No Image
الاقتصادية

أسعار النفط ترتفع بأكثر من 4% وسط مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية

22 يوليو 2026
22 يوليو 2026

"وكالات": سجلت أسعار النفط تحركات صعودية لافتة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، ما انعكس على مؤشرات الأسواق العالمية وأعاد الزخم إلى قطاع الطاقة، وشهدت الأسعار قفزة ملحوظة خلال تعاملات اليوم، بالتوازي مع ارتفاع العقود الآجلة عالميا، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي وبيانات المخزونات واتجاهات الطلب، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأسواق وتوازناتها.

مخاوف الإمدادات ترفع النفط

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر سبتمبر القادم 89 دولارًا أمريكيًّا و51 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 7 دولارات أمريكية و72 سنتًا مقارنة بسعر الثلاثاء والبالغ 81 دولارًا أمريكيًّا و79 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.

على الصعيد العالمي واصلت ⁠أسعار النفط الارتفاع لتتداول قرب ذروة ستة أسابيع اليوم الأربعاء مع تزايد المخاوف من ​تعطل طرق الإمدادات في الشرق الأوسط ​بسبب تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 3.82 دولار أو 4.2 بالمائة إلى 94.83 دولار للبرميل بعد الوصول إلى مستوى 95.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.65 دولار أو ⁠4.33 بالمائة إلى 87.99 دولار للبرميل. ولامس الخامان اليوم أعلى مستوياتهما منذ 11 يونيو.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد) إن "سوق الطاقة تواجه الآن مخاوف تتعلق بمضيقين؛ إذ يبدو أن مضيق باب المندب قد يلحق بمضيق هرمز ويصبح بؤرة توتر، في وقت يراقب فيه المتعاملون عن كثب حركة الشحن في البحر الأحمر".

وذكرت مصادر في السوق نقلا عن بيانات ​صادرة عن معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ​ارتفعت الأسبوع الماضي، في حين انخفضت مخزونات البنزين.

تباين الأسواق العالمية تحت الضغط

على صعيد الأسواق العالمية تراجعت ⁠الأسهم الأوروبية اليوم، متأثرة بانخفاض ​أسهم شركات التكنولوجيا ​في ظل حالة من الحذر تسود قبل إعلان نتائج شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، بينما لا يزال المستثمرون يراقبون تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتراجع المؤشر ⁠ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمائة إلى 641.12 ⁠نقطة.

وسيترقب المستثمرون نتائج شركتي ألفابت وتسلا بحثا عن أي مؤشرات على ما ‌إذا كانت أسهم الشركات ​المرتبطة بالذكاء ⁠الاصطناعي لا يزال أمامها مجال للمزيد ​من الصعود.

وهبطت أسهم ‌شركات التكنولوجيا المدرجة على المؤشر ستوكس 1.7 بالمائة، ونزل ​سهم سويتك 2.3 بالمائة وسهم أيكسترون 2.6 بالمائة.

وربح قطاع الطاقة 0.4 بالمائة.

ونزل ​سهم بنك سانتاندر الإسباني 1.3 ⁠بالمائة رغم ​الإعلان عن ارتفاع صافي أرباحه الأساسية للربع الثاني 17 بالمائة.

وقفز سهم شركة هياب الفنلندية لتصنيع معدات مناولة الأحمال بأكثر من ​10 بالمائة ليتصدر المؤشر ستوكس ​600 بعد زيادة الطلبيات في الربع الثاني.

على صعيد متصل اختتمت الأسهم ⁠اليابانية تعاملات اليوم على تباين، إذ ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا قبيل ​صدور نتائج مرتقبة ​بشدة، بينما أثر ارتفاع أسعار النفط وتراجع الين سلبا على السوق بشكل عام. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.45 بالمائة ليغلق عند 4033.13 نقطة. وزاد المؤشر الياباني بنسبة وصلت إلى 2.05 بالمائة قبل أن يفقد زخمه خلال جلسة ما ⁠بعد الظهر، ليغلق منخفضا 0.18 بالمائة عند 66115.60 نقطة.

وقفز مؤشر فيلادلفيا ⁠لأشباه الموصلات 5.2 بالمائة خلال الليل رغم تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط، وإعلان الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية ‌جديدة.

وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم لدى ​نومورا للأوراق المالية، إن ⁠المستثمرين يترقبون نتائج شركات كبرى في قطاع ​التكنولوجيا لمعرفة كيفية تعاملها مع ارتفاع ‌التكاليف، في الوقت الذي يسترشدون فيه بأداء المؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا.

وأضافت ​ساوادا: "إذا جاءت اتجاهات الأرباح مرضية، فقد تبدد هذه المخاوف وتكون بمثابة حافز لارتفاع أسعار الأسهم".

وتابعت: "تلقي المخاوف بشأن تأثير ارتفاع التكاليف على نتائج الشركات، والناجمة عن أسباب منها ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط الخام، بظلالها على سوق ‌الأسهم ككل".

وانخفضت العملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها في 40 عاما ​عند 163.24 ين للدولار، الأمر الذي أربك الأسواق المحلية، في حين ​أشارت بيانات ‌حكومية ⁠إلى أن واردات اليابان قفزت إلى مستوى قياسي مرتفع في يونيو وسط تراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار النفط.

وقادت شركات التوريد ​لقطاع التكنولوجيا ومصنعو الرقائق مكاسب المؤشر الياباني، الذي شهد ⁠ارتفاع 122 ​سهما مقابل انخفاض 102 سهم.

وقفز سهم ميتسوي كينزوكو 7.38 بالمائة ليقود قائمة الارتفاعات على المؤشر، تلاه سهم شركة تايو يودن الذي صعد 6.73 بالمائة وسهم كيوكسيا هولدينجز الذي تقدم 5.26 بالمائة.

وكانت أكبر ​الخسائر في القطاع الاستهلاكي، إذ تراجع سهم جيه.فرونت ريتيلينج ​5.75 بالمائة، يليه سهم شيسيدو بانخفاض قدره 5.38 بالمائة، وسهم تاكاشيمايا الذي نزل 4.91 بالمائة.