معالي قيس اليوسف
معالي قيس اليوسف
الاقتصادية

حوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين مستويات التشغيل

29 مايو 2022
وزير التجارة يستعرض أمام "الشورى" المنجزات والخطط المستقبلية
29 مايو 2022

بنهاية العام الماضي:

نمو إجمالي التبادل التجاري لسلطنة عمان مع دول العالم إلى أكثر من 28.9 مليار ريال

349.8 ألف سجل تجاري مقيد لدى الوزارة و789.8 معاملة منجزة عبر (استثمر بسهولة)

9.7 % مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي ومنح 19.7 ألف ترخيص صناعي

- 18.4 % نمو حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان للعام 2020

- إنشاء صالة تجمع ١٣ جهة معنية بالاستثمار لاستقبال المستثمرين وتعريفهم بالفرص المتاحة

- العمل جار على سن تشريعات لتنظيم أداء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

- تحويل 88% من التراخيص إلى تراخيص تلقائيّة وتخفيض تسعيرة الخدمات الحكومية إلى أكثر من 90%

تصوير – صالح الشرجي

استضاف مجلس الشورى اليوم في جلسته الاعتيادية الـ13 لدور الانعقاد السنوي الثالث (2021م - 2022م) من الفترة التاسعة للمجلس (2019 - 2023م) معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار؛ لمناقشة بيان الوزارة في 7 محاور رئيسية.

حيث تناول المحور الأول: "تقييم مساهمة قطاعي التجارة والصناعة في الناتج المحلي الإجمالي خلال الخطة الخمسية التاسعة، والتوقعات لتلك المساهمة خلال الخطة الخمسية العاشرة من حيث القيمة، والاستثمارات الحالية والمستقبلية، ونسب النمو أو التراجع".

فيما ناقش المحور الثاني: "رؤية الوزارة لمستقبل قطاع الصناعة"، أما المحور الثالث: فركز على "تقييم خطة التحفيز الاقتصادي الحكومية الخاصة بالشق المتعلق بالوزارة من خلال البرامج والسياسات المنفذة والنتائج المحققة والتحديات"، وركز المحور الرابع على: "تقييم نتائج تطبيقات اتفاقية التجارة الحرة وسياسات وبرامج وتشريعات حماية المنافسة ومنع الاحتكار واستراتيجية تنمية الصادرات"، وناقش المحور الخامس: "تفاصيل نتائج الاستثمارات الأجنبية للاقتصاد الوطني من حيث الحجم والتدفقات التراكمية حتى عام 2020 والتدفقات السنوية للسنوات العشر الأخيرة والتوزيع القطاعي مصدر بند الاستثمار وفرص العمل"، وتناول المحور السادس: "تفاصيل صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة للميزان التجاري والحساب الجاري والرأسمالي وميزان المدفوعات والآثار المتوقعة على المدى القريب والمتوسط"، فيما ركز المحور السابع على: "تفاصيل جهود الوزارة بشأن ترويج الاستثمار من حيث البرامج والسياسات والخطط المستقبلية.

أهم المنجزات

واستعرض معالي قيس اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أهم المنجزات التي حققتها الوزارة خلال الفترة الماضية وخططها المستقبلية. وقال معاليه: وضعت الوزارة نصب عينيها أهدافا خمسة تساهم في تحقيق الغايات التي أنشئت من أجلها وهي: تسهيل الإجراءات وتحسين الخدمات، والتعاون مع القطاع الخاص والشراكة مع الجهات المعنية الحكومية والخاصة، وتمكين القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات، وإيجاد فرص ومشاريع أعمال جديدة وإيجاد منصة واحدة للفرص الاستثمارية، ودعم الصناعات وتعزيز المنتج العماني من خلال تحسين الميزان التجاري، وبرامج المحتوى المحلي وحماية المنافسة ومنع الاحتكار، وجذب الاستثمارات النوعية وتعزيز الصادرات وتطوير بيئة أعمال تنافسية، ومن خلال هذه الأهداف الخمسة عكفت الوزارة بالتعاون والتكامل مع مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة على تطوير حزم من التسهيلات والحوافز والإجراءات لرفع مساهمة القطاعات المنوطة بها، وهي: الصناعة والتجارة، وترويج الاستثمار، والمواصفات والمقاييس، والمنافسة ومنع الاحتكار، وخدمات المستثمرين.

قطاع التجارة

فيما يتعلق بمساهمة قطاع التجارة في الناتج المحلي الإجمالي، قال معاليه: ارتفعت مساهمة التجارة الداخلية في الناتج المحلي الإجمالي لمعظم الأنشطة الاقتصادية التجارية، ومن ضمنها نشاط تجارة الجملة والتجزئة (بالأسعار الجارية) بنسبة 8.6% وبلغت 2 مليار و847 مليون و100 ألف ريال عماني حتى نهاية ديسمبر 2021م، في حين بلغت خلال الفترة نفسها من العام 2020م نحو 2 مليار و464 مليون و500 ألف ريال عماني. كما ارتفعتْ مساهمة الأنشطة الخدمية في الناتج المحلي الإجمالي كذلك بنسبة 50.2%، حيث بلغت مساهمتها نحو 16 مليار و571 مليون و400 ألف ريال حتى نهاية ديسمبر 2021م، في حين بلغت خلال الفترة نفسها من العام 2020م نحو 15 مليار و563 مليون و700 ألف ريال. كذلك بلغت نسبة مساهمة تجارة الجملة والتجزئة نحو 8.6% نتيجة الفتح التدريجي لقطاعات الأنشطة الخدمية جراء تطعيم شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين وانحسار تداعيات جائحة كورونا، وفيما يخص التبادل التجاري فقد ارتفع إجمالي التبادل التجاري لسلطنة عمان مع دول العالم إلى نحو 28 مليار و986 مليون و234 ألف ريال عماني حتى نهاية عام 2021 مسجلا ارتفاعا بنسبة 47.1%.

وأضاف معاليه: وصل عدد السجلات التجارية المقيدة لدى الوزارة إلى 349 ألفا و894 سجلا تجاريا حتى نهاية ديسمبر 2021م، في حين بلغ عددها في الفترة نفسها من العام 2020م ما يساوي 325 ألفا و369 سجلا تجاريا مرتفعا بنسبة 7.54%. وبلغ إجمالي المعاملات المنجزة عبر منصة "استثمر بسهولة" نحو 789 ألفا و493 معاملة في عام 2021، بنسبة زيادة في المعاملات بلغت 39.03% مقارنة بالعام 2020م، ويلاحظ أن هناك نسبة تغير إيجابية في عدد المعاملات المنجزة عبر مراكز سند للخدمات والمناطق الحرة مثل صحار والدقم والمزيونة.

وقال: تعتبر منصة "استثمر بسهولة" النافذة الإلكترونية الخاصة بالتسجيل التجاري بسلطنة عمان، والتي تشترك فيها عدة جهات حكومية في تبادل المعلومات وكذلكَ الترخيص للأنشطة الاقتصادية، حيث استفادت عدة جهات حكومية وخاصة من فاعلية منصة "استثمر بسهولة" في بداية مواجهة البلاد لجائحة كوفيد 19، فعلى الرغم من الغلق التام لمبنى ديوان عام الوزارة في بداية انتشار الجائحة إلا أنّ أعمال الوزارة استمرت بفضل الإمكانيات التقنية التي تمتلكها والتي سهّلت على موظفيها العمل عن بعد.

وأوضح اليوسف: الوزارة رصدت أن أساليب التجارة العالمية تتجه نحو التجارة الإلكترونية، مما يعلل أسباب ارتفاع نسبة مساهمتها بشكل عام ونقص عدد المحلات التجارية، ومن أجل ذلك فقد خصصت الوزارة ضمن تقسيمها الإداري، دائرة خاصة تعنى بتنفيذ خطة التجارة الإلكترونية وتنظيمها بما يحفظ حقوق التاجر والمستهلك. وقال: تبين من تقييم المؤشرات تعاف واضح في السجلات التجارية؛ وهذا مؤشر لعودة الحياة الطبيعية، كما أن هذه البيانات والإحصائيات تؤكد أننا بدأنا في مرحلة التعافي والنمو الاقتصادي وننظر للقادم بتفاؤل.

قطاع الصناعة

وأشار معالي الوزير خلال بيانه إلى أداء قطاع الصناعة خلال بداية الخطة الخمسية العاشرة. وقال: بلغت نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي حتى ديسمبر العام الماضي 9.7% بمجمل 3 ملايين و195 ألفا و60 ريالا عمانيا، في حين بلغت نسبة نمو الأنشطة الصناعية نحو 13.6% بنهاية ديسمبر من عام 2021م، وسجل قطاع الصناعات التحويلية -وهو أحد قطاعات التنويع الاقتصادي غير النفطي- نسبة نمو عالية خلال هذه الفترة.

وأضاف اليوسف: يمكن أن تعزى أسباب الارتفاع في مساهمة القطاع الصناعي بين عامي 2020م و2021م إلى ازدياد الطلب المحلي على المشتقات البترولية من المصافي "البنزين، والديزل، وغيرها" نتيجة رفع الحظر والتعافي من الجائحة، وارتفاع أسعار البتروكيماويات والأسمدة والحديد والألمنيوم في الأسعار العالمية بسبب التعافي من جائحة كورونا.

وأكد معالي الوزير أنه بلغ عدد التراخيص الصناعية التي تمت الموافقة عليها خلال العام 2021 نحو 19 ألفا و730 ترخيصا. موضحا أن المديرية العامة للصناعة تقوم بتنفيذ مسوحات صناعية بشكل دوري، وتعد المسوحات السنوية للمنشآت الصناعية جزءا أساسيا من نظام متكامل للإحصاءات الصناعية الوطنية، حيث يقدم معلومات حول المنشآت وأنشطتها، وجمع بيانات جميع المنشآت الصناعية العاملة والمرخصة في سلطنة عمان والتي تزيد تكلفتها الاستثمارية عن خمسة آلاف ريال عماني ويبلغ عدد العمالة فيها أكثر من تسعة عمال.

وقال: ساهم قطاع التصنيع خلال عام 2020 بقيمة مضافة قدرها 2.27 مليار ريال للاقتصاد، وتمثل حوالي 8% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 28.44 مليار ريال في العام نفسه، حيث ساهم القطاع خلال العام الماضي بقيمة مضافة قدرها 3.2 مليار ريال، وتمثل حوالي 9.7% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 33 مليار ريال في العام نفسه. وأضاف معاليه: بمقارنة هذه الإحصائيات يمكن ملاحظة أن مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي قد نمت من 8% إلى 9.7%، ويمكن ملاحظة أن البضائع غير النفطية نمت من 3.03 مليار ريال إلى 5.79 مليار ريال عماني، في حين نما إجمالي الصادرات السلعية من 11.73 مليار ريال إلى 17.06 مليار ريال.

قطاع الاستثمار

وأوضح وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان بلغت نحو 8 مليارات و79 مليونا و100 ألف ريال في عام 2016، في حين بلغت 15 مليارا و861 مليونا و800 ألف ريال في عام 2020، بمعدل نمو بلغ 18.4% خلال الخطة الخمسية التاسعة. كما بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان في الربع الثالث من العام الماضي نحو 16 مليارا و430 مليون ريال، بزيادة قدرها 876 مليون ريال عن الفترة نفسها في العام الماضي.

مشيرا إلى أنه بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعة التحويلية حتى نهاية الربع الثالث من عام 2021 نحو مليار و512 مليون ريال. وساهم قطاع النفط والغاز بنسبة 67.8% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، واحتل قطاع الصناعات التحويلية الترتيب الثاني بنسبة 9.2%، وجاء بعده قطاع الوساطة المالية بنسبة 8.8%، كما ساهم قطاع الأنشطة العقارية والإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية بنسبة 7.1%، وبلغت نسبة القطاعات الأخرى 7.1%.

وقال اليوسف خلال البيان: في سبيل تعزيز الاستثمارات في القطاع الصناعي وإيجاد فرص استثمارية جاهزة يمكن الترويج لها، أطلقتْ الوزارة مبادرة 100 فرصة استثمارية صناعية، تضمنت الدفعة الأولى من الفرص الاستثمارية الصناعية المعلن عنها 50 فرصة استثمارية صناعية في عام 2021، وتنوعت هذه الفرص الاستثمارية بين مختلف القطاعات الفرعية في القطاع الصناعي. كما تضمنت الدفعة الثانية 22 فرصة استثمارية صناعية في عام 2022، وقد تميزت الدفعة الثانية من الفرص الاستثمارية الصناعية بوجود عقود للشراء المسبق بالتنسيق مع الشركاء في القطاع الخاص، وهم: شركة تنمية نفط عمان، ومجموعة نماء القابضة، وشركة مزون للألبان. والعمل جارٍ على تدشين 28 فرصة استثمارية لأنشطة مختلفة؛ وذلك بهدف إيجاد فرص استثمارية في القطاع الصناعي، وعرضها على المستثمرين.

مضيفا معاليه: عملت هذه المبادرة على دراسة الفرص الاستثمارية الصناعية ضمن مخرجات مشروع تطبيق القيمة المحلية المضافة في القطاع الصناعي وفرص القيمة المحلية المضافة الخاصة بشركة "تنمية نفط عمان"، وفرص الأعمال الخاصة بمؤسسة مدائن، بالإضافة إلى فرص تكنولوجيا التصنيع المتقدمة، بما في ذلك على سبيل المثال الأصباغ والقوالب، وفرص إنتاج المركز البحثي للتصنيع المتقدم، كما تعمل المبادرة على دراسة الفرص الاستثمارية في قطاع البلاستيك والبتروكيماويات، وتهدف هذه المبادرة أيضا إلى إحلال الواردات وتنمية الصادرات، مما سيساهم في توسيع وتنويع المنشآت الصناعية بمختلف المحافظات، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وقد عملت المبادرة على تمكين الفرص الاستثمارية على أرض الواقع من خلال إعداد دراسات الجدوى المبدئية، وتحديد الحوافز، وتحديد استراتيجية الشراء المسبق، والترويج للفرص الاستثمارية، ومتابعة تنفيذ الفرص.

تداعيات جائحة كورونا

وأشار معاليه خلال بيانه إلى التداعيات الكبيرة لجائحة كورونا "كوفيد – 19" على قطاع التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بالإضافة إلى الآثار الاجتماعية والصحية السلبية لها. وقال: قامت سلطنة عمان -وعلى غرار معظم دول العالم- بتبني حزم التحفيز الاقتصادي بهدف تجاوز التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة، والتي أثرت سلبا على جانبي العرض والطلب الكلي في الاقتصاد، وذلك من خلال اتخاذ مجموعة من المبادرات والحوافز لدعم جهود التعافي الاقتصادي.

وأوضح اليوسف أنه على صعيد تحفيز العرض الكلي، فقد تم اتخاذ عدد من الحوافز الهادفة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين مستويات التشغيل مثل حوافز تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ومن أبرزها: السماح بمزاولة الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية من خلال الحصول على الترخيص المبدئي دون الانتظار لحين الحصول على الترخيص النهائي، ومعاملة شركات الاستثمار الأجنبي معاملة الشركات الوطنية فيما يتعلق برسم التسجيل التجاري، ومنح الإقامة للمستثمرين الأجانب وفق ضوابط معينة، إضافة إلى حوافز سوق العمل والتشغيل، كتخفيض رسوم ترخيص استقدام العمالة الوافدة، وتجديد ترخيص مزاولة العمل. وقال: من المتوقع أن يؤدي تطبيق مثل هذه الإجراءات إلى زيادة الإنتاج، وعليه زيادة العرض الكلي بما ينعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي والتشغيل.

وفيما يتعلق بتحسين بيئة الأعمال، قال معالي الوزير: شاركت الوزارة في إعداد السياسات والحوافز في خطة التحفيز الاقتصادي، نظرا لترابط هذه السياسات مع بعضها وتأثيرها على قطاع بيئة الأعمال والاستثمار بشكل عام، ومن ضمن هذه الجهود والمبادرات والإجراءات التي قامت بها الوزارة ضمن اختصاصاتها تحسين إجراءات التراخيص، حيث تم تدشين خدمة التراخيص الإلكترونية التلقائية للأنشطة الاقتصادية بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، وتتمثل في الحصول على ترخيص تلقائي يتيح للمستثمر المحلي والأجنبي بدء ممارسة النشاط الاقتصادي دون انتظار موافقات الجهات المعنية بالترخيص وبشكل فوري عند استخراج الترخيص الاقتصادي للنشاط، حيث يقوم المستثمر بالتعهد بالالتزام بالاشتراطات والمعايير المحددة لممارسة الأنشطة وتقوم الجهات المعنية بإجراء التفتيش والتحري من التزام المستثمر بالاشتراطات في أي وقت لاحق، وتم اعتماد أكثر من 1500 نشاط اقتصادي ما يشكل حوالي 88% من مجموع الأنشطة الاقتصادية والتي تصدر لها تراخيص تلقائية عبر بوابة استثمر بسهولة، وتصدر بوابة استثمر بسهولة ترخيصا اقتصاديا واحدا للنشاط يشمل جميع تراخيص وموافقات الجهات المعنية المنظمة له. بالإضافة إلى معاملة الشركات المسجلة وفقَ قانون استثمار رأس المال الأجنبي معاملة الشركات المملوكة للمواطنين العمانيين فيما يتعلق برسوم السجل التجاري، وذلك عند الاستثمار في قطاعات التنويع الاقتصادي المحددة في الخطة الخمسية العاشرة والقطاعات الممكنة لها، ومنح شركات الاستثمار الأجنبي فور تأسيسها وبصورة تلقائية 3 تراخيص استقدام قوى عاملة وافدة وفق الضوابط المعمول بها بعد إصدار السجل التجاري، ومنح الإقامة للمستثمرين الأجانب وفق الضوابط والشروط التي أعلنتها الجهات المعنية والذي يمنح بموجبه المستثمرون والمتقاعدون الأجانب حق الإقامة الطويلة في سلطنة عمان، وبدأ استقبال الطلبات اعتبارا من 3 أكتوبر 2021م عن طريق مركز خدمات الاستثمار بالوزارة إلكترونيّا، وقد تم منح 270 إقامة منذ تدشين الخدمة، وتقوم الوزارة بإعداد اتفاقية خدمة لكل المشاريع الاستثمارية الاستراتيجية التي تزيد عن مليون ريال عماني، تحدد فيها حقوق وواجبات الأطراف (بما في ذلك الرسوم ونسب التعمين المطلوبة) وذلك من خلال مدة الاستثمار؛ بهدف طمأنة المستثمرينَ على استثماراتهم.

وقال: من ضمن هذه الجهود والمبادرات والإجراءات أيضا السماح للشركات بتملك الأراضي التي تبلغ مساحتها 5 آلاف متر مربع وأكثر وتملك العقارات لممارسة النشاط المرخص له بالشراء طبقا للتشريعات السارية - وذلك وفقا لرسوم الهبة، على أن تعطى الشركات مدة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاعها- وتستثنى من ذلك الأراضي غير المسموح بتملكها لغير العمانيين، وذلك وفقا للضوابط الآتية: أن يكون تملك الأراضي والعقارات اللازمة لممارسة أنشطة الشركة المرخصة في السجل التجاري، وأن يكون التملك للأراضي والعقارات بمساحة تتناسب والاحتياجات الفعلية للأنشطة المرخصة بالسجل التجاري، وأن يقتصر تملك الشركات للأراضي والعقارات بالشراء في الاستعمالات السكنية التجارية والصناعية والسياحية. كما قامت الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية بإعادة هيكلة الرسوم البلدية المتعلقة بتراخيص الأنشطة الاقتصادية وذلك بدمج بعضها وإلغاء غير الضرورية منها وتخفيض رسوم بعضها الآخر، بما يكفل التسهيل في الإجراءات والسرعة في الإنجاز.

وأوضح معاليه أنه في ظل الظروف الاستثنائية والمتعلقة بانتشار فيروس كورونا وما نتج عنه من قيود فرضتها العديد من دول العالم يأتي في مقدمتها إجراءات منع السفر والتنقل، وفرت منصة "استثمر في عمان" الإلكترونية القدرة على التواصل مع المستثمرين والترويج لسلطنة عمان عن بعد، وتقديم عرض للمشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عمان والتفاصيل المتعلقة بكل مشروع، كما تعرض المنصة الإجراءات والتراخيص المرتبطة بممارسة الأعمال التجارية المتبعة لدى الجهات ذات الاختصاص، بالإضافة إلى توفيرها ملفا تعريفيا خاصا بكل مستثمر يرغب بالاستثمار في سلطنة عمان.

تطبيق مبادئ المنافسة

وأكد اليوسف أن تطبيق مبادئ المنافسة هي محرك رئيسي للنمو والابتكار والإنتاجية المرتبطة بقطاع الإنتاج والتجارة والخدمات وأيّ أنشطة اقتصادية أو تجارية داخل سلطنة عمان أو خارجها، ولذلك قامت الوزارة من خلال قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار على تطبيق أحكام القانون الذي يهدف إلى إرساء قواعد الاقتصاد الحر والمنافسة العادلة بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمستهلك، وقد قامت الوزارة باستكمال المنظومة التشريعية بإصدار اللائحة التنفيذية التي بدورها ستساهم في تعزيز آلية تطبيق المنافسة الحرة في السوق المحلي، والحد من الممارسات الضارة، ومنع الاحتكار ومنع حصرية الوكالات، بالإضافة إلى إعداد دراسات وبحوث السوق بغرض كشف الممارسات الضارة بالمنافسة وتلقي الشكاوى الخاصة بالممارسات المخلة بالمنافسة، والممارسات الاحتكارية، والتحقيق فيها، واتخاذ المناسب بشأنها.

جهود الوزارة خلال الفترة الماضية

وتطرق معالي قيس اليوسف إلى الحديث حول أبرز جهود الوزارة خلال الفترة الماضية، حيث تلخصت في وضع البنية المتينة من التشريعات المحفزة لبيئة الأعمال بالمواءمة مع مختلف الجهات، ونجاح التحول الرقميّ ورقمنة الخدمات وتسهيلها، ومن أهمها تحويل ما نسبته 88 % من التراخيص إلى تراخيصَ تلقائيّة، ومراجعة وتخفيض تسعيرة الخدمات الحكومية التي وصلت نسبة التخفيض بها أكثر من 90 %، وتقديم الحوافز والتسهيلات التي حدت من آثار جائحة كورونا (كوفيد 19)، وإعداد منظومة متكاملة للاستثمار بناء على أفضل الممارسات الدولية.

وقال معاليه: تهدف الوزارة إلى بذل كل ما هو ممكن لتطوير بيئة الأعمال بشكل مستمر ليتواءم مع مستهدفات رؤية عمان 2040 ويأخذ بعين الاعتبار التغيرات التي تطرأ على واقع التجارة والصناعة وترويج الاستثمار. وأكد بأن المقومات التنافسية والموارد الطبيعيّة التي تمتلكها سلطنة عمان تجعل بيئة الأعمال بها مستعدة لجذب مزيد من الاستثمار ودعم نمو الأعمال، وهو أمر يتطلب منا جميعا السعي الدائم لتعظيم المقومات التي من شأنها التسريع في جلب الاستثمارات، ورفع تنافسية بيئة الأعمال في البلاد، وهذا يمكن تحقيقه بالتطوير والعمل المستمر لتحقيق أهداف الخطط المرسومة.

المناقشات

ناقش أعضاء المجلس مؤشر الحرية الاقتصادية، وواقع أداء اتفاقيات التجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، والتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار، ومدى تأثر الشركات بعد جائحة كورونا، والقيمة المضافة التي حققتها شركات ذات التاجر الفرد والشركة ذات الشخص الواحد، والشركات محدودة المسؤولية.

وأوضح معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أنه يمكن للشركات محدودة المسؤولية أن تسجل باسم شركة الشخص الواحد من أجل تسهيل وخدمة المستثمر، مشيرا إلى أنه تم معالجة تعدد السجلات وتصحيحها حيث كانت أغلبيتها غير مفعلة. وقال معاليه: وقفنا بجانب أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة لتسهيل الإجراءات وتجنب التحديات التي واجهتها بسبب جائحة كورونا.

وتساءل أعضاء المجلس عن اتفاقية سلطنة عمان بالتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي مر على تنفيذها أكثر من 10 سنوات، وارتفاع أسعار البضائع الأمريكية رغم الإعفاء من الرسوم الجمركية، كما تسألوا عن ارتفاع أسعار الشحن، وآلية عمل الصناعات التحويلية وتعزيزها وتصديرها إلى خارج السلطنة.

وأشار معاليه إلى أن هناك تنسيق مع وزارة الخارجية في إجراءات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونسعى إلى أن تكون سلطنة عمان منصة عالمية، من خلال توجه السياسة الجديدة بتحريك الموانئ، وأوضح أن التصدير يحتاج للتطوير وعمل مكثف ومخطط.

وحول الاستراتيجية الصناعية، أكد معاليه أنها على مشارف الانتهاء، وسيتم عرضها على مجلس الشورى، وقال: من المتوقع أن تعقد المختبرات الصناعية خلال الشهر القادم.

وتطرق الأعضاء إلى أسباب عزوف المستثمرين الأجانب، وعزوف أصحاب الأموال من الأنشطة الصناعية واتجاههم إلى امتلاك العقارات.

وصرح معاليه إلى أن العمل جار حاليا لإنشاء صالة "استثمر في عمان" تجمع ١٣ جهة معنية بالاستثمار في سلطنة عمان لاستقبال المستثمرين وتسجيلهم في قاعدة بيانات مشتركة وتعريفهم بالفرص المتاحة وتوجيههم للجهات المعنية وستفتتح خلال هذا العام، كما تم إتاحة 72 فرصة صناعية من الوزارة لأصحاب الأموال وبها اتفاقية شراء مسبق بالتنسيق مع الجهات الأخرى.

كما أوضح اليوسف أن المشاركة في أكسبو 2020 تركزت على الجانب التسويقي والترويجي، وتم تسجيل قائمة من المستثمرين لزيارة إلى سلطنة عمان.

وناقش المجلس التجارة المستترة ومدى هيمنتها على الشركات الصغيرة والمتوسطة وأضرارها على التجارة الإلكترونية، وأشار معاليه إلى أن الوزارة تقوم جهود بالتعامل مع التجارة المستترة من خلال الاستفادة من تجارب الدول.

وأوضح معاليه أن المخزون الاستراتيجي لسلطنة عمان من القمح يكفي لمدة 6 شهور، ومستمرون في استيراده من الهند.

وأكد أصحاب السعادة عبر مناقشاتهم خلال الجلسة أن تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من محركات النمو الاقتصادية والاجتماعية، إذ تسهم هذه المؤسسات في كثير من الدول بأكثر من 50% الناتج المحلي الإجمالي وبعضها تجاوز 70%، متسائلين عن أشكال الدعم والحوافز المقدمة إلى الآن لأصحاب تلك المؤسسات، وعن أسباب عدم إيجاد استراتيجيات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصبح أكثر ابتكارا وذكاء من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار. وقال معاليه: إن العمل جار على سن تشريعات لتنظيم العمل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كأعمال الباعة المتجولين والأعمال المنزلية والحرة.