No Image
الاقتصادية

تراجع أسعار النفط وسط تهدئة جيوسياسية وترقب لمستقبل الإمدادات العالمية

19 مايو 2026
19 مايو 2026

"وكالات": تراجعت الأسعار في تعاملات اليوم متأثرة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية، أبرزها مؤشرات التهدئة المحتملة في منطقة الشرق الأوسط وتغيرات في مستويات الإمدادات والمخزونات العالمية، ويأتي هذا الانخفاض بعد موجة ارتفاعات سابقة مدفوعة بتصاعد التوترات، وسط ترقب الأسواق لمسار الأحداث السياسية وتأثيرها على تدفقات النفط وحركة التجارة عبر الممرات الحيوية، وكذلك متابعة بيانات المخزون الأمريكية وتوجهات الطلب العالمي.

تقلبات النفط بفعل التوترات

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر يوليو القادم 106 دولارات أمريكيّة و45 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 92 سنتًا مقارنة بسعر يوم الاثنين والبالغ 107 دولارات أمريكيّة و37 سنتًا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر مايو الجاري بلغ 124 دولارًا أمريكيًّا و5 سنتات للبرميل، مرتفعًا 55 دولارًا أمريكيًّا و90 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.

على الصعيد العالمي أسعار النفط بنحو اثنين بالمائة في التعاملات الآسيوية اليوم، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ​ترامب تعليق هجوم كان من ​المقرر شنه على إيران لإتاحة المجال لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 1.98 دولار، أو 1.8 بالمائة، إلى 110.12 دولار للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو 30 سنتا، أو 0.3 بالمائة، إلى 108.36 دولار. وكان الخامان القياسيان قد سجلا أعلى مستوياتهما منذ الخامس من مايو و30 أبريل على الترتيب في الجلسة السابقة. وانخفض عقد يوليو ⁠الأكثر نشاطا 1.15 دولار أو 1.1 بالمائة إلى 102.23 دولار للبرميل.

وقال تيم ووترر المحلل في كيه.سي.إم تريد "خففت إشارة ​ترامب بعض الضغط الفوري، لكن ⁠المخاطر الأساسية لا تزال قائمة، تراقب السوق الآن لترى ما إذا كانت تصريحات ​ترامب تمثل تحولا حقيقيا نحو التهدئة أم مجرد ‌وقف تكتيكي".

وأضاف "كذلك فإن كيفية رد إيران على المستجدات، وما يحدث فعلا في المياه بالنسبة لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، يمثلان عاملين حاسمين في تحديد ​الاتجاه الذي ستسلكه أسعار النفط من الآن فصاعدا".

وأدى الصراع إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، مما أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.

وقال محللو بنك آي.إن.جي في مذكرة موجهة للعملاء "قد يظن المرء أن سوق النفط ​ستعتاد ‌على ⁠هذه الأنباء، لكن حجم انقطاع الإمدادات كبير ويزداد قلقا يوما بعد يوم مع استمرار تعطل تدفقات النفط".

في الوقت نفسه، ذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أن واشنطن وافقت على رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية ​خلال المفاوضات، لكن مسؤولا أمريكيا نفى ذلك.

من ناحية أخرى، قال وزير الخزانة ⁠الأمريكي سكوت بيسنت ​إن الوزارة ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحرا وذلك لمدة 30 يوما أخرى لمساعدة الدول "المعرضة لخطر نقص الطاقة".

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات من وزارة الطاقة سحب كمية قياسية بلغت 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول الأسبوع الماضي، مما خفض المخزونات إلى حوالي 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ ​يوليو 2024.

وقدر أربعة محللين استطلعت رويترز آراءهم أن متوسط مخزونات النفط الخام في الولايات ​المتحدة انخفض بنحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة بيانات رسمية في 20 مايو.

الأسهم تحت ضغط الأسواق العالمية

على صعيد الأسواق العالمية ارتفعت ⁠الأسهم الأوروبية اليوم، وارتفع المؤشر ستوكس ​600 الأوروبي 0.2 بالمائة ‌إلى 611.22 نقطة، لكنه ​يظل دون مستويات ما قبل الحرب.

وتخلفت أسهم أوروبا عن نظيراتها العالمية إذ أثر اعتماد المنطقة على واردات النفط سلبا على الأسواق، في حين انتعشت الأسواق الأمريكية ‌والعالمية بفضل تفاؤل تقوده شركات الذكاء الاصطناعي.

وستواجه ​أعمال الذكاء الاصطناعي وأسهم شركات التكنولوجيا المرتفعة اختبارا ​اليوم الأربعاء ⁠عندما تعلن شركة إنفيديا، صاحبة أكبر قيمة سوقية في العالم، نتائجها الفصلية.

وانخفض سهم ستاندرد ​تشارترد 0.8 بالمائة. وقال البنك ⁠إنه يخطط لتسريح ​أكثر من 7000 موظف على مدى السنوات الأربع المقبلة في إطار تعزيزه لتبني الذكاء الاصطناعي.

وهوى سهم فالوريك 10.3 بالمائة بعد ​أن باعت شركة أرسيلور ميتال حصة ثانوية ​نسبتها 10 بالمائة في الشركة الفرنسية المصنعة لأنابيب الصلب بسعر مخفض.

على صعيد متصل بدد المؤشر الياباني مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض اليوم الثلاثاء، إذ اتبعت أسهم ​شركات التكنولوجيا الكبرى مسار الهبوط ​الذي شهدته نظيراتها الأمريكية خلال الليل، غير أن البيانات الإيجابية دفعت المستثمرين إلى شراء الأسهم الحساسة للاقتصاد.

وانخفض المؤشر الياباني 0.44 بالمائة إلى 60550.59 نقطة، بعد أن ارتفع بأكثر من واحد بالمائة في وقت سابق من الجلسة ليواصل سلسلة الخسائر للجلسة الرابعة ⁠على التوالي. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.63 بالمائة إلى 3850.67 نقطة.

وقال يوجو تسوبوي ⁠كبير المحللين لدى دايوا سيكيوريتيز "تحاول السوق تحديد المدة التي سيستمر فيها انخفاض أسهم التكنولوجيا الأمريكية". وأضاف "يرغب المستثمرون أيضا في رؤية نتائج أرباح شركة إنفيديا".

وأغلق المؤشران ناسداك وستاندرد اند ‌بورز 500 على انخفاض الاثنين، مع ​جني المستثمرين بعض ⁠الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا.

ومن المقرر أن تعلن شركة ​إنفيديا، الأعلى قيمة في العالم، ‌عن نتائجها المالية اليوم الأربعاء. وتسببت الشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية في أكبر خسائر للمؤشر ستاندرد اند ​بورز 500 من حيث عدد النقاط الاثنين، مع هبوط سهمها 1.3 بالمائة. وفي اليابان، تراجع سهم شركة طوكيو إلكترون المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق 4.26 بالمائة ليكبد المؤشر الياباني أكبر الخسائر.

وانخفض سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق ‌3.29 بالمائة، وهبط سهم سوفت بنك جروب المستثمرة في مجال ​التكنولوجيا 4.15 بالمائة، ونزل سهم شركة كيوكسيا المصنعة لشرائح الذاكرة 3.27 بالمائة. وتراجعت أسهم ​شركات ‌تصنيع ⁠كابلات الألياف الضوئية إذ هوى سهم فوجيكورا 16.95 بالمائة وسهم فوروكاوا إلكتريك 8.37 بالمائة، ليصبحا الأكثر تراجعا من حيث النسبة المئوية في المؤشر ​الياباني.

وارتفعت أسهم شركات القيمة بعد أن أظهرت البيانات ⁠أن الاقتصاد الياباني ​نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأول بفضل قوة الصادرات والاستهلاك.

وتقدم قطاع البنوك إذ ارتفع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 3.77 بالمائة وسهم مجموعة ​ميزوهو المالية 5.53 بالمائة.

ومن بين أكثر من 1600 سهم ​مدرجة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 71 بالمائة وانخفض 27 بالمائة وظل واحد بالمائة دون تغيير.