الاقتصادية

توقيع 5 برامج تعاون وتدشين 4 مبادرات لتعزيز جودة الخدمات في مراكز سند

07 يناير 2026
شملت ربط الخدمات بالبوابات الالكترونية لتطوير منظومة الأعمال
07 يناير 2026

وقعت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اليوم 5 برامج تعاون مع جهات حكومية وخاصة لتعزيز الشراكات ودعم منظومة مراكز سند للخدمات، كما دشنت 4 مبادرات تهدف إلى تطوير وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، ودعم التحول نحو بيئة أعمال أكثر كفاءة. جاء ذلك على هامش ملتقى مراكز سند للخدمات الثاني، تحت رعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، وبحضور أصحاب المعالي والسعادة والمكرّمين، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، وعدد من أصحاب مراكز سند للخدمات.

ووقع برامج التعاون أصحاب السعادة والرؤساء التنفيذيين للجهات أو من ينوب عنهم، حيث شملت اتفاقيات البرامج في مجال ربط البوابة الموحدة للخدمات الإلكترونية وبوابة مراكز سند للخدمات، وربط خدمات المجلس الأعلى للقضاء بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات. وربط خدمات بنك التنمية بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند، إلى جانب توقيع اتفاقية مماثلة مع الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الحكومية ببنك ظفار.

وتم توقيع برنامج تعاون مع الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة التقنية الرائدة (منصة عقاري – فرونيتك)، لربط خدمات الشركة بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات.

منصة وطنية

وقال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، رئيس اللجنة الإشرافية على مراكز سند للخدمات: يمثّل ملتقى مراكز سند للخدمات الثاني منصة وطنية لإبراز تجربة مراكز سند للخدمات ومسيرتها على مستوى سلطنة عُمان، كما يسلّط الضوء على التوجهات المستقبلية لتطوير هذه المراكز وتعزيز استدامتها المؤسسية.

وأضاف سعادته: إن الشباب العُماني هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، والاستثمار في مهاراتهم وقدراتهم يُعد استثمارًا في مستقبل أكثر إشراقًا، وتعمل الوزارة جاهدًة على توفير البيئة المناسبة التي تمكّنهم من تحقيق طموحاتهم والمساهمة بفاعلية في تنمية البلاد.

تطوير منظومة التجارة والخدمات

وأكدت نصرة بنت سلطان الحبسية، مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن مراكز سند للخدمات تمثل أحد الركائز الأساسية في تطوير منظومة التجارة والخدمات في سلطنة عُمان، نظرًا لدورها المحوري في تسهيل الإجراءات التجارية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأشارت إلى أن المديرية العامة للتجارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التكامل مع مراكز سند، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق تجربة خدمية أكثر مرونة وجودة للمستفيدين.

وشمل برنامج حفل الافتتاح تقديم عرض مرئي استعرض مسيرة 20 عامًا من عمل مراكز سند للخدمات وأدوارها الوطنية في تقديم الخدمات الحكومية والخاصة، إلى جانب عرض مرئي آخر أبرز جهود الوزارة في تطوير هذه المراكز وتعزيز حضورها لدى الجمهور والمجتمع، من خلال المختبر الذي أُقيم في شهر ديسمبر 2025م.كما تم تكريم أصحاب مراكز سند للخدمات الذين ما زالوا يزاولون أعمالهم في هذه المراكز منذ 20 عامًا.

تحقيق الأهداف الاستراتيجية

من جانبه أوضح محمد بن سالم المشايخي مدير دائرة مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: أن الملتقى يعكس روح الشراكة والتكامل، ويعزز جهود المراكز في تقديم خدمات متميزة للمجتمع، ودعم استدامة المراكز، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تحقيق الأثر الإيجابي على بيئة الأعمال في سلطنة عُمان.

وأشار إلى أن مراكز سند للخدمات، منذ تأسيسها في عام 2006، قامت بتطوير منظومة خدماتها وتوسيع نطاق أعمالها، لتكون حلقة وصل فاعلة بين الجهات الحكومية والمجتمع، حيث تجاوز عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة سنويًا المليون معاملة عبر أكثر من 900 مركز، مما وفر نحو 2350 فرصة عمل للشباب العماني.

تطوير منظومة مراكز سند

وأوضح فتحي بن ناصر المهمولي مدير مساعد مراكز سند للخدمات بالوزارة، أن توقيع برامج التعاون تساهم في تطوير منظومة مراكز سند للخدمات وإعطاء الثقة للشباب العماني وإسناد العديد من الخدمات لهم ووضعهم أمام مسؤولية كبيرة للمحافظة على ما أنجز خلال المرحلة السابقة والاستمرار بالكفاءة العالية خلال المرحلة المقبلة، الامر الذي يسهم في زيادة فرص العمل بهذه المراكز.

وجاءت المبادرات لتعكس التزام الوزارة بتطوير مراكز سند كمراكز متكاملة لتقديم الخدمات، حيث جرى إطلاق عدد من المبادرات منها مبادرة التدريب على رأس العمل بالتعاون مع وزارة العمل، والتي تستهدف توفير أكثر من 1000 فرصة عمل للشباب العُماني، بهدف تطوير مهاراتهم العملية وتأهيلهم لسوق العمل بما يتوافق مع احتياجاته.

كما تم تدشين جائزة مراكز سند للإجادة في المحافظات لتكريم المراكز المتميزة، وتحفيز المنافسة الإيجابية، ورفع مستوى الأداء والجودة على مستوى مختلف محافظات سلطنة عُمان.

ومن المبادرات الأخرى، تم إطلاق بطاقة منجز، التي توفر حلًا عمليًا لتخليص المعاملات في الجهات الحكومية والخاصة عبر تفويض مراكز سند للخدمات، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات، إلى جانب إطلاق مبادرة التصنيف للمراكز، التي تهدف إلى تعزيز جودة الأداء ورفع مستويات التميز، وإيجاد معايير واضحة للتطور المهني داخل المراكز، بما يدعم الاستدامة ويحفز الابتكار المستمر.

مسيرة طويلة من النجاح

وكرّمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار خلال فعاليات الملتقى المراكز التي ما زالت تمارس عملها منذ تأسيسها قبل 20 عامًا، تقديرًا لما قدمته من خدمات مستمرة ومتميزة للمواطنين والمستفيدين، ولإسهامها في تطوير بيئة الأعمال والخدمات الحكومية في السلطنة.

وجاء التكريم ليشمل أيضًا الجهات الحكومية والخاصة الداعمة لمسيرة مراكز سند، التي وفرت خدماتها عبر المراكز وأسهمت في تعزيز جودة الأداء وتسهيل الإجراءات على المستفيدين، كما تم تكريم الإدارات السابقة لمراكز سند للخدمات، تقديرًا لدورها المحوري في مرحلة التأسيس، ووضع الأسس التنظيمية والتكنولوجية التي ساهمت في تأسيس بيئة عمل متكاملة أسهمت في نجاح المراكز على مدى العقدين الماضيين.

وأكدت أزهار بنت زهران اليحمدية مدير مشروع ملتقى مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن هذه الخطوة تأتي تقديرًا للجهود المبذولة على مدار السنوات الماضية، ولتسليط الضوء على الشراكات المثمرة التي دعمت مسيرة مراكز سند، مشيرين إلى أن التكريم يعكس روح التعاون والعمل المشترك بين الجهات المختلفة ويحفز على الاستمرار في الابتكار وتحسين الخدمات.

وأشارت إلى أن المراكز المكرمة تمثل نموذجًا يحتذى به في الالتزام بالتميز والاستدامة، حيث تساهم المراكز في توفير أكثر من مليون معاملة سنويًا من خلال أكثر من 900 مركز، وتوفيرحوالي 2350 فرصة عمل للشباب العماني، بما يعزز دورها في تمكين المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني.

مختبر مراكز سند للخدمات

وشهد الملتقى استعراض مخرجات مختبر مراكز سند للخدمات، وذلك من خلال عرض فيلم مرئي تناول أعمال المختبر ومراحله المختلفة، وما خلص إليه من نتائج استراتيجية تهدف إلى تعزيز استدامة مراكز سند، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتمكينها من أداء دورها كقناة وطنية معتمدة لتقديم الخدمات الحكومية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويواكب توجهات التحول الرقمي الحكومي.

وأكدت المخرجات أهمية الانتقال بمراكز سند من نموذج تقليدي لتقديم الخدمات إلى منظومة تشغيلية وطنية ذات حوكمة واضحة، تعتمد على تصنيف المراكز، وقياس الأداء، وربط النتائج بالحوافز، بما يسهم في تحسين تجربة المستفيدين وتعزيز الثقة المؤسسية بالمراكز.

واعتمد المختبر خارطة استدامة تقوم على خمس مراحل متكاملة، تبدأ بـ مرحلة التأسيس والتنظيم التي تركز على توحيد الأطر التنظيمية وتعزيز العلاقة المؤسسية مع الجهات الحكومية، تليها مرحلة التمكين والتجهيز الهادفة إلى رفع جاهزية المراكز وبناء قدرات أصحابها والعاملين فيها. ثم تأتي مرحلة التوسع من خلال تنويع الخدمات وتعزيز الشراكات التشغيلية، تليها مرحلة القياس والتجويد التي تعنى بقياس الأداء وجودة الخدمات وتجربة المستفيدين، وصولًا إلى مرحلة التحفيز والاستدامة التي تهدف إلى ربط الأداء بالحوافز وضمان استمرارية المراكز ونموها.