الطاهر بن جلون يُقر أن رواية «العقاب» هي التي دفعته إلى امتهان الكتابة
دعا إلى استعمال الإنترنت بحذر وحكمة -
يوسف حمادي - الرباط -
دعا الروائي الطاهر بن جلون إلى استعمال الإنترنت والشبكات الاجتماعية التي أضحت مهيمنة اليوم على كل أشكال التعبير الأخرى، إلى التعامل معها بحكمة وحذر، معتبرا إياها بالتي “تعتبر تقنية كغيرها من التقنيات التي يتعين استعمالها بعقل”، لافتا إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي يمكنها أن تكون حاملة للقيم والفكر والشعر، وكل الأشياء الجميلة، وأنها ليست منصة لبث الكراهية والبغضاء، والانتقام والأفكار السيئة”.
وأعرب الكاتب المغربي الحاصل على جائزة “غرانكور” الفرنسية الذي استضافته مؤسسة “بحور الشعر” بمدينة المضيق، شمال شرق المغرب، ضمن برنامجها الثقافي “شاعر من المهجر”، عن أمله في أن يرى الشباب “يذهبون إلى الاستماع للشعر والمحاضرات ويحبون القراءة”، ولم يتردد الروائي الفرانكوفوني ؛ الكتابة باللغة الفرنسية، في ربطه لعدد من المأساة العربية، وكذا التقهقر الذي تعيشه عدد من البلدان العربية، وغير العربية، بسبب عزوف الناس عن القراءة .
وتطرق صاحب رواية “موحا المجنون .. موحا الحكيم “ “الليلة المقدسة “ و”في البلاد”، في لقائه الثقافي خلال ندوة “بحور الشعر”،التي نظمتها دار الشعر بمدينة تطوان بمنتجع المضيق السياحي إلى أن العلاقة بين الكاتب والقارئ، ودور تلك العلاقة في التحليل والتشخيص اليومي للمجتمع، تبقى رابطا بين الكاتب والمتلقي في كل وقت وحين، في الأفراح والأحزان، في الانتصار والانكسار؛ لأن فعل الكتابة بالنسبة للكاتب دواء للقراء الذين يكتب إليهم، وأيضا زيادة في الوعي والفهم لديهم .
وتوقف بن جلون الكاتب الذي يعيش بين المغرب وفرنسا، عند روايته التي صدرت أخيرا بعنوان “العقاب” التي وصفها الروائي بأنها كانت السبب الرئيسي لدفعه إلى امتهان الكتابة، وهي رواية عاد فيها بن جلون إلى سنوات الستينات من القرن الماضي، يوم كان التجنيد في صفوف الجيش المغربي إجباريا بالنسبة للشباب المغربي، ولكن حظ بن جلون كان جدا سيئ.
لقد كان التدريب العسكري شاقا جدا في ثكنة مدينة “الحاجب “ في سفوح جبال الأطلس، لقد كان مريرا وقاسيا على يد الكولونيل عبابو ومساعديه الذين كانوا مزاجيين قساة في تعاملهم مع الجنود الشباب، ولكن العقيد عبابو سيلقى حتفه فيما بعد عندما حاول مع من حاول من مجموعة الجنرال أوفقير الانقلاب على الحكم في المغرب فيما يعرف بـ”انقلاب الصخيرات”. يحكي الطاهر بن جلون في روايته “العقاب” التي كانت ضمن ما تحدث عنه الروائي الناجح في ندوة “بحور الشعر “ بمنتجع “المضيق” ضواحي مدينة تطوان، شمال البلد الشقيق.
للإشارة، تعتبر تظاهرة “بحور الشعر” ملتقى شعريا شاطئيا، وفضاء لاستضافة عدد من الشعراء المغاربة، كما يضم مكتبة شاطئية مفتوحة في وجه العموم لتقريب الشعر من عموم المصطافين، وجعل الاصطياف فضاء للتربية على قيم الإبداع والحرية والإمتاع والاختلاف. حسب رأي مخلص الصغير، مدير دار الشعر بتطوان، الجهة المنظمة للقاء .
