الاقتصادية

اللقاء العُماني الروسي بصلالة يعزز التعاون السياحي ويستقطب أكثر من 7 آلاف سائح خلال الموسم الشتوي

12 يناير 2026
12 يناير 2026

احتضن منتجع ميلينيوم صلالة اليوم اللقاء العُماني الروسي للترويج السياحي، بحضور ومشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب ممثلين عن شركات سياحية روسية بارزة. جاء اللقاء برعاية الشيخ نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار، الذي أكد خلال كلمته أهمية مثل هذه الملتقيات في تعزيز التعاون السياحي بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، مشيرا إلى أن انعقاده في محافظة ظفار يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن الجهود المكثفة لاستقطاب مزيد من السياح الروس، في ظل الزيادة الملحوظة في أعدادهم خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح فاضل أن أبرز أسباب أهمية هذا اللقاء يكمن في تعزيز الربط الجوي المباشر وتسهيل الوصول؛ حيث شهدت نهاية عام 2025 إطلاق رحلات جوية موسمية مباشرة بين موسكو وصلالة، بالشراكة بين الطيران العُماني وشركة «Fun&Sun» الروسية الرائدة في تنظيم الرحلات السياحية، وبدأت الرحلات في 26 ديسمبر 2025 وتستمر حتى 9 مايو 2026 (بمعدل رحلتين أسبوعيا في البداية)، ومن المتوقع أن تجلب أكثر من 7000 سائح روسي خلال الموسم الأول وحده. كما يقلل هذا الربط المباشر وقت السفر ويعزز جاذبية محافظة ظفار كوجهة شتوية دافئة وآمنة، توفر الشمس والطبيعة الخلابة بعيدا عن برد الشتاء الروسي.

وأضاف فاضل: إن تدفق السياح الروس يدعم التنمية الاقتصادية المحلية في ظفار من خلال زيادة معدلات الإشغال الفندقي والمنتجعات، وتنشيط قطاعات المطاعم والنقل والأنشطة السياحية، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبما يتوافق ذلك تماما مع "رؤية عُمان 2040" التي تركز على تنويع الاقتصاد وجعل السياحة مصدرا أساسيا للدخل، خاصة في محافظة ظفار التي تسعى لتصبح وجهة سياحية على مدار العام، وليس مقتصرة على موسم الخريف فقط. وأكد أن هذا اللقاء الترويجي ليس مجرد فعالية عابرة، بل يمثل عاملا أساسيا لتحقيق نمو مستدام في قطاع السياحة، مما يعزز مكانة محافظة ظفار كإحدى أبرز الوجهات الشتوية في المنطقة للسوق الروسي الواعد.

بعد ذلك، قدم محمد بن بخيت الشحري من غرفة تجارة وصناعة عُمان عرضا تفصيليا عن مقومات السياحة في ظفار والتسهيلات التي تقدمها الغرفة للقطاع السياحي.

وقال الشحري: يأتي هذا الملتقى في وقت تشهد فيه سلطنة عُمان حراكا اقتصاديا متسارعا وانفتاحا واسعا على الأسواق العالمية، في ظل «رؤية عُمان 2040» التي جعلت قطاع السياحة أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي وركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وتعد محافظة ظفار نموذجا فريدا ومتكاملا في هذا المجال، بما تزخر به من مقومات طبيعية وسياحية واستثمارية استثنائية، فهي ليست وجهة موسمية فحسب، بل لوحة طبيعية تجمع بين الجبال الخضراء، والشواطئ النقية، والمناخ المعتدل، والإرث الثقافي والتاريخي العريق، إضافة إلى بنية أساسية متطورة ومشاريع سياحية واعدة.

واستطرد الشحري قائلا: إن ظفار تتمتع بمزايا تنافسية على الصعيد الاستثماري، من بينها موقعها الاستراتيجي وتوفر فرص استثمارية متنوعة في السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بها، فضلا عن الحوافز والتسهيلات الحكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الدولية.

وأكد دور الغرفة الريادي كشريك فاعل في دعم القطاع من خلال تمكين أصحاب الأعمال، وتسهيل التواصل بين المستثمرين المحليين والدوليين، وتنظيم الفعاليات الاقتصادية، ودعم المبادرات السياحية النوعية، وبناء بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة. واختتم بالقول: «نعوّل كثيرا على مخرجات هذا الملتقى في بناء جسور تعاون مثمرة بين الجانبين العُماني والروسي، ونتطلع إلى شراكات استراتيجية تسهم في تنمية القطاع السياحي، وتعزز التبادل التجاري والاستثماري، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم تطلعات شعوبنا الصديقة».

بعد ذلك تم استعراض العديد من أوراق العمل المتعلقة بالسياحة وكيفية تعزيز هذا الأمر بين الجانب العُماني الروسي، هذا بجانب الجلسات المنفصلة بين مكاتب السفر والسياحة في كلا البلدين، وتسهيل وتقريب الحواجز فيما بينهم.