سلطنةُ عُمان تستضيف اجتماعات اللّجان الفنيّة الخليجيّة للمواصفات الكهربائيّة والإلكترونيّة والطّاقة المُتجدّدة
العُمانية/ انطلقت اليوم في مسقط أعمال اجتماعات ثلاث لجان فنية خليجية متخصّصة في إعداد وتطوير المواصفات القياسية لقطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، التي تستضيفها سلطنة عُمان حتى الثاني من شهر يوليو المقبل، في خطوة تعكس دورها في دعم منظومة التقييس الخليجية وتعزيز التكامل الفني بين دول مجلس التعاون.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل ما يشهده قطاعا الكهرباء والطاقة المتجدّدة من تطورات متسارعة بفعل التحول نحو الاقتصاد الأخضر والثورة الصناعية الرابعة، بما يجعل تحديث المواصفات القياسية ضرورة لتعزيز سلامة المنتجات، ورفع كفاءة الطاقة، ودعم الابتكار، وتعزيز ثقة المستهلكين والمستثمرين.
وتشمل الاجتماعات أعمال اللجنة الفنية الخليجية للمواصفات الكهربائية والإلكترونية (TC03)، واللجنة الفنية الخليجية لمواصفات معدات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية (TC09)، واللجنة الفنية الخليجية للطاقة المُتجددة وطرق تخزينها (TC13)، بمشاركة ممثلين من الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجمهورية اليمنية، ومختصين من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وشركة نماء لتوزيع الكهرباء، ومجلس مراجعة قواعد توزيع الكهرباء، إضافة إلى عدد من شركات القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات.
وتناقش اللجان خلال اجتماعاتها مشروعات المواصفات القياسية المدرجة ضمن الخطة الخليجية لعام 2026، ودراسة الملحوظات الفنية المقدمة من الدول الأعضاء، بما يسهم في إعداد مواصفات خليجية موحدة تواكب التطورات التقنية العالمية، وتعزز سلامة المنتجات، وترفع كفاءة الطاقة، وتدعم التحول نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وقالت الدكتورة جهاد بنت جبر البوسعيدي مديرة دائرة المواصفات بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إن استضافة سلطنة عُمان لهذه الاجتماعات تؤكد على الثقة التي تحظى بها لدى الدول الأعضاء، وتعكس حرصها على الإسهام في تطوير منظومة المواصفات القياسية الخليجية بما يخدم التنمية الصناعية ويعزز تنافسية اقتصادات دول المجلس.
وأضافت أن الاجتماعات تمثل فرصة لتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات بين المختصين، ومناقشة الأولويات المشتركة في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يسهم في بناء منظومة مواصفات أكثر مرونة واستدامة، وقادرة على مواكبة التحولات التقنية العالمية.
ووضّحت أن سلطنة عُمان تقود ضمن الخطة الخليجية للمواصفات لعام 2026 إعداد 77 مشروع مواصفة قياسية خليجية موحدة، أُنجز منها حتى الآن نحو 85 بالمائة، من بينها مشروع مواصفة "أنظمة توليد طاقة الرياح – الجزء (15-1): شروط ملاءمة الموقع لمحطات طاقة الرياح"، الذي يدعم التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ويعزز موثوقية الاستثمارات في هذا القطاع.
وأشارت إلى أن الكفاءات الوطنية تشارك كذلك في دراسة وإبداء الرأي الفني بشأن أكثر من 225 مشروع مواصفة قياسية خليجية أعدتها الدول الأعضاء، في إطار جهود سلطنة عُمان للإسهام في تطوير منظومة خليجية موحدة للمواصفات تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وتكتسب المواصفات القياسية أهمية متزايدة في ظل التحولات التي تشهدها قطاعات الكهرباء والطاقة والتوسع في تطبيقات الاقتصاد الأخضر، لما تؤديه من دور في رفع جودة المنتجات والخدمات، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، ودعم الابتكار، وتسهيل حركة التجارة البينية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في تنويع الاقتصاد وتمكين الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات.
ومن المتوقع أن تُسهم مخرجات هذه الاجتماعات في تحقيق إضافة نوعية لمسيرة التقييس الخليجي، وتعزيز بناء منظومة مواصفات أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات التقنية، وتحقيق تطلعات دول مجلس التعاون نحو اقتصاد أكثر تكاملًا وازدهارًا.
