ميناء صحار يعد من أهم الموانئ في استقبال وتصدر البضائع
ميناء صحار يعد من أهم الموانئ في استقبال وتصدر البضائع
الاقتصادية

141 برنامجا استراتيجيا للتنويع الاقتصادي والاستدامة المالية والتشغيل والموارد الطبيعية

11 سبتمبر 2022
11 سبتمبر 2022
لتحقيق 32.1 % من مساهمة القطاعات غير النفطية في خطة الخمسية العاشرة

"عمان": وضعت الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025) ما يقارب 141 برنامجا استراتيجيا في أولويات التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية وسوق العمل والتشغيل والبيئة والموارد الطبيعية، وواصلت أولويات التنويع الاقتصادي توطين عدد من المشاريع المتوسطة والكبيرة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، لتبلغ إجمالي الاستثمارات حسب الإحصائيات الأخيرة أكثر من 7 مليارات و190 مليونًا ريال عُماني في المناطق الاقتصادية والحرة.

لتبلغ مساحة تخصيص الاستثمارات ما يقارب 2000 كيلومتر، فيما بلغ حجم الاستثمارات الخاصة في المنطقة الاقتصادية بالدقم وحدها نحو 3.5 مليار ريال عُماني.

وتصب أولويات التنويع الاقتصادي في تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مع إيجاد بيئة استثمارية محفزة تسهم في تعزيز تنافسية المناطق عالميًا وإقليميًا. بالإضافة إلى تعزيز مساهمة القطاعات لغير النفطية في أولويات التنويع الاقتصادي وذلك باستهداف المشاريع ذات رؤوس الأموال الأجنبية الكبرى التي يمكن استقطابها عبر تطبيق أفضل الأدوات التفاوضية والممارسات العالمية لجذب الشركات للوصول إلى ما نسبته 10% من تحقيق الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي وفق رؤية عمان 2040، ليرتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بسلطنة عُمان بمعدل 19% ليصل إلى أكثر من 17 مليارا وتسعمائة مليون ريال عماني بحلول الربع الثاني من العام الجاري.

وحسب الخطة الخمسية العاشرة سوف تصل مساهمة القطاعات غير النفطية ما نسبته 32.1 % في الناتج المحلي أعلاها في قطاع الصناعات التحويلية بمعدل يصل إلى 12.1 % مع نهاية الخطة. وقطاع النقل والخدمات اللوجستية ثانيا بمساهمة متوقعة تصل إلى 7 %، ويأتي قطاع التعليم والبحث العلمي والابتكار من القطاعات البارزة بمساهمة تصل إلى 5.9% بنهاية الخطة الخمسية العاشرة.

  • البرامج الاستراتيجية

أصدرت وزارة الاقتصاد وثيقة "البرامج الاستراتيجية لخطة التنمية الخمسية العاشرة؛ لتوضيح آلية تنفيذ أهداف الأولويات الـ12 لرؤية عُمان 2040 بالإضافة لأهداف أولويتي "تطوير قطاع الشباب" و"تقنية المعلومات والاتصالات". وركزت الخطة بشكل كبير على اختيار مجموعة من البرامج الاستراتيجية التي ترتبط بأهداف الأولويات الوطنية للرؤية بهدف تحويل الأهداف طويلة المدى للرؤية إلى مخرجات ملموسة تتحقق خلال مدى زمني محدد وتنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطن وعلى مستوى النشاط الاقتصادي وعلى البيئة وعلى إدارة موارد الدولة.

وجاء سوق العمل والتشغيل، من ضمن أهم أولويات الخطة الخمسية العاشرة ووضعت الأهداف الاستراتيجية للخطة لمواصلة توفير فرص وظيفية للباحثين عن عمل مع توفير فرص عمل مناسبة وبيئة صحية لزيادة الإنتاجية. وأعلنت وزارة العمل ضمن خطط جهودها في التشغيل والتوظيف عن توفير 35 ألف فرصة عمل هذا العام في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إذ بلغت الفرص الوظيفية التي وفرتها المبادرات التشغيلية المختلفة 8479 فرصة عمل في نهاية أغسطس الماضي، منها 5000 آلاف فرصة عمل ضمن مبادرة «ساهم»، و2230 فرصة عمل في مبادرة دعم الأجور، و1249 فرصة عمل في مبادرة مليون ساعة. كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع العديد من الجهات الخاصة في تسريع عملية التوظيف وإيجاد البيئة المناسبة للباحثين عن عمل، وقد أطلقت العديد من المبادرات التي تسهم في التوظيف في قطاع الخاص منها مبادرة دعم منشآت القطاع الخاص من خلال دعم أجور الموظفين بمبلغ قدره 200 ريال عماني لمدة عامين، على أن يتحمل صاحب العمل فرق الأجر المتفق عليه، كما أن مدة التوظيف مساوية لمدة الدعم الحكومي، أي في حدود أربع سنوات على الأقل. أما مبادرة ساهم فهي عبارة عن عقد عمل مؤقت لمدة سنتين بين الجهة الحكومية والباحث عن عمل، إذ تقدم أجرا شهريا حسب المؤهل العلمي.

  • البيئة والموارد الطبيعية

كما تعد أولويات البيئة والموارد الطبيعية ذات أهمية قصوى، لما تحمله من ميزات سياحية واقتصادية يمكن أن تضيف في الناتج المحلي، حيث تم وضع استراتيجية الوطنية وخطط عمل وفق الاستراتيجية العالمية للتنوع الأحيائي، والعمل على حماية النظم الإيكولوجية، والحد من فقدان التنوع الأحيائي وتعزيز الاستخدام المستدام لمكوناته وتضم سلطنة عمان العديد من المواقع الغنية بالبيئة الخصبة التي تجذب السياح وتعزز من التنوع الأحيائي، حيث تضم 18 محمية طبيعية منها 13 محمية طبيعية بحرية لحماية الأحياء البحرية.

كما أن سلطنة عمان غنية بالموارد الطبيعية والتي يستثمر فيها العديد من المعادن أهمها الرخام، وتم خلال هذا العام توقيع 12 اتفاقية امتياز من التنقيب إلى التعدين، وذلك اعتمادا على المنهجية الجديدة لتنمية قطاع المعادن، وعلى تطوير قطاع المعادن وإدارته بشكل فاعل ومهني بما يتواءم مع التطلعات المعقودة عليه كأحد قطاعات التنويع الاقتصادي، على أن تغطي بعض الاتفاقيات مناطق امتياز للتعدين خصوصا في مشروع استخراج النحاس في ولاية ينقل ومشروع المعادن الصناعية بولاية شليم، وتصل المساحة الإجمالية لمناطق الامتياز التي تغطيها الاتفاقيات 21480 كيلو مترا، وتضم عددا من المعادن المحتملة والتي ركز فيها على المعادن ذات القيمة الاقتصادية (المعادن الفلزية) كالنحاس والذهب والكروم، والذي يشمل ثماني مناطق يتمركز معظمها في محافظات شمال وجنوب الباطنة والظاهرة والبريمي والداخلية وشمال وجنوب الشرقية، وجميعها مناطق امتياز من التنقيب إلى التعدين، ومنطقة واحدة منها وصلت لمرحلة متقدمة من التنقيب للبدء بالتعدين تقع في ولاية ينقل بمساحة إجمالية تصل إلى 20 كيلومترا لخام النحاس.

أما المعادن الصناعية (المعادن اللافلزية) التي شملتها الاتفاقيات خامات الدولومايت والسيليكا والجبس والحجر الجيري، ستشمل المناطق الأربع الأخرى، وتتموضع في محافظتي مسقط وظفار، ثلاث مناطق منها وصلت لمرحلة متقدمة من التنقيب للبدء بالتعدين فيها وتقع في ولاية شليم بمساحة إجمالية تصل إلى 1489 كيلومترا تشمل خامات الدولومايت والحجر الجيري والجبس.