No Image
الاقتصادية

الذهب يرتفع مع تمسك الدولار بأعلى مستوى له في شهرين

18 يونيو 2026
18 يونيو 2026

"رويترز": ارتفع ⁠الذهب بأكثر من واحد بالمائة أمس وعوض بعض الخسائر التي تكبدها في ​الجلسة السابقة بعد إشارات من ​مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) عن التشديد النقدي، وأدى انخفاض أسعار النفط بعد اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران إلى تخفيف توقعات التضخم وتوفير دعم للأسعار. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية واحدا بالمائة إلى 4298.48 دولار للأوقية (الأونصة) بعد هبوطه 1.7 بالمائة الأربعاء ⁠بعدما أشار مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت ⁠لاحق من العام.

وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب 1.4 بالمائة إلى 4318.10 دولار. وقال كيلفن وونج، وهو محلل كبير للسوق في شركة أواندا "إنها عملية تصفية جزئية لمراكز البيع (في الذهب) ‌بالنظر إلى الانخفاض الحاد الذي شهدته السوق ​اليوم، ومن أسباب ذلك ⁠أيضا الأخبار الإيجابية القادمة من الشرق الأوسط التي أدت إلى ​انخفاض أسعار النفط".

وتراجعت أسعار النفط ‌بعدما نشرت الولايات المتحدة وإيران نص اتفاقهما المؤقت الأربعاء. ويمدد الاتفاق المؤلف من 14 بندا وقف إطلاق النار ​المعلن في أبريل لمدة 60 يوما أخرى حتى يتمكن الجانبان من التفاوض على وقف الحرب بشكل نهائي. وتؤجج أسعار النفط المرتفعة المخاوف من التضخم وتزيد التوقعات برفع أسعار الفائدة.

ويفقد الذهب جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لأنه لا يدر عائدا. وقال وونج "أتوقع ‌أن يبقى تحرك أسعار الذهب باتجاه الارتفاع محدودا لأن المشاركين في السوق ​يتوقعون من جديد احتمال أن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي دورة رفع أسعار الفائدة". وأظهرت ​توقعات ‌نشرت ⁠الأربعاء أن تسعة من أصل 19 من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي يتوقعون رفع أسعار الفائدة هذا العام. وجاءت هذه التوقعات بعدما أعلن ​مجلس الاحتياطي في أول اجتماع بشأن السياسة النقدية برئاسة كيفن ⁠وارش الإبقاء ​على سعر الفائدة ضمن نطاقه الحالي بين 3.50 بالمائة و3.75 بالمائة.

ووفقا لخدمة فيد ووتش من مجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 85 بالمائة رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر كانون الأول بعدما كانت النسبة 61 بالمائة قبل قرار ​مجلس الاحتياطي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية واحدا ​بالمائة إلى 68.69 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.9 بالمائة إلى 1752.45 دولار، وزاد البلاديوم 1.3 بالمائة إلى 1329.64 دولار.

في حين حافظ الدولار الأمريكي اليوم الخميس على أعلى مستوى له في أكثر ​من شهرين، في ​الوقت الذي عززت فيه الأسواق توقعاتها برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة هذا العام مما أدى إلى زيادة الضغوط على الين الياباني ودفعه نحو منطقة احتمال التدخل.

وسجل اليورو في أحدث ​التداولات ارتفاعا طفيفا عند ‌1.1511 دولار وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3318 دولار، بعد أن لامست العملتان أدنى مستوياتهما في ​شهرين في وقت سابق.

وارتفع كل من الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي الحساسين للمخاطر بنحو 0.2 بالمئة إلى 0.7025 دولار و0.5780 دولار على التوالي.

ولم يشهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات ‌من بينها الين واليورو، تغيرا يذكر عند 100.31.

وكان المؤشر ​قد قفز 0.85 بالمئة في الجلسة السابقة إلى أقوى مستوى له ​منذ ‌31 ⁠مارس آذار، في أكبر مكاسبه اليومية منذ الثاني من مارس آذار.

وتراجع الين الياباني إلى 160.760 بعد أن سجل الليلة الماضية أدنى ​مستوى له منذ عام 2024، واستمر في ⁠التذبذب حول ​مستوى 160 الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه خط أحمر قد يستدعي تدخلا رسميا محتملا.

من ناحية أخرى، يبدو أن بنك إنجلترا يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند ​3.75 بالمئة في وقت لاحق من اليوم ​الخميس، في الوقت الذي يقيّم فيه ما الذي يمكن أن يعنيه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بالنسبة للتضخم.