5002 طن ...الطلب العالمي على الذهب في 2025
سجل الطلب والأسعار لسوق الذهب العالمي مستويات قياسية غير مسبوقة خلال عام 2025، مدفوعا بالنشاط الاستثماري القوي وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، في ظل بيئة عالمية مضطربة، وفق آخر تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي.
وأوضح التقرير أن إجمالي الطلب العالمي على الذهب، بما في ذلك التداولات خارج البورصات، بلغ 5002 طن للمرة الأولى في التاريخ، بقيمة إجمالية بلغت 555 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة 45 % مقارنة بعام 2024.
كما سجلت أسعار الذهب53 مستوى قياسيًا جديدًا خلال عام 2025 ، ما عزز القيمة الإجمالية للمعدن ورفع الطلب الاستثماري على مستوى العالم.
ولفت التقرير إلى أن حيازات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) بلغت نحو 801 طن، فيما بلغ الطلب على السبائك والعملات مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من عقد، وهو ما يعكس استمرار الذهب كملاذ آمن وأداة لتنويع المحافظ.
وعلى صعيد البنوك المركزية، بلغ الطلب نحو 863 طنًا، مسجلاً مستوى مرتفعًا تاريخيًا، مع توقعات بأن تظل مشتريات البنوك المركزية قوية خلال عام 2026، بدعم الحاجة إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات العملات والتوترات الجيوسياسية.
وأما في منطقة الشرق الأوسط، فقد كشف التقرير عن تراجعٍ ملحوظ في كميات الطلب على المشغولات الذهبية، متأثرًا بارتفاع الأسعار وتنامي معدلات التضخم، الأمر الذي ألقى بظلاله على السلوك الاستهلاكي للأفراد. وعلى الرغم من هذا الانخفاض الكمي، ظلت القيمة السوقية للمبيعات عند مستويات مرتفعة، في مؤشر واضح على صلابة الطلب من حيث القيمة، واستمرار الإقبال على الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا وأداة استثمارية موثوقة في أوقات التقلبات الاقتصادية وعدم اليقين المالي.
وبيّن التقرير أن الأسواق الإقليمية تتماشى مع الاتجاهات العالمية، إذ تراجع الطلب الكمي، بينما ارتفعت القيمة الإجمالية للمبيعات نتيجة الأسعار القياسية، مما يعكس تحول المستهلكين نحو شراء كميات أقل بقيمة أعلى.
وتوقع مجلس الذهب العالمي أن يظل الذهب محورا رئيسيا للأسواق خلال عام 2026، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع المخاطر العالمية، ما يجعل المعدن النفيس ملاذاً آمناً للمستثمرين.
وأرجح التقرير أن تستمر التدفقات القوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، وأن يظل الطلب على السبائك والعملات مرتفعًا، في حين من المتوقع أن يبقى الطلب على المشغولات الذهبية ضعيفًا بسبب الأسعار المرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن تراجع العوائد الحقيقية على السندات، إلى جانب اتساع فروق الائتمان، واستمرار قوة الدولار على أساس فعلي، ستبقى عوامل رئيسة داعمة لاستمرار الطلب على الذهب على الصعيدين العالمي والإقليمي، بما يعزز مكانته كأصلٍ تحوطي طويل الأمد، وملاذٍ آمن يحمي المستثمرين من تقلبات الأسواق والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة.
