داود الهدابي: توطين 5 طلبات من الاستثمارات بـ"سمائل الصناعية" بداية العام.. ارتفاع الاستثمار إلى 120 مليون ريال باكتمال المشروعات الجديدة
أكد المهندس داود بن سالم الهدابي مدير عام مدينة سمائل الصناعية في لقاء مع "عمان الاقتصادي" أن المساحة الإجمالية الحالية لمدينة سمائل الصناعية تبلغ 7.8 مليون متر مربع، تم تطويرها بالكامل بتكلفة إجمالية وصلت إلى 43 مليون ريال عماني.
مشيرا إلى أن المدينة تعد أحدث مدينة صناعية تابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، وتعتبر الوحيدة التي تتوزع فيها الصناعات المتشابه في مكان واحد، حيث تم تقسيمها لقطاعات صناعية مختلفة، كقطاع صناعة المواد الغذائية، وقطاع صناعة الحديد والألومنيوم والأثاث، وقطاع صناعة المواد البلاستيك والبتروكيماويات، وقطاع صناعة الرخام، وقطاع المخازن والمستودعات، وقطاع الخدمات المساندة وقطاع صناعة مواد البنـاء، وتمثل مدينة سمائل حلقة وصل بين محافظة مسقط والداخلية ومحافظتي جنوب وشمال الشرقية، الأمر الذي يمثل قيمة مضافة لها.
توطين للمشاريع
وأوضح أن المدينة وقعت 5 طلبات توطين للمشاريع الاستثمارية في عدد من القطاعات المختلفة منذ بداية عام 2022م، ويجري العمل على دراسة وتقييم الطلبات الأخرى تمهيداً لتوطينها، فيما بلغ عدد طلبات الاستثمار خلال عام 2021م في مدينة سمائل الصناعية 27 طلبا تنوعت بين الاستثمار الصناعي والخدمي والتجاري، حيث تم توطين 19 طلبا، حيث من المتوقع أن تساهم في توفير 300 فرصة وظيفية جديدة، وتسعى المدينة بالتعاون مع الجهات المختصة على زيادة فرص العمل للكادر الوطني سواءا للعمانيين الذين يشكلون نسبة 26% وذلك في 72 مصنعا في مختلف القطاعات الصناعية، وقد بلغ إجمالي عدد المشاريع الموطنة في المدينة الصناعية 149 مشروعا، و49 مصنعا قيد الإنشاء ومن المؤمل انتهاؤها خلال هذه السنة، بينما بلغ عدد المشاريع التي خصصت لها مساحات 28 مشروعا.
الأرض القابلة للتأجير
وأضاف الهدابي تبلغ مساحة الأرض القابلة للتأجير قرابة 5.6 مليون متر مربع، تم منها تأجير قرابة 2.1 مليون متر مربع، بينما بلغت المساحة الشاغرة للتأجير قرابة 3.4 مليون متر مربع، وتعد الصناعات البلاستيكية والكيماوية من أكثر القطاعات نموا في المدينة بنسبة 95% من الإشغال، وتليها صناعة الرخام حيث شكلت نسبة تشغيل 90%، كما تم تخصيص موقع لقطاع صناعة التقنية العالية لما تمثله من أهمية تطوير الاقتصاد المحلي وصناعة المواد الغذائية وذلك لمواكبة الأمن الغذائي للسلطنة، ومن أبرز المصانع المشغلة في المدينة مجموعة الخليلي للصناعات اللوجستية بمساحة تبلغ 60 ألف متر مربع ومصنع الأنابيب لحقول النفط ومصنع محولات الكهرباء.
التصاريح الجديدة
وأشار الهدابي إلى عدد التصاريح الجديدة للمنطقة الصناعية بلغت 38 تصريحا، منها 11 تصريحا إباحة بناء، و27 تصريحا حفر أو عمل، كما بلغت عدد التراخيص 54 ترخيصا، و49 تراخيص مزاولة نشاط صناعي، ترخيص واحد مزاولة نشاط تجاري، و4 تراخيص مزاولة نشاط تجاري. وبلغ عدد المخططات التي تم اعتمادها 22 مخططا، و10 شهادات إتمام بناء.
الاستثمارات الفعلية
وأوضح مدير عام مدينة سمائل الصناعية: أن حجم الاستثمارات الفعلية في المدينة ارتفع في عام 2021 من 85 مليون ريال إلى 115 مليون ريال عماني، والذي يتوقع أن يرتفع ليصل إلى 120 مليون ريال عماني بعد اكتمال المشاريع الجديدة هذا العام، كما توجد خطط في المرحلة الحالية للمصانع للتوسع وإضافة خطوط إنتاج جديدة، وقد شكل المستثمرون العمانيون نسبة 75% من الاستثمارات، وبلغ إجمالي فرص الوظائف 1835وظيفة، منها 479 فرصة وظيفية للقوى العاملة الوطنية، 1356 للقوى العاملة الوافدة.
وبين الهدابي أن المدينة الصناعية توفر بيئة خصبة ومحفزة للاستثمار حيث تقدم للمستثمرين مجموعة من الحوافز والتسهيلات كالإعفاءات الجمركية على استيراد الآلات للمصانع والمواد الخام لمدة (5) سنوات من بدء الإنتاج، وإعفاء من ضريبة الدخل لفترة مماثلة قابلة للتمديد، وتخفيض نسب عقود الإيجار إلى 25%، وذلك لتوطين قطاع الصناعة وجذب مزيد من المستثمرين.
مميزات المدينة
وحول أبرز ما يميز المدينة قال الهدابي: تم تصميم المدينة على أحدث المعايير الدولية مع مراعاة الاشتراطات البيئية، ومتطلبات الدفاع المدني دون إغفال الجانب الاجتماعي والترفيهي، سواء للعاملين أو سكان الولاية، وتسعى لتوفير بيئة متكاملة للعيش والعمل بحيث تتضمن مجموعة متنوعة من مرافق الترفيه والخدمات، ومن أبرز الخدمات التي سوف تفتتح في شهر يونيو المقبل مركز اللياقة البدنية بالتعاون مع وزارة الصحة، ليسهل على العمالة إجراء الفحوصات الطبية مما يساعد على تقليص المدة الزمنية المستغرقة، ومن ضمن التقنيات الحديثة تم تزويد المدينة بكاميرات مراقبة عالية الدقة، وقنوات تصريف مياه الأمطار، تكرير ومعالجة مياه المصانع لإعادة استخدامها في ري الأشجار، تخصيص مواقف خاصة للشاحنات، توفير خدمة إنترنت عالي السرعة داخل المصانع، ومن ضمن الخطط القادمة إنشاء مدينة عمالية متكاملة.
ربط المدينة بالخط السريع
وتطرق الهدابي عن مشروع الطرق لربط المدينة الصناعية مع الخط السريع وصل 75%، والمتوقع انتهاؤه خلال شهري مارس وأبريل 2022م، وبلغت كلفة المشروع 2.6 مليون ريال عماني، وتعد عملية تكميلية بين المدينة الصناعية والشارع الرئيسي، وجاءت عملية الربط لتفادي كثافة السيارات والازدحام مستقبلا.
ذكر الهدابي أن الاختيار المناسب والسليم للمشروعات والأفكار الجديدة غير المستهلكة تلاقي قبولا مباشرا للتنفيذ والاستثمار في المدينة، لأن تكرار المشاريع يحد من إنتاجية المصنع، ويزيد من الطلب على المواد الأولية، لذلك تسعى مدينة سمائل الصناعية لأن تبحث عن الصناعات الجديدة والمتميزة والمناسبة في اختيار المشروع الأنسب الذي يحقق الزيادة في العوائد والمنافع المالية وغير المالية.
مبنى الخدمات
وأردف الهدابي: إن مبنى الخدمات في مدينة سمائل الصناعية والذي يعتبر نواة للشراكة مع القطاع الخاص تم استثماره من قبل شركة شموخ للخدمات ويتكون من 8 طوابق (أرضي + 7 طوابق)، حيث إن الطابقين الأول والثاني مخصصان للمحلات التجارية وبرنامج مسار والذي يعتبر محطة واحدة لإنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بالمستثمرين والطوابق الأخرى مخصصة للمكاتب، وسوف يشمل المبنى محلات تجارية، كالبنوك، والمقاهي والمطاعم العالمية، وقاعة حفلات ومؤتمرات، ومركز أعمال وتدريب، ومكاتب لإدارة المدينة والقطاع الخاص، صالة رياضية ومكتب سند ليسهل عملية إنهاء الإجراءات في مكان واحد، ويتيح المبنى فرصا استثمارية للمستثمرين لتشغيل المكاتب والمساحات المتوفرة وبعض التسهيلات من حيث تقليص المدة الزمنية والقيمة الإيجار. وقد تم استئجار نسبة جيدة من المساحات المتوفرة في المبنى، مما يساعد في انتعاش الحركة التجارية في المنطقة حيث يخدم جميع الصناعيين ورواد الأعمال وكذلك سكان الولايات القريبة بشكل عام وذلك لعدم توفر مثل هذه الخدمات.
مركز "مسار"
وأوضح الهدابي أن التشغيل التجريبي لمركز الخدمات "مسار" التابع للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، سوف يكون هذا العام إن شاء الله هو عبارة عن منظومة إلكترونية متكاملة للعمليات الاستثمارية، ومركز لاستقبال جميع المراجعين وقد نجح المركز في توطين مشروع مختص لإنتاج الحليب ومشتقاته خلال 30 دقيقة، مقلصا المدة الزمنية في تسريع وإنهاء إجراءات المستثمرين، وسوف يتم التشغيل الفعلي للمبنى في الربع الثاني من العام الجاري، ومن المتوقع أن يتشكل المركز من بعض الوحدات الحكومية أو يكون لها ممثل في المركز مثل وزارة العمل والهيئة العامة للبيئة وغيرها.
