الاقتصادية

الشهر المقبل..افتتاح مصنع يونايتد سولار بولي سيليكون في صحار

09 فبراير 2026
بتكلفة 520 مليون ريال.. وبطاقة تصل 100 ألف طن سنويا
09 فبراير 2026

يحتفل الشهر القادم بالمنطقة الحرة في صحار بافتتاح مصنع يونايتد سولار بولي سيليكون "FZC" SPC بتكلفة إجمالية بلغت 520 مليون ريال عماني وبطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن سنويا.

وأكد المهندس هيثم بن علي بن مسعود الكعبي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الشركة في تصريح خاص لـ "عمان" أن المشروع يمثل أهمية استراتيجية في دعم قطاع الصناعة والطاقة النظيفة، ونستهدف السوق المحلي وتزويد مصنّعي رقائق السيليكون (Wafers) في الولايات المتحدة الأمريكية ودول جنوب شرق آسيا، وتدرس الشركة حاليًا فرص التوسع بأن يكون هناك مجمع متكامل لصناعة الطاقة الشمسية "البولي سيلكيون والسبائك والشرائح والألواح الشمسية والخلايا الشمسية " والإعداد لإنشاء مصنع خاص لإنتاج الرقائق مستقبلًا.

وأشار الكعبي إلى أن المشروع يعمل حاليًا به 230 موظفًا عمانيًا في مختلف الورش والأقسام التشغيلية والإدارية، مؤكّدًا أن هناك توجهًا واضحًا لرفع نسبة التعمين في المصنع خلال السنوات الخمس القادمة لتصل إلى 70%، بما يعكس التزام المشروع بتوفير فرص عمل مستدامة للمواطنين. وأضاف أن الشركة تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متكاملة، وتوفير فرص تدريب عملي لطلبة الكليات العمانية، تمهيدًا لاستقطاب الكفاءات المتميزة من الشباب العماني ودمجهم في بيئة عمل احترافية.

ويتميز المشروع بقاعدة تمويل دولية متنوعة، أبرزها مؤسسة التمويل الدولية (IFC) إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي، وجهاز الاستثمار العُماني (OIA)، وبنك صحار الدولي، إلى جانب شركاء دوليين آخرين، مما يعكس الثقة الكبيرة في جدوى المشروع واستدامته.

وأكد الكعبي أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في دعم مجموعة واسعة من الصناعات الحيوية، تشمل الطاقة المتجددة وصناعة الطاقة الشمسية، والمواد المتقدمة، والصناعات الكيميائية، كما سيعزز تنافسية الخدمات الصناعية المحلية، بما في ذلك المرافق والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والموانئ، ليصبح المصنع مركزًا استراتيجيًا لإنتاج البولي سيليكون النظيف في سلطنة عُمان.

وأشار إلى أن المشروع يدعم السياسات الحكومية في مجال الهيدروجين الأخضر، حيث ستساهم المادة المنتجة في خفض تكاليف الألواح الشمسية، ما يتيح للقطاع تقليل المصاريف التشغيلية، وتحفيز استقطاب الاستثمارات العالمية في هذا المجال، وبالتالي تعزيز جهود التنويع الاقتصادي في السلطنة.

وأوضح الكعبي أن المشروع سيخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين، ويؤدي دورًا استراتيجيًا في تحقيق قيمة مضافة في مجال الطاقة الخضراء، بما يسهم في مساعي سلطنة عُمان للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050. وقد تم اختيار السلطنة كقاعدة إنتاج استراتيجية نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز، وبنيتها التحتية المتطورة، والدعم الحكومي القوي المقدم لقطاع الطاقة المتجددة، ما يجعل المشروع نموذجًا رائدًا في الاستثمار الأخضر والمستدام على المستوى الإقليمي والدولي.