تحسن السيولة ببورصة مسقط.. ومكاسب المؤشر 12% هذا العام
من المتوقع أن تشهد بورصة مسقط خلال الفترة المقبلة 4 عمليات اكتتاب مهمة لشركات حكومية تابعة لجهاز الاستثمار العماني، ويجري حاليا الإعداد لهذه الاكتتابات التي تتضمن شركات في قطاع النفط والغاز والصناعة وصندوق عقاري، وستكون من بين أكبر عمليات الطرح الأولية في بورصة مسقط والتي تلقى اهتماما من قبل المستثمرين من داخل وخارج سلطنة عمان بما تتيحه من فرص استثمارية واعدة وبما تمهد له من دخول قطاعات حيوية للبورصة منها النفط.
ومع العديد من التطورات الإيجابية في الوضعين المالي والاقتصادي في سلطنة عمان وما تزامنها مع ارتفاع كبير في أسعار النفط، جاءت النتائج المالية للشركات المدرجة في البورصة خلال النصف الأول من العام الجاري لتقدم دعما قويا لبورصة مسقط التي نجحت في تحقيق أداء جيد للغاية خلال الأسابيع الأخيرة، وقد حقق قطاعا المال والخدمات أفضل أداء بينما تراجعت أرباح قطاع الصناعة.
وسجل مؤشر بورصة مسقط مكاسب بنسبة 12% منذ بداية العام وحتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي، مع تحسن ملموس في معدلات التداول والسيولة في البورصة حيث ارتفع متوسط قيم التداول إلى 4.5 مليون ريال عماني خلال العام الجاري مقارنة مع 3.3 مليون ريال عماني في 2021 و1.8 مليون ريال عماني في 2020.
كما قفز عدد الأوراق المالية المتداولة بنسبة 80 بالمائة خلال العام الجاري، وارتفعت القيمة السوقية للأسهم والسندات والصكوك المدرجة لتتجاوز 23 مليار ريال عماني، وخلال شهر يوليو الماضي سجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعا بنسبة نحو 10 بالمائة مقارنة مع شهر يونيو، وصعدت قيم التداولات إلى 56 مليون ريال بزيادة 3.5 بالمائة مقارنة مع شهر يونيو فيما سجلت القيمة السوقية مستوى قياسيا جديدا بعد ارتفاعها 3.6 بالمائة مقارنة مع الشهر السابق، كما تواصلت مكاسب مؤشر سوق مسقط خلال الشهر الجاري.
ويحمل التحسن في معدلات السيولة في بورصة مسقط أهمية كبيرة إذ يعد أحد الأهداف الرئيسة التي تسعى البورصة لتحقيقها لتعزيز مكانتها على خارطة الاستثمار العالمية ضمن الاستراتيجية الجديدة التي يتم تنفيذها بهدف زيادة دور البورصة في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز قطاع التكنولوجيا المالية والأداء التجاري للبورصة وتطوير البنية الأساسية والداخلية للبورصة، كما يعد معيار السيولة أساسيا في ترقية مرتقبة للبورصة من بورصة حدودية إلى ناشئة حسب وكالات التصنيف المعتمدة، ويجري العمل على رفع سيولة الأسهم المدرجة والقيم السوقية والتركيز على تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية وتفعيل بعض خصائص التداول كالبيع على المكشوف وإقراض واقتراض الأوراق المالية وغيرها من المبادرات التي تمكن البورصة من ترقيتها في المؤشرات العالمية.
وكان من أهم التطورات في سوق رأس المال إزالة بعض القيود الخاصة بالاستثمار الأجنبي وقد تم السماح بملكية 100 % بالبورصة، وقد أشارت إدارة بورصة مسقط إلى أنه وفق هذا التعديل من المتوقع ارتفاع نسبة الأوراق المالية المتاحة للتداول وبالتالي فإن أغلب الشركات المدرجة تخضع تباعا إلى إلغاء سقف التملك الأجنبي ويعد ذلك خطوة مهمة للبورصة وداعما نحو ترقية البورصة لتكون ضمن البورصات الناشئة.
