تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية مع ترقب نتائج المحادثات الامريكية الايرانية
"وكالات": تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ متأثرة بتطورات جيوسياسية متسارعة وتوقعات بزيادة المعروض، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج محادثات دولية قد تعيد رسم ملامح الإمدادات خلال الفترة المقبلة. وبين ضغوط الانخفاضات اليومية والتحسن النسبي في المتوسطات الشهرية، تعكس حركة السوق حالة من عدم اليقين، تمتد آثارها إلى أسواق المال العالمية التي أظهرت تباينا في أدائها وسط ترقب حذر لتداعيات الأوضاع الراهنة على النمو الاقتصادي وسلاسل الإمداد.
تراجع الأسعار مع ترقب سياسي
بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر يونيو القادم 92 دولارًا أمريكيًّا وسنتًا واحدًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 5 دولارات أمريكية و50 سنتًا مقارنة بسعر يوم الاثنين البالغ 97 دولارًا أمريكيًّا و51 سنتًا.
تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أبريل الجاري بلغ 68 دولارًا أمريكيًّا و15 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 5 دولارات أمريكية و98 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مارس الماضي.
على الصعيد العالمي تراجعت أسعار النفط اليوم، مبددة المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وسط توقعات لإجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 95 سنتا، أو واحدا بالمائة، إلى 94.53 دولار. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو 1.54 دولار، أو 1.72 بالمائة، إلى 88.07 دولار. وانقضى أجل عقود مايو اليوم الثلاثاء، وانخفضت عقود يونيو الأكثر نشاطا 1.09 دولار، أو 1.3 بالمائة، إلى 86.37 دولار.
وارتفع كلا الخامين الاثنين، إذ صعد خام برنت 5.6 بالمائة وزاد خام غرب تكساس الوسيط 6.9 بالمائة بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز مجددا، مما أدى إلى سد شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.
ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمال أن تؤدي المحادثات هذا الأسبوع إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمال تجدد الصراع وتعطيل شحن النفط.
ويشكل الحصار عقبة كبيرة أمام عودة طهران إلى جهود السلام، بينما يوشك وقف إطلاق النار الحالي الذي مدته أسبوعان على الانتهاء.
وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة الاثنين. وقال محللو سيتي إنه إذا استمرت الاضطرابات في المضيق لشهر آخر، فقد ترتفع الخسائر الإجمالية إلى حوالي 1.3 مليار برميل، مع احتمال اقتراب الأسعار من حوالي 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.
وذكرت بلومبرج نيوز أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وقال محللون في سوسيتيه جنرال في مذكرة للعملاء إن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق المضيق أدى إلى انخفاض الطلب على النفط بنحو ثلاثة بالمائة حتى الآن.
وأشاروا في المذكرة إلى أن الخطر "يميل نحو خسائر أكبر كلما تأخرت العودة إلى الوضع الطبيعي"، وتوقعوا "العودة الكاملة للوضع الطبيعي" للإمدادات بحلول أواخر عام 2026.
أداء متباين بانتظار المستجدات
على صعيد الأسواق العالمية ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف اليوم بعد أن سجلت خسائر في الجلسة السابقة. وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة إلى 621.99 نقطة.
وارتفعت البورصات الرئيسية في أوروبا بشكل طفيف، إذ ارتفع المؤشر داكس الألماني والمؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 0.6 بالمائة و0.1 بالمائة على الترتيب.
وتعافت الأسهم من خسائر جلسة الاثنين في حين تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة. وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب بارتفاع بلغ واحدا بالمائة. وجاء قطاع الرعاية الصحية في المؤخرة بتراجعه 0.6 بالمائة.
ومن بين التحركات الأخرى، هوت أسهم رويال يونيبرو 13 بالمائة، وتتجه لتسجيل أسوأ يوم لها منذ أكتوبر 2022 بعد أن قالت شركة المشروبات الدنماركية إن شراكتها مع موزعي بيبسي في شمال أوروبا ستنتهي.
على صعيد متصل أغلق المؤشر الياباني على ارتفاع اليوم، وارتفع الياباني 0.89 بالمائة إلى 59349.17 نقطة وتخلى المؤشر توبكس الأوسع نطاقا عن مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضا 0.18 بالمائة عند 3770.38 نقطة.
وارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، إذ صعد سهما طوكيو إلكترون وأدفانتست 3.46 بالمائة و0.37 بالمائة على الترتيب. وقفز سهم شركة كيوكسيا هولدنجز 7.31 بالمائة، وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في مجال التكنولوجيا، 8.53 بالمائة.
وقال تاكاماسا إيكيدا، كبير مديري المحافظ الاستثمارية في جي.سي.آي لإدارة الأصول " قد تكون السوق متفائلة للغاية بشأن تداعيات الحرب. هناك قلق بشأن تأثير اضطراب سلسلة التوريد".
وأضاف "قد يكون هناك تصحيح كبير في سوق الأسهم في الصيف إذا ظهر تأثير نقص الإمدادات". وأشار إيكيدا إلى أن تراجع إمدادات الهيليوم، وهو مكون رئيسي في إنتاج الكابلات، قد يؤثر سلبا على شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية عالية الأداء في اليابان، بما في ذلك فوجيكورا وفوروكاوا إلكتريك. وارتفع سهم فوجيكورا 6.51 بالمائة ، بينما زاد سهم فوروكاوا 2.76 بالمائة.
وارتفع سهم هيتاشي 0.7 بالمائة. وتراجعت أسهم البنوك، إذ انخفض سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية ومجموعة ميزوهو المالية 1.39 بالمائة و1.89 بالمائة على التوالي.
