توقف مكاسب النفط مع استئناف شحنات فنزويلا لكن مخاوف بشأن إيران تلوح في الأفق
"وكالات" تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد أربعة أيام من الارتفاعات، إذ استأنفت فنزويلا صادراتها وارتفعت مخزونات الخام والمنتجات الأمريكية، غير أن المخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية بسبب الاضطرابات التي تشهدها لا تزال تخيم على السوق.
بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر مارس القادم 62 دولارًا أمريكيًّا و 79 سنتًا . وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 58 سنتًا مقارنة بسعر يوم الثلاثاء والبالغ 62 دولارًا أمريكيًّا و 21 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يناير الجاري بلغ 64 دولارًا أمريكيًّا و 44 سنتًا للبرميل، منخفضًا 60 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر ديسمبر الماضي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتا بما يعادل 0.6 بالمائة إلى 65.09 دولار للبرميل . ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 38 سنتا أو 0.6 بالمائة إلى 60.77 دولار للبرميل.
قال سوفرو ساركار محلل شؤون الطاقة لدى دي.بي.إس بنك "شهدت أسعار النفط بالفعل الكثير من علاوات المخاطر الجيوسياسية خلال الأيام القليلة الماضية في ظل تصاعد الاضطرابات في إيران، إلى جانب هجمات الطائرات المسيرة في البحر الأسود".
وأضاف "ما لم نشهد مزيدا من التصعيد واحتمالات حدوث اضطراب فعلي لتدفقات النفط، قد تستقر السوق عند هذه المستويات وتنتظر التحركات التالية في ظل النظام العالمي المعقد". وأشار إلى أن زيادة مخزونات النفط الخام والمنتجات في الولايات المتحدة، والتي أعلنها معهد البترول الأمريكي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قد تؤثر أيضا على الأسعار.
نقلت مصادر بالسوق عن بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم، ارتفعت 5.23 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير.
وذكرت المصادر أن بيانات المعهد أظهرت ارتفاع مخزونات البنزين 8.23 مليون برميل، وصعود مخزونات نواتج التقطير بمقدار 4.34 مليون برميل.
ومن المقرر صدور بيانات المخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم. ومما ضغط أيضا على الأسعار، أفادت ثلاثة مصادر بأن فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بدأت في التراجع عن تخفيضات إنتاج النفط التي تم فرضها في ظل الحظر الأمريكي واستأنفت صادرات النفط.
وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين بحوالي 1.8 مليون برميل من الخام لكل منهما فيما قد يكون أولى الشحنات من صفقة إمدادات قدرها 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن لتحريك الصادرات مرة أخرى في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
إلا أن الاحتجاجات المتصاعدة في إيران زادت من المخاوف من حدوث اضطرابات في الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة أوبك. وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين يوم الثلاثاء على مواصلة الاحتجاجات، وقال إن المساعدة قادمة في الطريق دون أن يحدد ماهية المساعدات التي سيتم تقديمها.
وقال محللون في سيتي بنك في مذكرة رفعوا فيها توقعاتهم لخام برنت على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارا للبرميل "تخاطر الاحتجاجات في إيران بتضييق أرصدة النفط العالمية من خلال خسائر الإمدادات على المدى القريب، لكن بشكل رئيسي من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية".
وأشار محللو سيتي بنك إلى أنه حتى الآن لم تمتد الاحتجاجات إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، مما حد من التأثير على المعروض الفعلي.
وقال المحللون "تميل المخاطر الحالية إلى الاحتكاكات السياسية واللوجستية بدلا من الانقطاعات المباشرة، مما يبقي التأثير على إمدادات الخام الإيراني وتدفقات الصادرات تحت السيطرة".
