الإنضمام لاتفاقية مكافحة التمييز في التعليم يعكس إلتزام سلطنة عمان الراسخ بالعدالة والشمولية
مسقط – "عمان": انضمت سلطنة عمان مؤخرًا إلى اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" عام 1960م بموجب المرسوم السلطاني رقم 32 /2026 وبما يعكس التزام سلطنة عمان الراسخ بضمان حق التعليم للجميع دون تمييز، وتعزيز العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ضمن منظومتها التعليمية، انسجامًا مع "رؤية عمان 2040" وأهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والشامل.
وتُعرّف اتفاقية التمييز في التعليم بأنه "أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد أو تفضيل على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الوضع الاقتصادي أو المولد، بما يضعف المساواة في المعاملة"، وتلزم الدول الأطراف بإلغاء أي شكل من أشكال التمييز، وضمان تكافؤ الفرص في جميع مراحل التعليم، وجعل التعليم الابتدائي إلزاميًا ومجانيًا، وتيسير الالتحاق بالتعليم الثانوي والعالي على أساس الكفاءة.
وقالت سعادة السفيرة آمنة بنت سالم البلوشي المندوبة الدائمة لسلطنة عمان لدى اليونسكو أن الانضمام لهذه الاتفاقية يدعم موقف سلطنة عمان الدولي باعتبار التعليم حقًا إنسانيًا غير قابل للانتقاص، ويعكس التزامها بالانخراط الفاعل في المنظومة الدولية لضمان فرص تعليم منصفة للجميع، ويعزز حضور سلطنة عمان باعتبارها شريكا مسؤولا في المبادرات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وأشارت سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة إلى أن الانضمام يسهم في تعزيز البيئة المهنية للمعلمين، وترسيخ أدوارهم داخل المدرسة، من خلال ضمان التدريب والتأهيل المهني دون أي شكل من أشكال التمييز، بما يتوافق مع قانون التعليم المدرسي العماني الذي يتيح برامج التطوير المهني المستمر، ويؤكد تكافؤ الفرص للمعلمين ويعزز جاهزيتهم لأداء مهامهم بكفاءة، كما تتماشى هذه الجهود مع مستهدفات "رؤية عمان 2040" لبناء منظومة تعليمية عالية الجودة وتعزيز الكوادر التعليمية الوطنية.
وأشار سعادة الدكتور بدر بن حمود الخروصي وكيل وزارة التعليم للتعليم إلى توافق نصوص الاتفاقية مع القوانين العمانية التي تحظر أي تمييز بين الطلبة على أساس الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو الوضع الاجتماعي، كما يضمن القانون مجانية التعليم وإلزاميته في المرحلة الأساسية وتيسير التعليم العالي، بما يعزز تكافؤ الفرص ويضمن احترام الهوية الثقافية والدينية ضمن بيئة تعليمية عادلة وشاملة.
من جهته، بيّن الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم أن الاتفاقية تدعم موقع سلطنة عمان في المؤشرات الدولية للتعليم، حيث تلتزم سلطنة عمان بتطبيق مبادئ منع التمييز، وضمان جودة التعليم، ومجانية التعليم الابتدائي، وتكافؤ الفرص في التعليم الثانوي والعالي، ما يسهم في تحسين مؤشرات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، ويعزز مصداقية البيانات الوطنية وتصنيف السلطنة في التقارير الدولية.
وأوضح جمال بن سالم النبهاني مستشار وزيرة التعليم للشؤون القانونية أن الاتفاقيات الدولية التي تنضم إليها سلطنة عمان تحظى بقوة قانونية وتُلزم جميع الجهات في الدولة، ويصبح الالتزام بها جزءًا من القانون الوطني بعد الانضمام، كما تلزم بتقديم تقارير دورية إلى اليونسكو عن تنفيذ نصوص الاتفاقية بما يشمل الإحصاءات والبيانات الداعمة للتطبيق الفعلي، ما يضمن التوافق الكامل بين التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية.
ويشكل انضمام سلطنة عمان لهذه الاتفاقية خطوة استراتيجية لتعزيز العدالة والشمولية في التعليم وتمكين المعلمين والطلبة على حد سواء، وضمان بيئة تعليمية عادلة ومتاحة للجميع دون تمييز، بما يعزز التنمية البشرية والاستقرار المجتمعي.
