No Image
الاقتصادية

شركات تسويق الوقود: ثمة مخاطر عالمية تؤثر على القطاع.. ونقتنص الفرص الاستثمارية في الطاقة المتجددة والخدمات الرقمية

16 أبريل 2023
7.8 مليون برميل إجمالي إنتاج المصافي بسلطنة عمان من وقود الطائرات في 2022
16 أبريل 2023

بلغ إجمالي إنتاج المصافي في سلطنة عمان من وقود الطائرات 7.8 مليون برميل بنهاية العام الماضي مع العودة التدريجية لصناعة السياحة والنقل الجوي إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، فيما وصلت الكميات المباعة إلى 3.1 مليون برميل، كما تم تصدير 4.6 مليون برميل.

وأكدت المها لتسويق المنتجات النفطية أن مبيعات وقود الطائرات ارتفع 91% مقارنة بعام 2021 نظرا لعودة الطيران العماني وشركات الطيران الرئيسة الأخرى إلى تقديم خدماته إلى العديد من الوجهات. فيما أشارت شل إلى أن عام 2022 شهد ارتفاعا في مبيعات وقود الطائرات مقارنة بعامي 2020 و2021 نظرا لعودة الطيران الجوي والسياحة بالانتعاش مجددا بعد جائحة كورونا، مؤكدة احتفاظها بالعقود الرئيسة في مطار مسقط الدولي ومطار صلالة.

وقالت النفط العمانية للتسويق: إن قطاع الطيران شهد ارتفاعا في الحجم مقارنة بالأعوام الماضية نظرا لبدء شركات الطيران العالمية إعادة فتح وجهاتها.

وحققت شركات تسويق الوقود في سلطنة عمان بشكل عام ارتفاعا في إيراداتها بنهاية العام الماضي، مبدية تفاؤلها الحذر خلال العام الجاري نظرا لعوامل جيوسياسية وارتفاع التضخم التي تؤثر بدورها على الطلب على الطاقة. مؤكدة على الاستثمار في الفرص الجديدة كالطاقة الجديدة والتحول الرقمي.

وكانت إيرادات النفط العمانية للتسويق ارتفعت 43% إلى 801 مليون ريال نظرا لزيادة المبيعات في قطاع التجزئة والطيران والوقود البحري، كما ارتفع هامش الربح الإجمالي 48 مليون ريال مقارنة بـ37 مليون ريال في عام 2021 مدعوما بارتفاع أسعار النفط الخام، بينما ارتفع الربح بعد الضريبة بمقدار 2.6 مليون ريال مقارنة بعام 2021.

كما ارتفعت مبيعات "المها" 32% لتصل إلى 492.7 مليون ريال نظرا إلى تعافي الأنشطة الاقتصادية وارتفاع أسعار البيع وزيادة الطلب على الوقود في المحطات الحدودية والمطارات. بينما بلغ صافي الربح 6.1 مليون ريال مرتفعة بمقدار 3.4 مليون ريال في 2021.

ووصلت إيرادات "شل" إلى 499 مليون ريال مسجلة ارتفاعا 25% مقارنة بنفس الفترة من عام 2021، بينما بلغ إجمالي الربح 35 مليون ريال نظرا لارتفاع حجم المبيعات، أما الربح والدخل المباشر 5.7 مليون ريال بنسبة ارتفاع 58%.

وقالت النفط العمانية: إن الاقتصاد الوطني ينمو بشكل إيجابي مما ينعكس على أداء الشركة، كما أن الاستراتيجية التي مدتها 5 سنوات تركز على النمو المحلي والدولي إضافة إلى تعزيز توفير الطاقة المتجددة.

وأوضحت أن قطاع البيع بالتجزئة من الأعمال الأساسية للشركة ويستمر في النمو وفقا للخطة المرسومة لها، مشيرة إلى أن تم إدخال محطة جديدة في مسقط، إضافة إلى 3 محطات قيد التنفيذ، كما أكملت بناء وتجديد محطتين من محطات الخدمة، ليصل إجمالي عدد المحطات إلى 233 محطة في سلطنة عمان.

وكانت الشركة قد بدأت تشغيل محطة الوقود في ميناء الدقم العام الماضي التي توفر زيت الوقود منخفض الكبريت، وزيت الغاز البحري للسفن التي ترسو في الميناء والمياه المحيطة به مع الأنشطة الأخرى.

وأكدت النفط العمانية أنها تولي التحول الرقمي اهتماما بالغا من خلال تقديم أفضل الحلول الذكية للزبائن التجاريين والأفراد على حد سواء. كما تركز على القدرات الوطنية في تسيير أعمال الشركة، إذ وصلت نسبة التعمين إلى 89% بنهاية 2022.

تحديات

وقالت المها: إن الاقتصاد العالمي لا يزال محاطا بمخاطر عديدة مثل الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على العرض والطلب للغذاء والطاقة، إضافة إلى ارتفاع التضخم في سلطنة عمان ويحاول البنك المركزي كبح جماحه من خلال رفع أسعار الفائدة مؤكدة أنها تحاول استغلال الفرص الناشئة في بيئة الأعمال المتغيرة وفقا لاستراتيجيتها.

ولفتت الانتباه إلى أن قطاع المبيعات التجارية يعد ثاني أكبر قطاعات الشركة، ومثل حوالي 17% من إجمالي الإيرادات في نهاية العام الماضي، منوهة أنه قطاع يتسم بالمنافسة الشديدة في الأسعار المقدمة للزبائن، إذ يتأثر مبيعات هذا القطاع بمشاريع البنية التحتية وعمليات استخراج النفط وإنتاج الطاقة الأمر الذي ينتج فعالية في التوصيل.

كما شهد قطاع الزيوت المتعلق بأعمال "المها" نموا إيجابيا نتيجة تحسن أدوات التسويق وتوسيع نطاق أعمال الشركة. كما يمثل قطاع المبيعات غير النفطية أهمية قصوى للشركة من خلال إعادة تصميم متاجر التسوق السريع وبناء وتطوير المباني التجارية في محطات الوقود للاستفادة الكاملة من فرص النمو التي توفرها لدعم أعمال البيع بالتجزئة.

فرص جديدة

وقالت شل: لا يزال تسويق الوقود معتمدا على الزبائن أو المستهلكين والمشاريع ولذلك تقلبات الطلب والعرض قد يؤثر على الربحية مع تطور المخاطر والعوامل الخارجية. كما بإمكان سلاسل الإمداد التأثير على الحصول على المواد الخام بمستويات تنافسية في حالة ظهور أزمات أو ركود في الاقتصاد العالمي.

وكانت " شل" احتفظت بميزانية عمومية في العام الماضي الأمر الذي يمكنها من مواصلة الاستثمار في فرص جديدة خلال هذا العام، كما تحاول الشركة تعزيز إيراداتها وقيادة رحلة تحول الطاقة والحياد الكربوني من خلال تقديم منتجات وخدمات تسهم نحو التحول إلى الطاقة البديلة تدريجيا. إذ دشنت مؤخرا خدمة الشحن الكهربائي في محطاتها إضافة إلى زيادة انتشار نقاط شحن المركبات الكهربائية و تحسين كفاءة الطاقة من خلال تفعيل الطاقة الشمسية واستبدال الأجهزة الحالية بأجهزة عالية الكفاءة.

وأوضحت شل أن قطاع الزيوت شهد انتعاشا في مستويات الطلب خلال العام الماضي، بالرغم من التحديات المتعلقة بسلسلة التوريد العالمية التي أثرت بشكل مباشر على التكلفة الإجمالية للزيوت الجاهزة ومدى ربحيتها. كما استفادت شل من مصنع الزيوت في ميناء الفحل الأمر الذي يعزز القيمة المحلية المضافة واحتفاظها بالمركز الأول على مستوى العالم كمورد رائد لزيوت السيارات والمصانع على المستوى السادس عشر على التوالي. كما تركز الشركة على تعزيز مكانتها في قطاع أعمال الوقود البحري واستكشاف فرص تجارية جديدة لتوسيع انتشارها عبر جميع الموانئ الرئيسة في سلطنة عمان.