عين على الثقافة المرورية : الطريق متهم بقتل الناس!!!
حمد بن سالم العلوي خبير مروري -
safeway.om@gmail.com -
لقد ثارت عواطف الناس بسبب الحوادث الشنيعة التي وقعت مؤخراً، وهذه العواطف اتهمت طريق نزوى/صلالة بالسوء لدرجة القتل عمداً أو إهمالاً، وقيل عن هذا الطريق، إنه شارع الموت والهلاك، وإنه يتربص الدوائر بالناس العابرين من عليه، نتيجة للأرواح التي تسبب في ازهاقها، وهي فعلاً أرواح بريئة، وقد لا يكون لها دخل في الذي حدث، خاصة الأطفال الذين ليس بيدهم حول ولا قوة، وقد تبرع أحد عابري هذا الطريق المتهم بالسوء، وعدم الصلاحية للاستخدام الآدمي، فصور مقطع فيديو مدته لا تتجاوز بعض الثواني، ولكن تلك الثواني القليلة، قد تساعد في تبرئة الطريق من المسؤولية، هذا إذا تجردنا من العواطف وحكّمنا الضمير والعقل.
إذن هناك مشكلة أخرى غير ضيق الطريق وبعد المسافة، وإن هناك عشرات الناس قد استخدموا هذا الطريق مرات عديدة، وأنعم الله عليهم بالمرور الآمن، وهذا دليل على براءة الطريق من المسؤولية، والدليل الأحدث ذلك مقطع الفيديو الذي صوره أحد مستخدمي نفس الطريق، وقد صور سرعة سيارته بداية، وكانت تؤشر إلى سرعة 160 كم بالساعة، وكانت سرعة سيارته عالية جداً مقارنة مع مواصفات الشارع، ولكن مرَّ به رتلاً من السيارات الخليجية متجاوزة له، وقد أظهر ذلك الرتل ضآلة سرعة سيارة المصور بالمقارنة مع سرعة سياراتهم المتجاوزة له.
ترى إلى متى سنظل نتهرب من تحمل المسؤولية القانونية، والأدبية عما نفعل بأنفسنا في أنفسنا من إجرام؟! فنظل ننسب الأخطاء البشرية تارة إلى القضاء والقدر، وتارة أخرى لسوء الحظ وسوء الطريق، ولكن لا نلوم أنفسنا عندما نلقي بها إلى التهلكة، ولا نأخذ بالأسباب والحيطة والحذر، وهناك شاحنات يقودها بعض السائقين بلا عقول ولا ضمير، فلماذا لا يكون الإشراف على الطريق بالصورة التي تضمُن سلامة الناس؟! فالوسائل الحديثة تجعل أمر الرقابة والإشراف أكثر سهولة من ذي قبل، وهناك الطائرات المسيرة ستقوم بدور كبير لو استخدمت، وإن ترك الحبل على الغارب سيحمّل الراعي الإثم أمام رب العالمين، وكذلك سيؤثر سلباً على صناعة السياحة، عندما يكون السفر غير آمناً، ومتعة الإجازة تتحول إلى أسف وندم.
إضاءات من قواعد وآداب المرور:
«المادة 93 من اللائحة يجب على سائق المركبة إذا رغب في تغيير المسار الذي يسلكه، مراعاة ما يلي:-
1- التأكد من إمكان تغير مساره دون مضايقة مستعملي الطريق الآخرين.
2- أوضاع مستعملي الطريق الآخرين واتجاههم وسرعتهم.
3- استعمال نور الإشارة الدال على تغيير المسار وأن يبقى التحذير قائما طوال مدة تغيير المسار».
