No Image
الاقتصادية

الأنشطة غير النفطية تسجل نموا متسارعا مدفوعا بالموانئ والصناعة والسياحة والطاقة المتجددة

10 يناير 2026
10 يناير 2026

العمانية: شكل قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في سلطنة عُمان إحدى الركائز الأساسية لجهود التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وتقود مجموعة أسياد، بصفتها شريكا رئيسيا للقطاع، جهودًا حثيثة لترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز لوجستي عالمي؛ إذ انعكس هذا الدور في الأداء المالي القوي للمجموعة لتسجل في عام 2024 إيرادات بلغت 493 مليون ريال عُماني وصافي أرباح وصل إلى 52.8 مليون ريال عُماني، بنسبة نمو في الأرباح بلغت 13 بالمائة، وتزامن هذا الأداء مع توسع استراتيجي لافت شمل أول استحواذ دولي للمجموعة، ما وسّع حضورها في أكثر من 90 موقعًا حول العالم، إلى جانب دورها في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 2.41 مليار ريال عُماني في المناطق الحرة والاقتصادية.

ويتسارع النمو في قطاع الموانئ من خلال مشروعات البنية الأساسية الكبرى التي تشرف عليها أسياد وشركاؤها، مثل زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء صلالة إلى 6.5 مليون حاوية نمطية، وتوسعة ميناء السويق، وبدء تشغيل خطوط ملاحية عالمية في ميناء الدقم، ما يعزز من ربط سلطنة عُمان بالأسواق العالمية ويترافق مع التزام راسخ بالاستدامة عبر خفض الانبعاثات الكربونية للأسطول البحري وإطلاق مشروعات استراتيجية لتهيئة الشبكة اللوجستية لاقتصاد الهيدروجين الأخضر.

فيما شهد القطاع الصناعي العُماني نقلة نوعية سواء من خلال زيادة الناتج الصناعي أو استقطاب صناعات نوعية قائمة على التقنيات المتقدمة، إذ سجل الناتج الصناعي نموًّا سنويًّا بلغ 7 بالمائة، وتجاوزت الصادرات الصناعية قرابة 7 مليارات ريال عُماني بنهاية عام 2024، فيما بلغ حجم الاستثمارات الصناعية الأجنبية المباشرة نحو 2.8 مليار ريال عُماني.

وشهد القطاع السياحي في سلطنة عُمان نموًّا ملحوظًا خلال عام 2025، مدعومًا بزيادة الاستثمارات وجهود الترويج الدولية؛ إذ بلغت الاستثمارات في القطاع حوالي 2.59 مليار ريال عُماني كجزء من الخطة الخمسية العاشرة 2021 - 2025، ووصل إجمالي إيرادات المنشآت الفندقية إلى 293.4 مليون ريال عُماني حتى نهاية سبتمبر 2025.

وبلغت القيمة المضافة المباشرة لقطاع السياحة 873 مليون ريال عُماني، وإجمالي الناتج السياحي 1.99 مليار ريال عُماني حتى نهاية سبتمبر 2025، ما يمثل نسبة 2.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان، وبلغ إجمالي عدد الزوار القادمين إلى سلطنة عُمان 2.83 مليون زائر حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، الأمر الذي يعكس تنامي نشاط السياحة الداخليّة والموسميّة بفضل الفعاليات والمهرجانات المحلية. أما قطاع التعدين فشهد خلال عام 2025 تطورات إيجابية وملامح نمو تمثلت في طرح فرص استثمارية جديدة في 4 مناطق امتياز تعدينية ذات إمكانات واعدة لمعادن فلزية وغير فلزية، وتوقيع اتفاقيات جديدة للتنقيب والتعدين كجزء من استراتيجية شاملة لتطوير القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

أما قطاع التعدين فشهد خلال عام 2025 تطورات إيجابية وملامح نمو تمثلت في طرح فرص استثمارية جديدة في 4 مناطق امتياز تعدينية ذات إمكانات واعدة لمعادن فلزية وغير فلزية، وتوقيع اتفاقيات جديدة للتنقيب والتعدين كجزء من استراتيجية شاملة لتطوير القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية نموًّا ملحوظًا في زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة من خلال افتتاح عدد من المشروعات في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح منها: محطة ظفار1 لطاقة الرياح ومحطة عبري 2 للطاقة الشمسية ومحطتا منح 1 ومنح 2 للطاقة الشمسية، بهدف دعم الخطط الوطنية لتحول الطاقة ورفع إسهام الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء؛ إذ بلغت نسبة مساهمة الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء 11.5 بالمائة.

وتُسهم مشروعات الطاقة المتجددة في دعم خطط التنويع الاقتصادي وتعزيز الطاقة المستدامة التي تتبناها سلطنة عُمان عبر تنويع مصادرها والحفاظ على البيئة والحدّ من الانبعاثات الضارة، والاهتمام بتنمية مشروعات الطاقة المتجدّدة في مختلف المحافظات وتعزيز إسهاماتها بنسبة 30 بالمائة من إنتاج الطاقة بحلول عام 2030.