جلسة "ريادة" تناقش تحديات وفرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأمن الغذائي
نظمت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، اليوم، الجلسة الحوارية العشرين بعنوان: "الفرص والتحديات وأثر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأمن الغذائي".
وجاء تنظيم الجلسة بحضور معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وسعادة حليمة بنت راشد الزرعية، رئيسة الهيئة، وبمشاركة عدد من المسؤولين ورواد الأعمال والمختصين في القطاع.
وهدفت الجلسة إلى تعزيز الشراكة والتكامل بين الجهات المعنية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك مناقشة السياسات والتشريعات الداعمة لقطاع الأمن الغذائي، واستعراض التراخيص والممكنات والحوافز وفرص الدعم والاستثمار، بما يسهم في تحفيز رواد الأعمال واستكشاف الفرص الواعدة في مختلف الأنشطة المرتبطة بالأمن الغذائي.
واستعرضت الجلسة مؤشرات القطاع، حيث بلغ عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في أنشطة الأمن الغذائي 39,973 مؤسسة، منها 32,537 مؤسسة صغرى، و7,054 مؤسسة صغيرة، و382 مؤسسة متوسطة، فيما بلغ عدد المؤسسات الحاصلة على بطاقة "ريادة" 10,703 مؤسسات.
وتوزعت هذه المؤسسات على مختلف محافظات سلطنة عُمان، حيث سجلت محافظة مسقط العدد الأكبر بواقع 11,322 مؤسسة، تلتها محافظة ظفار بـ7,695 مؤسسة، ثم محافظة شمال الباطنة بـ5,617 مؤسسة، إلى جانب انتشارها في بقية المحافظات، بما يعكس تنامي دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم منظومة الأمن الغذائي.
وقال الدكتور أحمد بن عبدالله العبدلي، من شركة "ابتكارات زراعية": إن الشركة متخصصة في إنتاج الأسمدة العضوية عالية الجودة، ومحسنات التربة، والمحاليل الزراعية، مشيرًا إلى أن من أبرز منتجاتها الحالية سماد "دوبال" الدودي، ومحلول "دوبال" البكتيري، وأيضًا محلول "مكاشي" المعزز للفواكه.
وأوضح أن مشاركتهم في الجلسة الحوارية كانت ذات فائدة كبيرة، حيث أتيحت لهم فرصة مناقشة عدد من القضايا مع معالي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وسعادة رئيسة هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، خاصة فيما يتعلق بدعم الشركات في مجالات التسويق والمشاركة في المعارض، وكذلك بحث التحديات التشغيلية والمالية.
وأضاف: إن الشركة باتت على وشك الحصول على دعم من عدد من الجهات، من بينها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الإسكان، وبنك التنمية.
من جانبه، قال خالد بن محمد البوشي، رائد أعمال في مجال الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري والحلول المستدامة: إن الملتقى شكّل منصة مهمة لربط الرؤى الحكومية بتطلعات الشباب في قطاع ريادة الأعمال، لا سيما في المجال الزراعي. وأشار إلى أن المشاركين لمسوا تفاعلًا إيجابيًا من المسؤولين، من خلال تقبلهم لوجهات النظر والتحديات التي طرحها رواد الأعمال، وحرصهم على تقديم الحلول والأفكار الداعمة، معربًا عن تفاؤله بنتائج هذه اللقاءات خلال الفترة المقبلة.
بدورها، أوضحت عهود بنت راشد الشبلي، من شركة "يبياب وبرم" للعسل الطبيعي، أن منتجات الشركة تتركز على العسل العُماني المستخلص من زهرتي السدر والسمر، مؤكدة أن مشاركتها في الجلسة كانت مثمرة للغاية. وقالت إن اللقاء أتاح تواصلًا مباشرًا وفعالًا مع المسؤولين، تم خلاله طرح التحديات التي تواجه قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، من بينها بعض التشريعات التي لم تكن ملائمة لطبيعة القطاع، إضافة إلى غياب تنظيم واضح لسوق العسل.
وأضافت: إن هناك مؤشرات إيجابية على تطوير التشريعات بما يخدم القطاع، معربة عن أملها في تعزيز الدعم الموجه للنحالين، خاصة فيما يتعلق بتوفير الخلايا والمعدات، مؤكدة ثقتها بوجود دعم قادم يسهم في تطوير هذا النشاط الحيوي.
وخلصت الجلسة إلى عدد من التوصيات التي من شأنها تطوير بيئة الأعمال، وتذليل التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز من مساهمتها في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي، ودعم مسارات التنويع الاقتصادي.
