No Image
الاقتصادية

بورصة مسقط تقترب من استكمال استراتيجيتها وتعد لمرحلة توسع جديدة

11 يوليو 2026
11 يوليو 2026

العُمانية: ركزت استراتيجية بورصة مسقط، التي انطلقت في عام 2022، على توفير بيئة استثمارية تتسم بالكفاءة، وتعمل وفق أفضل المعايير والممارسات المطبقة في الأسواق العالمية، إضافة إلى تقديم فرص متنوِّعة تنسجم مع توجُّهات رؤية عُمان 2040.

وأوضح هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، أن الاستراتيجية التي وضعتها البورصة خلال الفترة من عام 2022 وحتى نهاية عام 2026 حققت نسبة إنجاز بلغت، حتى الآن، نحو 96 بالمائة، بعد استكمال جميع المشروعات الرئيسة، مضيفًا أن العمل جارٍ على استكمال بعض المنتجات خلال الأشهر القليلة المقبلة، من بينها صناديق الأسهم المتداولة، إلى جانب الإعلان عن استيفاء متطلبات الإدراج في المؤشرات العالمية.

وأكد أن البورصة أنجزت جميع متطلبات مؤشر فوتسي العالمي، وتنتظر حاليًا التقييمات التي تجريها الجهات المعنية بهذا المؤشر.

وأشار إلى أن البورصة بدأت في إعداد خطتها الاستراتيجية للخمس سنوات المقبلة، التي تتضمن طرح منتجات مالية جديدة، ووضع خطط خاصة بالتكنولوجيا، إضافة إلى تحديد ملامح البورصة كمجموعة، بما في ذلك إدراجها كشركة مساهمة عامة، مبينًا أن هذه الخطط يجري استكمالها والإعداد لها في المرحلة الحالية.

وأكد أن الاستراتيجية الأولى كان لها أثر واضح، أبرزها ارتفاع القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة المدرجة من 20 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 38 بالمائة حاليًا، مع توقعات بوصولها إلى نحو 40 بالمائة عقب إدراج شركة أومفيكو، وكذلك ارتفاع متوسط حجم التداول اليومي من أقل من مليوني ريال عُماني إلى نحو 60 مليون ريال يوميًا، بما يعادل نموًّا بلغ 30 ضعفًا منذ بداية تنفيذ الاستراتيجية.

وأضاف أن التوزيع القطاعي شهد تطورًا ملحوظًا، إذ كان القطاع المالي يستحوذ سابقًا على نحو 60 بالمائة من السوق، بينما أصبحت القيمة السوقية حاليًا موزعة بين القطاع المالي وقطاع الخدمات، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين قطاع الصناعة والسندات، الأمر الذي يعزز أهمية التنويع في القيمة السوقية.

وأوضح أن عدد الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 100 مليون ريال ارتفع من 14 شركة في السابق إلى أكثر من 29 شركة حاليًا، وهو ما يوفر أسهمًا أكثر للتداول ويعزز من عمق السوق، مؤكدًا أن جميع المستهدفات المتعلقة بتعزيز السيولة والقيمة السوقية قد تحققت، فيما سينصب التركيز خلال الفترة المقبلة على تطوير وطرح منتجات مالية جديدة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح النسبة المتبقية من أسهم شركة النقل البحري التابعة لمجموعة أسياد، بعد أن سبق طرح 20 بالمائة من أسهمها.

وفيما يتعلق بالاكتتابات، أكد أن بورصة مسقط نجحت في استقطاب مستثمرين أجانب لم يسبق لهم التداول في بورصة مسقط، سواء على مستوى المنطقة أو العالم، موضحًا أن نتائج اللقاءات التعريفية والتسويقية التي نُظمت خارج سلطنة عُمان أظهرت تحولًا في طبيعة النقاشات، إذ انتقل الاهتمام من التعرف على خطط البورصة إلى الاستفسار عن آليات التداول وإجراءات فتح الحسابات الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي جاذبية السوق للمؤسسات والمستثمرين.

وأضاف أن البورصة تمر حاليًا بمرحلة الترقية، وقد بدأت بالفعل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدخول إلى السوق، في حين لا يزال المستثمرون المتخصصون في إدارة المحافظ الاستثمارية يترقبون اكتمال عملية الترقية قبل بدء استثماراتهم.