الاقتصادية

"أوتاد الأطلس" مشروع عماني يقود التحول نحو الطاقة المتجددة

03 فبراير 2026
03 فبراير 2026

بشغفٍ مبكر تجاه عالم الطاقة، وبخبراتٍ تراكمت عبر سنواتٍ من العمل الميداني المتخصص، تشكّل لديه مسارٌ مهني قاده إلى تأسيس مشروعٍ رائد في حلول الطاقة المتجددة، يجمع بين الجدوى الاقتصادية والمسؤولية البيئية في آنٍ واحد.

أسس حاتم بن عامر القاسمي شركة أوتاد الأطلس لحلول الطاقة الذكية وهو مهندس واستشاري متخصص في حلول الطاقة والطاقة الشمسية؛ لتكون منصة تقدم حلولا مبتكرة لمواجهة تحديات توفير الطاقة، خاصة في المواقع النائية، والأحمال الحساسة، والمشاريع ذات المتطلبات الخاصة، ومنذ انطلاقتها، ركزت الشركة على تطوير وتنفيذ أنظمة الطاقة الشمسية، وحلول تخزين الطاقة، إلى جانب تقديم الاستشارات الفنية التي تضمن أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية.

بدأت ملامح المشروع تتبلور فعليًا منذ عام 2017، عندما انتقل الاهتمام النظري من إطار الفكرة إلى حيز التطبيق العملي في الميدان، مدفوعًا برغبة حقيقية في تحويل المعرفة والخبرة إلى حلول قابلة للتنفيذ. ومع تعاقب السنوات، استطاع القاسمي ترسيخ حضور مهني لافت، وبناء سمعة تقوم على الجودة العالية والموثوقية والالتزام، الأمر الذي أسهم في فتح آفاق أوسع للتوسع والنمو، ومهّد لدخول أسواق وفرص جديدة في قطاع يشهد تحولات متسارعة ومتنامية نحو تبني حلول الطاقة النظيفة والمستدامة.

لم يكن الطريق مفروشًا بالحلول السهلة، إذ واجه المشروع في مراحله الأولى تحديًا جوهريًا تمثّل في ضعف الوعي المجتمعي بتقنيات الطاقة الشمسية، إلى جانب تجارب سابقة غير موفقة لدى بعض المستخدمين أسهمت في ترسيخ انطباعات سلبية عن هذا القطاع. غير أن القاسمي تعامل مع هذه التحديات بوصفها فرصة حقيقية للتصحيح والبناء، فوجّه جهوده نحو التوعية ونشر المعرفة، ونظّم حلقات تعريفية، وعمل على تبسيط المفاهيم وتصحيح الأفكار المغلوطة، الأمر الذي أسهم تدريجيًا في استعادة الثقة، وتعزيز القناعة المجتمعية، ورفع مستوى الإقبال على حلول الطاقة المستدامة.

وتقدم اليوم شركة أوتاد الأطلس حزمة متكاملة من الخدمات تشمل أنظمة الطاقة الشمسية، وحلول تخزين الطاقة، والأعمال الكهربائية المتخصصة، إضافة إلى خدمات التشغيل والصيانة، والاستشارات الفنية، ومراجعة المقترحات الهندسية بما يتلاءم مع طبيعة كل مشروع واحتياجاته.

وعلى الصعيد المالي، لم يكن التحدي الأكبر في رأس المال بقدر ما كان في الجوانب الفنية والمعنوية المرتبطة ببناء المصداقية في سوق ناشئة نسبيًا، إلا أن العمل المتدرج والالتزام بجودة التنفيذ ساهما في تحقيق استقرار ملموس ونمو مستدام للمشروع.

وحرص القاسمي على الحضور والمشاركة في حلقات عمل متخصصة ذات طابع مهني ومعرفي، من بينها حلقة توعوية نظّمتها شركة نماء لحلول الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن هذه المشاركات تمثّل ركيزة استراتيجية لتبادل الخبرات والتجارب، وبناء شراكات مهنية فاعلة، وتوسيع شبكة العلاقات في القطاع، فضلًا عن دورها الحيوي في ترسيخ مفاهيم ريادة الأعمال، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة المستدامة، ودعم التوجه نحو حلول مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأما طموحات المرحلة المقبلة، فتتجه نحو توسيع نطاق الحضور في قطاع الطاقة بصورة أشمل، مع تركيزٍ خاص على المشاريع الصناعية، وتبني حلول التخزين المتقدمة، إلى جانب الإسهام الفاعل في تطوير وتعزيز البنية التحتية للطاقة المستدامة في سلطنة عُمان، بما يدعم توجهاتها الاستراتيجية نحو تنويع مصادر الطاقة وتحقيق الاستدامة على المدى البعيد.

وفيما يتعلق بالتسويق والترويج ، يعتمد المشروع على التسويق الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق بالعلاقات، إلى جانب بناء السمعة المهنية من خلال جودة العمل وثقة العملاء، وهي عناصر يراها القاسمي الأساس الحقيقي لاستمرار أي مشروع ريادي في سوق تنافسي.

وفي المحصلة، تمثّل قصة نجاح مشروع حاتم القاسمي في قطاع الطاقة نموذجًا ملهمًا لريادة أعمال تقوم على الشغف العميق، والمعرفة المتخصصة، والقدرة الذكية على تحويل التحديات إلى فرص واعدة.

كما أن بروز مثل هذه الشخصيات الريادية يشكّل مصدر إلهام حقيقي للآخرين، ويحفّزهم على خوض تجاربهم الخاصة بثقة، والإيمان بأفكارهم، والسعي نحو الابتكار والمبادرة في القطاعات الحيوية، وهي تجربة تعكس وعيًا مبكرًا بمتطلبات المستقبل، في وقتٍ تتجه فيه الاقتصادات العالمية نحو مسارات أكثر استدامة، وتزداد فيه حاجة الأسواق إلى حلول واقعية وموثوقة للطاقة النظيفة، بما يؤكد أن الرؤية الواضحة والعمل المتقن قادران على صناعة أثرٍ تنموي حقيقي ومستدام.