No Image
الاقتصادية

خسائر أسبوعية حادة لأسواق النفط وسط تقلبات جيوسياسية

29 مايو 2026
29 مايو 2026

"وكالات": تراجعت أسعار النفط العالمية مع نهاية الأسبوع في ظل تقلبات حادة بسبب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وسط ترقب الأسواق لأي انفراجة محتملة في ملف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على حركة الأسعار وأعاد تشكيل توقعات المستثمرين. وسجل اتجاه الخام العالمي لتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ عدة أشهر، رغم استمرار العوامل الداعمة للسوق وفي مقدمتها تراجع المخزونات وارتفاع الطلب.

تقلبات النفط وخسائر أسبوعية حادة

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي، تسليم شهر يوليو، اليوم، 97 دولارًا أمريكيًّا و32 سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 6 دولارات أمريكية و17 سنتًا، مقارنةً بسعر يوم الخميس، البالغ 103 دولارات أمريكية و49 سنتًا.

تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني، تسليم شهر مايو الجاري، بلغ 124 دولارًا أمريكيًّا و5 سنتات للبرميل، مرتفعًا 55 دولارًا أمريكيًّا و90 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.

على الصعيد العالمي استقرت العقود الآجلة للنفط اليوم الجمعة لكنها تتجه لتسجيل ​أكبر خسارة أسبوعية منذ ​أوائل أبريل، بعد تقارير عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق على تمديد محتمل لوقف إطلاق النار، وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 34 سنتا، أو 0.3 بالمائة، إلى 94.05 دولار للبرميل. واستقرت العقود الآجلة للخام الأمريكي عند 88.89 ⁠دولار. وانخفض الخامان بأكثر من واحد بالمائة في وقت سابق من الجلسة. وتراجع ⁠خام برنت نحو تسعة بالمائة هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض من نوعه منذ الأسبوع المنتهي في السادس من أبريل نيسان، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط حوالي ثمانية بالمائة، ‌وهي الخسارة الأكبر منذ الأسبوع المنتهي في ​13 أبريل.

وقال جيوفاني ⁠ستونوفو المحلل لدى (يو.بي.إس): "رغم أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ​لا تزال مقيدة ومخزونات النفط آخذة ‌في الانخفاض، يبقى تركيز السوق على إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق". وشهدت الأسعار تقلبات ‌في الجلسات الماضية، وتذبذب الخامان في نطاق يصل إلى ستة بالمائة، بسبب ​الإشارات المتضاربة حول احتمالات انتهاء حرب إيران وإعادة فتح المضيق، الذي كان يمر ​عبره ‌عادة ⁠نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ولا يزال حجم حركة المرور عبر المضيق يمثل جزءا ضئيلا من مستواه قبل الحرب.

وقال محللون في آي.إن.جي إن ​إعادة فتح المضيق ستمنح انفراجة فورية لسوق النفط، لكن ⁠التعافي لا يزال ​غير مؤكد.

وسجلت اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط من الشرق الأوسط، انخفاضا بنسبة 66 بالمائة في واردات النفط الخام الشهر الماضي مقارنة بشهر أبريل 2025.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الخميس إن مخزونات النفط ​الخام والبنزين ونواتج التقطير الأمريكية انخفضت الأسبوع الماضي مع ارتفاع الطلب ​من المصافي والمستهلكين وتراجع التصدير بمقدار 1.16 مليون برميل يوميا ليصل إلى 4.4 مليون برميل يوميا.

الأسهم العالمية بين المكاسب والتوترات

على صعيد الأسواق العالمية ارتفعت الأسهم ⁠الأوروبية اليوم وتتجه لإنهاء الشهر على مكاسب، وصعد المؤشر ستوكس 600 ⁠الأوروبي 0.3 بالمائة إلى 626.91 نقطة ويتجه لتسجيل زيادة أسبوعية.

واقترب المؤشر هذا الأسبوع من مستوياته القياسية المرتفعة، ‌وفي طريقه لتسجيل مكاسب للشهر الثاني ​على التوالي، لكن ⁠تصاعد التوتر في الشرق الأوسط حد من تسجيله ​المزيد من الصعود.

وانخفضت أسعار ‌النفط الخام، الذي تحتاجه أوروبا بشدة بالنظر لما تعانيه من نقص في الطاقة، ​وفي طريقها لتسجيل أول انخفاض أسبوعي منذ شهرين.

وبدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التأثير على المستهلكين، إذ أظهرت تقديرات أولية من فرنسا تسارع التضخم في مايو مقارنة بالشهر السابق.

وكان ​قطاع شركات الدفاع من بين القطاعات الأفضل أداء بتحقيق مكاسب وصلت ​إلى ‌1.4 ⁠بالمائة.

وعادة ما ترتفع أسهم شركات الدفاع عندما يتزايد التوتر الجيوسياسي، إذ يتوقع المستثمرون طلبا أقوى على المدى القريب على العتاد والخدمات العسكرية.

وسجل سهم شركة سي.تي.إس إيفينتيم الألمانية لتوزيع ​التذاكر قفزة بنسبة 11 بالمائة بعد أن قالت ​إن إيراداتها نمت 23 بالمائة في الربع الأول من 2026، مدفوعة بالطلب القوي.

على صعيد متصل ارتفع المؤشر الياباني ⁠إلى مستوى قياسي اليوم الجمعة مدفوعا بتجدد التفاؤل إزاء إمكانية التوصل قريبا إلى ​اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ​والحماس تجاه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في أعقاب الأرباح القوية التي أعلنت عنها شركة ديل تكنولوجيز. وسجل المؤشر الياباني أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق إذ ارتفع 2.5 بالمائة إلى 66329.50 نقطة، وسجل أيضا أعلى مستوى خلال اليوم على الإطلاق عند 66505.02 نقطة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا ⁠1.4 بالمائة إلى 3957.17 نقطة، وهو أيضا مستوى إغلاق قياسي، وسجل ذروة جديدة خلال ⁠اليوم عند 3984.58 نقطة.

وأدت الأنباء المتضاربة في الأيام ​القليلة الماضية بشأن التقدم في المفاوضات ‌بين واشنطن وطهران إلى تقلب الأسهم، لكن المؤشرين الياباني وتوبكس ارتفعا 4.7 بالمائة و1.7 بالمائة على الترتيب خلال الأسبوع. وتفوق المؤشر الياباني بشكل كبير ​بفضل التركيز الكبير على أسهم شركات التكنولوجيا والشركات المستثمرة في القطاع مثل مجموعة سوفت بنك التي صعد سهمها 5.1 بالمائة اليوم، ليصل ارتفاعه خلال الأسبوع إلى 10.9 بالمائة. ورفعت ديل الخميس توقعاتها السنوية للإيرادات والأرباح، مما يدل على أن توسع مراكز ‌البيانات لدى العملاء يغذي الطلب على خوادمها المحسنة من أجل الذكاء ​الاصطناعي. وقال واتارو أكياما المحلل في نومورا سكيوريتيز "علقت ديل تكنولوجيز بأنه لا توجد أي مؤشرات ​على ‌تباطؤ ⁠الطلب على الذكاء الاصطناعي"، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسهم شركات قطاع الذكاء الاصطناعي اليابانية مثل سوفت بنك. ومن بين مكونات المؤشر الياباني 225، ارتفع 163 سهما وتراجع 61 بينما ظل سهم واحد دون تغيير. وقفز سهم سومكو لصناعة السيليكون بأكثر من 19 بالمائة ليصبح أكبر الرابحين على المؤشر بالنسبة ​المئوية. ومع ذلك، لم تستفد جميع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من ​إعلان ديل، إذ تراجع سهم شركتي تصنيع كابلات مراكز البيانات فوجيكورا وفوروكاوا إلكتريك 4.9 بالمائة و4.1 بالمائة على الترتيب، ليصبحا من بين الأسوأ أداء على المؤشر الياباني.