oman-logo-new
oman-logo-new
كلمة عمان

السلطنة .. آفاق التعاون والاستثمار الأجنبي

09 ديسمبر 2020
09 ديسمبر 2020

في مشاركة السلطنة في فعاليات المنتدى العربي اليوناني التاسع، ممثلة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وغرفة تجارة وصناعة عُمان، طرحت الحكومة العديد من الأفكار والتصورات المتعلقة بالاقتصاد العماني في المرحلة المقبلة مع الاقتراب من دخول العام الجديد 2021 الذي يسجل بداية الانطلاق للرؤية المستقبلية «عُمان 2040» التي تستمر لعقدين من الزمان.

لقد كان من أبرز النقاط التي تمت الإشارة إليها عملية التنويع الاقتصادي التي تشكل أحد أركان الرؤية المستقبلية بهدف إحداث تحول حقيقي في بنية الاقتصاد المحلي، ونقله إلى اقتصاد متنوع المسارات بدلًا من الاعتماد على مصدر أحادي للدخل الوطني هو النفط الذي طالما عانى من التراجع في الأسعار والتذبذب في السنوات الماضية وإلى الآن لا تزال أزمة النفط قائمة، ما يعني تأكيد الاستمرار في حلول التنويع.

يبرز الاستثمار الأجنبي كأحد البدائل التي تصب في خدمة التنويع الاقتصادي، مع ضرورة الاهتمام بنوعية الاستثمارات وقدرتها الحقيقية على رفد المجتمعات المحلية بالنماء والازدهار وتوفير فرص العمل للشباب وغيرها من المسائل التي يجب توفرها في هذا الخصوص، إذ أن الغاية من أي مشروعات أو شراكات استثمارية هي الفائدة المشتركة للجهات التي تتشارك هذه المشروعات وتجني الفوائد من خلالها.

إن التحرك باتجاه المستقبل وتعزيز جوانب التعاون والاستثمارات الأجنبية يبقى مشروطًا بالعديد من الأمور التي تم توضيحها من قبل معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في الكلمة التي ألقاها خلال فعاليات المنتدى المذكور، وهو يؤكد على تبني السلطنة لنهج التنويع الاقتصادي الذي يضمن التنمية المتوازنة والمستدامة.

من ضمن هذه الشروط، عناصر هي متوفرة حاليًا ومنها ما تقوم السلطنة على الاستمرار بإضافته وترسيخه، في الجانب الأول نجد البنية الأساسية من طرق ومطارات وموانئ الخ.. وفي الجانب الثاني المسائل المتعلقة بالجوانب التشريعية والقوانين وكافة التسهيلات التي تتيح استقطاب المستثمرين من شتى بلدان العالم، إذ أن المستثمر لا بد أن يبحث عن ما يجعل مهمته سهلة ليحقق الاستفادة.

هناك أمور أخرى يجب الحديث عنها وهي قضايا الاستثمار والمجالات المطلوبة وهي كثيرة ومتعددة، وإن كان الأفق المستقبلي في إطار رؤية «عُمان 2040» يركز على ترقية الجوانب التقنية والابتكار وكل ما يتعلق بسياقات المعرفة الإنسانية الجديدة بما يساهم فعليًا في رسم الطريق الأفضل للاستفادة من الموارد الطبيعية والطاقات البشرية وفق شروط العصر.

كذلك لا بد من الإشارة إلى المؤشرات الدولية العديدة التي يكون لها دور في تحديد رؤى المستثمرين والشركات العالمية التي تسعى لدخول أسواق جديدة، فهي تضع مثل هذه الجوانب في الاعتبار، وبحمد الله فإن السلطنة تحقق الكثير في هذا الجانب لا سيما التقارير الأخيرة التي تتكلم عن الاستقرار والأمان والخلو من المخاطر الإرهابية، كل هذه العوامل إيجابية بلا شك وترفد المسار إلى الآفاق الجديدة المرتقبة والممكنة.