No Image
الاقتصادية

جهاز الاستثمار العُماني يستثمر في شركة نيورالينك الأمريكية

06 مايو 2026
06 مايو 2026

العُمانية:أعلن جهاز الاستثمار العُماني عن استثماره في شركة "نيورالينك" الأمريكية، المتخصصة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب، في إطار التوجّه نحو الاستثمار في التقنيات المستقبلية ذات الأثر في القطاع الصحي.

وتطوّر الشركة شرائح عصبية دقيقة تُزرع في الدماغ لتمكين التواصل المباشر بين الإنسان والأجهزة الإلكترونية الرقمية؛ ما يفتح آفاقًا واعدة في علاج الاضطرابات العصبية المعقدة.

ويجري توظيف هذه التقنيات في دعم المصابين بالسكتات الدماغية أو الأمراض العصبية التنكسية، مثل التصلب الجانبي الضموري، الذي يُلحق الضرر بالخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة، رغم بقاء القدرات الإدراكية لدى المرضى.

وتعمل الأجهزة العصبية، مثل غرسات الدماغ، على تمكين المرضى من تحويل الإشارات الدماغية إلى أوامر رقمية، مثل الكتابة أو التحكم بالأجهزة، وأظهرت نتائج حديثة من تجارب سريرية للشركة تمكّن أول مريض بشري من التحكم في الحاسوب والكتابة باستخدام التفكير؛ ما يؤكد الإمكانات التحويلية لهذه التقنية في استعادة نوع من الاستقلالية وتحسين جودة الحياة.

ويأتي هذا الاستثمار في إطار سعي الجهاز إلى تنويع محفظته الاستثمارية الخارجية وتعزيز حضوره في القطاعات الابتكارية ومجالات التقنية العميقة؛ إذ حصلت "نيورالينك" على موافقات رسمية لإجراء تجارب سريرية بشرية في الولايات المتحدة، مع استخدام تقنيات جراحية روبوتية عالية الدقة لزراعة الشرائح.

وتمكنت الشركة خلال العامين الماضيين من زراعة أجهزتها العصبية لـ 21 مريضًا حتى يناير 2026، من بينهم 17 حالة خلال عام 2025، في مؤشر على تسارع وتيرة العمليات والتوسع في التجارب السريرية.

وتعمل "نيورالينك" بالتعاون مع الجهات التنظيمية والمستشفيات المشاركة على تطوير أجهزتها بصورة مستمرة مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة؛ الأمر الذي أسهم في التوسع المتسارع لبرنامج المشاركين في التجارب السريرية، من ثلاثة مشاركين خلال عام 2024 إلى عدة مشاركين شهريًّا خلال عام 2025.

كما تعمل الشركة على تطوير مشروع "الرؤية العمياء" وهو جهاز بصري عصبي يهدف إلى استعادة القدرة على الإبصار عبر تحفيز القشرة البصرية في الدماغ باستخدام مدخلات كاميرات رقمية، ويحمل المشروع اسم أحد المفاهيم المرتبطة بالإدراك البصري في علم الأعصاب.

يُذكر أن استثمارات جهاز الاستثمار العُماني تتوزع في أكثر من 52 دولة حول العالم، ضمن توجهه نحو تنويع محفظته الاستثمارية وتعزيز حضورها في القطاعات، بما يسهم في تحقيق عوائد مستدامة ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.

وسجل الجهاز خلال عام 2025 نتائج مالية غير مسبوقة في تاريخه، إلى جانب تفوقه في الأداء المالي ضمن صدارة صناديق الثروة السيادية عالميًّا.