًا مصاحبًا لفن الرزحة العمانية، في خطوةٍ تهدف إلى تشجيع النشء على التمسك بالفنون التقليدية وتعزيز ارتباطهم بالهوية الثقافية. حيث تم تخصيص لجنة تحكيمية لهذه المسابقة في جو طربي يحاكي فن الرزحة التقليدي بصورته الطبيعية حيث سيتقدم المشارك بالزفين عرض بالسيف بالمبارزة وسط حضور جماهيري وسيتم تحديد الفائزين من قبل لجنة التحكيم المشكلة ،

كما أُعلن عن تنظيم مسابقة نوعية وهي مسابقة "تحدي الصقور" صباح يوم السبت المقبل بالقرب من ميدان الفعاليات، ضمن البرامج التي تحظى بمكانة خاصة، لما تمثله رياضة الصقارة من إرث أصيل متجذر في الثقافة العمانية.ويتنافس الصقّارون في هذا التحدي على إبراز مهارات صقورهم في الانقضاض، واصطياد الفريسة، في مشهدٍ يجمع بين الحِرفية، والدقة، والتقاليد المتوارثة. وتوفر هذه المنافسة مساحةً ثرية لتبادل الخبرات بين الصقارين، وفرصةً للمهتمين لاكتشاف تقنيات التدريب، وأساليب التواصل الفريدة بين الصقر وصاحبه، بما يضيف بعدًا نوعيًا لتجربة الموسم، ويعزّز من جاذبيته كوجهة تراثية متكاملة للعائلات ومحبي الفعاليات التقليدية.

ويواصل شتاء الطحايم تقديم نسخته الثالثة كمحفلٍ رسمي يجمع بين التراث والثقافة والرياضة والترفيه، معززا من دوره في دعم الاقتصاد المحلي والجذب السياحي وتعميق المشاركة المجتمعية للأسر والأجيال الشابة وتعزيز روح المنافسة، مؤكدًا من خلال برامجه المتنوعة على مكانة الولاية كوجهة متكاملة تجمع بين الأصالة العمانية وروح الابتكار.