النفط في طريقه لتكبد خسارة أسبوعية وسط آمال بارتفاع صادرات إيران
وكالات - واصلت أسعار النفط خسائرها الجمعة وتتجه نحو انخفاض أسبوعي إذ طغى احتمال زيادة صادرات النفط الإيرانية على المخاوف من تعطل محتمل للإمدادات جراء الأزمة الروسية الأوكرانية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.44 دولار أو 2.6 بالمائة إلى 90.53 دولار للبرميل بعد أن أنهى تعاملات اليوم السابق على انخفاض 1.9 بالمئة.
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي الجمعة تسليم شهر ابريل القادم 90.8 دولار، منخفضًا 1.7 دولار مقارنة بسعر يوم الخميس والبالغ 92.5 دولار.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.39 دولار بما يعادل 2.6 بالمائة إلى 89.37 دولار للبرميل بعد أن أغلق منخفضا اثنين بالمائة في الجلسة السابقة. وأدت المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات نتيجة الحشد العسكري الروسي على الحدود الأوكرانية إلى الحد من الخسائر هذا الأسبوع. وقال ستيفن برينوك من شركة بي.في.إم أويل "على الرغم من كل الأحاديث عن الحرب والصراع لا يزال اللاعبون في السوق غير مقتنعين. وربما يكون هذا هو السبب في أن علاوة المخاطر الجيوسياسية بدأت في التضاؤل".
ووصل كلا العقدين القياسيين إلى أعلى مستوياتهما منذ سبتمبر 2014 يوم الاثنين لكن احتمال تخفيف العقوبات النفطية على إيران وضع الأسعار في مسارها نحو أول انخفاض أسبوعي في تسعة أسابيع.
لكن دبلوماسيين يقولون إن اتفاقا بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 مع القوى العالمية يحدد مراحل من الخطوات المشتركة لإعادة الجانبين إلى الامتثال الكامل وقد لا تشمل المرحلة الأولى إعفاءات من العقوبات النفطية. وبالتالي يقول محللون إن هناك فرصة ضئيلة لعودة الخام الإيراني إلى السوق في المستقبل القريب لتخفيف شح المعروض حاليا.
وحذر معهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية من ارتفاع أسعار النفط والغاز حال غزت روسيا أوكرانيا. وقال رئيس المعهد كليمنس فوست الجمعة في بيان للمعهد: "حتى لو لم يتم تقييد إمدادات الغاز، ستكون هناك صدمة أسعار، مؤقتا على الأقل... هذا من شأنه أن يؤثر على الأسر والقطاع الصناعي في ألمانيا على حد سواء".
واستبعد فوست توقف واردات الطاقة، مشيرا إلى الاعتماد المتبادل بين روسيا وأوروبا، موضحا أن غرب أوروبا بحاجة إلى النفط والغاز الروسي، بينما تعتمد روسيا على أموال الإيرادات وتريد مواصلة بيع الغاز إلى أوروبا في المستقبل، وإلا فإن الاتحاد الأوروبي سيحصل على سبيل المثال على الغاز المسال من سفن في المستقبل، موضحا أن توسيع البنية التحتية في ألمانيا لهذا الغرض سيكون مجديا في كافة الأحوال.
وفي حالة حدوث مزيد من التصعيد، توقع فوست أن يرتفع معدل التضخم في ألمانيا أيضا، موضحا أن المتوقع حتى الآن أن يصل معدل التضخم في ألمانيا خلال هذا العام إلى 4%، مشيرا إلى أن المعدل سيرتفع إذا اندلعت حرب. وقالت خبيرة شؤون التجارة الخارجية لدى "إيفو"، ليزاندرا فلاخ: "إذا تم فرض مزيد من العقوبات، فقد يضع ذلك ضغوطا إضافية على الاقتصاد الألماني، ولكن أيضا على الاقتصاد الروسي بصورة أكبر".
وأوضحت فلاخ أن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب احتلال شبه جزيرة القرم أدت إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا بمقدار نحو 5 مليارات يورو (16ر0%) سنويا، مشيرة في المقابل إلى أن الأضرار التي لحقت بروسيا بلغت نسبتها 2ر1% من الناتج المحلي الإجمالي.
