الأسهم العالمية تتراجع مع تفاقم مخاوف التضخم بسبب الحرب في الشرق الأوسط
"رويترز": تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم في ظل تقييم المتعاملين لاحتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة قريبا، وتبدد الآمال في التوصل إلى حل سريع للحرب المحتدمة في الشرق الأوسط.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 بالمائة إلى 583.8 نقطة، متجها لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام.
وقال يواكيم ناجل عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي لرويترز إن البنك لديه "خيار" لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه في أبريل، وذلك بعد يوم من قول رئيسة البنك كريستين لاجارد إن البنك المركزي مستعد للتحرك في أي اجتماع لدفع التضخم صوب معدله المستهدف البالغ اثنين بالمائة.
وارتفعت عائدات السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على الأسهم، ووفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، تشير عقود الفائدة الآجلة إلى احتمال يزيد عن 68 بالمائة لرفع أسعار الفائدة في أبريل.
وتسود حالة من الضبابية بشأن التوصل لما يوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر بعد تصريحات متناقضة أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.
وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السياحة والسفر التي انخفض مؤشرها الفرعي 0.9 بالمائة، في حين أثرت المخاوف بشأن النمو على قطاعي الشركات الصناعية والبنوك، التي تراجعت بنسبتي 0.9 بالمائة وواحد بالمائة على الترتيب.
وتركز الاهتمام أيضا على أسهم قطاع التجزئة عقب إعلان أرباح شركتي إتش اند إم ونكست.
وخسر سهم شركة الأزياء السويدية 4.8 بالمائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، في حين قفز سهم نكست 5.5 بالمائة بعد أن رفعت توقعات أرباحها السنوية بشكل طفيف.
في حين، تخلى المؤشر نيكي الياباني عن مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض اليوم إذ دفعت حالة الضبابية المتزايدة حول الحرب الدائرة في الشرق الأوسط المستثمرين إلى بيع الأسهم.
وانخفض نيكي 0.27 بالمائة ليغلق عند 53603.65 نقطة، بعد أن ارتفع 0.8 بالمائة في وقت سابق من الجلسة على أمل أن ينحسر التوتر في المنطقة.
وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا متراجعا 0.22 بالمائة عند 3642.8 نقطة.
وقال شوتارو ياسودا محلل الأسواق لدى (توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري) "باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح بعد أحدث المكاسب. وأيضا أجج ارتفاع أسعار النفط المخاوف من التضخم وزاد الضغوط الهبوطية على الاقتصاد".
ولا يزال الاقتصاد الياباني شديد التأثر بارتفاعات أسعار النفط الخام بسبب اعتماده الكبير على الطاقة المستوردة. ويشكل إغلاق مضيق هرمز عبئا كبيرا على اليابان، التي تحصل على نحو 90 بالمائة من شحنات النفط الخاصة بها عبر هذا الممر.
وقال محلل في شركة محلية إن قطاعي التعدين والشحن قفزا 5.16 بالمائة و2.79 بالمائة على الترتيب، ليصبحا القطاعين الأفضل أداء، في إشارة إلى أن المستثمرين يتوقعون أن تطول الحرب.
وأغلق سهم مجموعة سوفت بنك مرتفعا 0.34 بالمائة، بعد أن قفز سبعة بالمئة ليتصدر المكاسب المبكرة للمؤشر نيكي.
وقفز سهم شركة آرم هولدنجز 20 بالمائة بعد أن توقعت الشركة التي تسيطر عليها سوفت بنك أن رقاقة مراكز البيانات الجديدة الخاصة بها يمكن أن تدر إيرادات سنوية بمليارات الدولارات.
وانخفض سهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 1.96 بالمائة، ليصبح أكبر الأسهم تأثيرا في نزول المؤشر نيكي.
وقال شوجي هوسوي، الخبير في دايوا للأوراق المالية إن المؤشر نيكي لا يزال يتداول دون متوسط 25 يوما البالغ 55300 نقطة بعد موجة الصعود التي استمرت جلستين حتى الأربعاء، وهو ما يشير إلى أن السوق لا تزال حذرة بشأن مآلات الحرب.
وانخفض سهم شركة توتو المصنعة لمستلزمات الحمامات والمراحيض عالية التقنية 5.66 بالمائة ليصبح الأسوأ أداء من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكي.
ومن بين أكثر من 1600 سهم يجري تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 62 بالمائة من الأسهم، وارتفعت 34 بالمائة، وظلت ثلاثة بالمئة دون تغيير.
