hamed
hamed
أعمدة

عين على الثقافة المرورية .. دراجات الرعب والخطر

04 أغسطس 2018
04 أغسطس 2018

حمد بن سالم العلوي خبير مروري -

safeway.om@gmail.com -

مع يقيني أني كمن ينفخ في قربة مثقوبة، ولكن لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، هكذا يقال كعلاج من أسباب الإحباط، ويقال أيضاً لا حياة لمن تنادي، ويقصد بهذا المثل شدة الإفراط في اليأس، ولكنني قد جربت نفسي ومرنتها، حتى جُبلت على الصبر والمثابرة، ومدعاة هذه المقدمة، أنني كتبت كثيراً عن مخاطر الدراجات النارية، أكانت ذات الاثنتين أو ذوات الأربع منها، هي الأخطر للأسف الشديد، وأعلم أن هناك حوادث وقعت وأرواحا زهقت، ولو تقدمنا بطلب إحصائيات لن نحصل عليها بسهولة كما هو المفترض، لماذا؟ قد أعلم السبب، أو قد لا أعلم الحكمة، ولكن نعود ونقول، إن هذه الدراجات الرباعية الإطارات، قد أصبحت تشكل ظاهرة مزعجة، وإن كان خطرها المباشر يقع على سائقيها، ولكنها كذلك تمثل خطراً على مستخدمي الطرق، فسائقو السيارات يتضررون من وجودها، وكذلك المشاة، وتشجع ضعاف النفوس للاقتداء بسلوكيات وفوضى مستخدميها.

لقد أصبح الناس ينظرون إلى هؤلاء الذين يركبون هذه الدراجات، نظرة مريبة ومخيفة! لماذا؟ لأنها تمزج في الذهن فكرة عنهم بين الجنون، واللامعقول من التصرفات الخطيرة، فتظل تنظر إلى ذلك الواقف بجوارك، وهو لن يقف إلا مجبراً بضيق الطريق أمامه «مثلاً» فتنظر إليه وكأنه شخص خارج من المصحات العقلية، فأنت لا تعرف إن كان زائراً لمريض هناك، أو هو أصلا كان مقيماً في تلك المصحة، وكذلك اعتمارهم للأقنعة أو اللثام، فإنه يزيد من الشك والريبة، فإن النظرة إليهم كالنظرة إلى عصابات المافيا التي نراها في محطات التلفزة، وهذه الدراجات متشابهة، وليس لها أرقام تضبط مرجعيتها، حتى إن سائقيها يتعمدون قطع الإشارات الحمراء ؛ ليقينهم بأن ليس من أحد يستطيع التعرف عليهم، وهذا الحال قد يشجّع مستخدميها على اقتراف أفعال إجرامية لو شاؤوا، خاصة وأن الوازع الديني الذي يضبط سلوكيات البشر، قد أودع ثلاجات الحفظ طويلة الأمد.

إن الطمأنينة من هؤلاء، قد ذهبت مع عوادم تلك الدراجات المزعجة بالصوت والفعل، فعلى السلطة المعنية، ألا تنتظر من فاقد حب الاحترام والانضباط، بأن يطبقه على نفسه طوعاً، فهذه مشاعر ذهبت مع قيم السبلة العُمانية التي انتهى وجودها وتأثيرها، والتي أضفت في الماضي بقيمها واحترامها على نظام المرور، وذلك في مطلع السبعينات وجزء من ثمانينات القرن المنصرم، فالكثير من القيم والأخلاقيات في التعامل الإنساني، قد ذهبت مع التغيّر والحداثة، لأننا لم نصغِ لتوجيهات القائد الحكيم بأن لا نسمح للحداثة أن تطغى على الأصالة، وهناك أشياء كثيرة قد طوتها المفاهيم المغلوطة للحرية الفردية، ولقد آن الأوان أن نقف وقفة حساب مع الذات كـ «دولة» وأن لا نترك الأمور تذهب منسابة من بين أيدينا إلى لا رجعة، ويجب أن تشخّص المسؤولية، وترسو على أصحابها، وأن لا نتهرب من تطبيق القانون على المخالفين، طوعاً في الأولى وجبراً في الثانية.

إضاءات من قواعد وآداب المرور

(المادة 93 من اللائحة: يجب على سائق المركبة إذا رغب في تغيير المسار الذي يسلكه، مراعاة ما يلي:-

1- التأكد من إمكان تغيير مساره دون مضايقة مستعملي الطريق الآخرين.

2- أوضاع مستعملي الطريق الآخرين واتجاههم وسرعتهم.

3- استعمال نور الإشارة الدال على تغيير المسار وأن يبقى التحذير قائما طوال مدة تغيير المسار).

(*) - خبير جدول معتمد في تخطيط حوادث المرور مؤسس مركز طريق الأمانة لخدمة السلامة المرورية.