دراسة بحثية عُمانية تحصد المركز الأول على مستوى الوطن العربي
حازت نوف بنت أحمد السنانية خريجة بكالوريوس علاقات عامة من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية «تطبيقية نزوى» على المركز الأول على مستوى الوطن العربي، على بحثها بعنوان «تأثير جائحة كورونا على القطاع الشبابي في مجال التجارة الإلكترونية في سلطنة عمان» في المسابقة البحثية للشباب العربي، حول «العائد الديموغرافي وجائحة فيروس كورونا المستجد».
وجاءت المسابقة بإشراف من إدارة السياسات السكانية «الأمانة الفنية للمجلس العربي للسكان والتنمية، بالتعاون مع إدارة الشباب والرياضة «الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب» وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وقالت نوف السنانية: إن المسابقة هدفت إلى الوقوف على وعي الشباب في المسائل الخاصة بالتنمية وتوظيف الإعلام في تسليط الضوء على القضايا الشبابية والسكانية وزيادة الوعي بها ودعهما، خاصة في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، كما تهدف المسابقة للوقوف على إجابة للتساؤل الرئيسي حول «هل مثلت هذه الجائحة أزمة أم فرصة للشباب؟ وتسليط الضوء على الإجراءات الوطنية الداعمة لدور الشباب خلال مرحلة التعايش مع الجائحة، ودور الشباب في خطط الاستجابة الأولية للأزمات والمبادرات الشبابية الفاعلة للتصدي والتخفيف من آثار جائحة كورونا على فئة الشباب بشكل خاص والفئات الأخرى بشكل عام.
وأوضحت أن الدراسة تسعى إلى التعرف على تـأثير جائحة كورونا على نمو قطاع التجارة الإلكترونية فـي سلطنة عمان ودراسة الفرص والتحديات التــي تواجه رواد الأعمال من الشباب العماني فـي ظل الأزمــة الوبائية، مشيرة إلى أن الدراسة استخدمت منهج التحليل الوصفي والاستدلالي في تحليل عينـة الدراسـة، وشمل عينة الدراسة رواد الأعمال المسجلين في قاعدة بيانات هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقالت نوف السنانية: إن الدراسة توصلت إلى مجموعة من النتائج أهمها أن الجائحة مثلت فرصة لازدهار نشاط التجارة الإلكترونية في السلطنة، ويرجع ذلك إلى حزمة التسهيلات وبرامج الدعم التي قدمتها الحكومة لرواد الأعمال الشباب في مجال التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى أن هناك فرصا كبيرة لرواد الأعمال في هذا القطاع بالتحديد منها البيئة الخصبة كسوق ناشئ، كما توصلت الدراسة إلى أنه إذا ما توفرت كافة السبل لتحسين جودة المنتج وسرعة توصيله فإن التجارة الإلكترونية في السلطنة ستستمر في التحسن، كما كشفت الدراسة أن التجارة الإلكترونية في السلطنة تواجه بعض التحديات ولكنها في تحسن مستمر بسبب القوانين والتشريعات من الجهات المعنية، بالإضافة إلى تشجيع حكومة السلطنة جميع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على رقمنة أعمالها التجارية واعتمادها بشكل كبير على الاقتصاد الرقمي تماشيا مع رؤية عمان ٢٠٤٠.
وأوصت الدراسة بمواجهة تحديات قطاع التجارة الإلكترونية من خلال تفعيل دور الحكومة متمثلة في بعض الجهات الحكومية بتوعية المستهلكين حول القوانين والتشريعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى تكثيف الجهود في تطوير البنية الأساسية بما يتعلق بتحسين جودة خدمات الإنترنت وزيادة كفاءة عمل شركات الشحن والتوصيل في السلطنة.
وبينت السنانية أن مدة البحث استمرت شهرين تقريبا، مقسمة كالآتي: شهر لتسجيل وقبول الخطة البحثية المبدئية، ثم تم العمل على البحث والبدء في الدراسة خلال شهر فقط.
وعن أهدافها في المشاركة بالبحث وأوضحت أن الهدف يتمحور بالخوض في تجربة مجال جديد واكتشاف مهارتها في مجال البحوث والدراسات، مشيرة إلى أن التجربة كانت مُثرية وممتعة رغم التحديات وعامل ضيق الوقت ولكنها أضافت لها الكثير من خلال اطلاعها على الدراسات السابقة في مجال الدراسة أو من خلال زياراتها الميدانية لبعض المؤسسات.
ووجهت نوف السنانية شكرها إلى المشرفين على البحث ومحكمي استبانة الدراسة وهم: سعود الشعيلي من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفارس العوفي ووضحى الفارسية من المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، والدكتور محمد الحموري من الكلية الحديثة للعلوم والتكنولوجيا.
