985770
985770
العرب والعالم

الأمم المتحدة تدين تفجير «الراشدين» وحصيلة الضحايا ترتفع إلى 126 قتيلا

16 أبريل 2017
16 أبريل 2017

لندن تدعو موسكو للالتحاق بتحالف واشنطن لصون مصالحها في سوريا -

دمشق - عمان - بسام جميدة - وكالات -

أدانت الأمم المتحدة وإيران والعراق، تفجير حافلات الخارجين من الفوعة وكفريا في محافظة حلب والذي راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى معظمهم أطفال ونساء. وندد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بالهجوم الذي وقع في منطقة (الراشدين) غرب مدينة حلب على 5 آلاف شخص تم إجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا. وأضاف دوجاريك أن «عملية الإجلاء كانت تجري وفقا لاتفاق البلدات الأربع الذي يشمل الفوعة وكفريا ومضايا والزبداني» داعياً كافة الأطراف «إلى ضمان سلامة وأمن أولئك الذين ينتظرون إجلاءهم»، مشددا على «تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة».

من جهته وصف  المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، هذه «الجريمة» مقدماً «تعازيه ومواساته للحكومة والشعب السوريين وذوي ضحايا التفجير». بدورها استنكرت وزارة الخارجية العراقية التفجير، وأكدت أن استهداف المدنيين يعكس «قباحة» بعض القوى المسلحة في سوريا. واعتبرت الخارجية أن «حالة الاستهداف المباشر للمدنيين. ودعت وزارة الخارجية العراقية  المجتمع الدولي إلى «إظهار جديته لحل الأزمة السورية بعد أستهداف المدنيين الفارين من منطقتي كفريا والفوعة».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عصر أمس عن سقوط «126 قتيلا بينهم 109 من أهالي الفوعة وكفريا» في التفجير الانتحاري بشاحنة مفخخة الذي استهدف 75 حافلة كانت تقلهم ومتوقفة في منطقة الراشدين الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة غرب حلب وتنتظر إكمال طريقها إلى المدينة.

وبين القتلى ايضا، وفق المرصد، موظفو إغاثة ومقاتلون معارضون كانوا يواكبون القافلة.

ولا يزال عدد القتلى مرشحا للارتفاع نتيجة وجود «مئات الجرحى»، وفق المرصد الذي اشار إلى أن الحصيلة الكبيرة مردها انفجار شاحنة المواد الغذائية قرب محطة وقود في المكان.

وبعد ساعات على التفجير، وانتظار طال أكثر من 35 ساعة نتيجة خلاف بين طرفي الاتفاق، استأنفت حافلات الفوعة وكفريا طريقها لتصل ليلا إلى مدينة حلب التي يسيطر عليها الجيش الحكومي السوري.

كما وصلت قافلة مضايا والزبداني بعد توقف دام اكثر من 15 ساعة في منطقة الراموسة تحت سيطرة القوات الحكومية قرب حلب إلى محافظة ادلب، ابرز معاقل الفصائل المعارضة .وأمضى اهالي الفوعة وكفريا ليلتهما في مركز للإيواء في منطقة جبرين قرب حلب. وتم نقل عدد من جرحى التفجيرات إلى مستشفيات حلب وآخرين إلى مستشفيات في محافظة ادلب.

ومن المقرر بموجب اتفاق البلدات الأربع أن يتم على مرحلتين إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني.

ودخل الجيش الحكومي السوري مضايا الجمعة بعد خروج القافلة منها فيما لا يزال نحو 150 مقاتلا معارضا ينتظرون إجلاءهم من الزبداني.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ونفى تمام محرز مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري في تصريح صحفي أن تكون السيارة المفخخة دخلت عن طريق الهلال الأحمر السوري، موضحا أن ثلاثة من عناصر الهلال أصيبوا في التفجير.

وكشفت مصادر معارضة عن اتفاق يتم تحضيره لإتمام المصالحة في حي برزة بدمشق الواقع تحت سيطرة مقاتلين معارضين برعاية وضمانة «الأمانة السورية للتنمية» التي ترعاها أسماء الأسد (عقيلة الرئيس السوري)، وذلك بعد حملة القصف العنيفة التي شهدتها المنطقة منذ فبراير الماضي وأضافت المصادر أن «المفاوضات متواصلة بين ممثلين عن حي برزة، وممثلين عن الحكومة يغلب عليها الطابع العسكري والأمني، في مسعى لإبقاء الحي خارج المواجهة وأقرب للمصالحة» وأن «الجانبين ينتظران الفرصة المناسبة لإعلان الاتفاق النهائي وتنفيذه، والمتعلقة بالمعارك التي يشهدها حيا القابون وتشرين ومنطقة ما يعرف ببساتين برزة (الفاصلة بين المناطق الثلاث).

ميدانيا: تتواصل المواجهات العنيفة في جبهة شمال شرق العاصمة بين الجيش السوري وتنظيم «جبهة النصرة» في المحور الشرقي لحي القابون وسط تمهيد مدفعي مكثف ينفذه الجيش الحكومي الذي يستهدف الخطوط الخلفية للتنظيم بصواريخ أرض- ارض قصيرة المدى، واستهدف سلاح الجو الحربي مواقع للمجموعات المسلحة في دوما بعدة ضربات جوية ونفذ عدة غارات مكثفة على مواقع المسلحين في أحياء درعا البلد بالتزامن مع اشتباكات متقطعة بين الجيش الحكومي السوري والمجموعات المسلحة شمال حي المنشية.

وقتل 3 أشخاص وأصيب 11 آخرون معظمهم من الأطفال والنساء نتيجة اعتداء تنظيم «داعش» بقذائف صاروخية على منازل الأهالي في حي هرابش الذي يحاصره مسلحو تنظيم «داعش». وأكد معاون مدير الصحة بدير الزور الدكتور أكرم الجوري أنه من بين الجرحى امرأة حالتها حرجة وقد أجريت لها عملية جراحية في حين تم تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين في النقطة الطبية الوحيدة في حي هرابش الذي يعاني من انقطاع كل وسائل الحياة، ويقع ما بين المطار وحي الصناعة، ولقي أكثر من شخص هناك حتفه بسبب الجوع والمرض.

وتصدى الجيش الحكومي السوري لهجوم آخر على مواقعه في جبل الأبتر جنوب تدمر، حيث دارت اشتباكات عنيفة طوال الليل نتج عنه قتل العشرات من عناصر تنظيم «داعش».

وحسب مصادر ميدانية، استشهدت عائلة كاملة إثر استهداف طائرات «التحالف الدولي» للمنازل في قرية «مزرعة يعرب» التابعة لمنطقة «المنصورة» الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في ريف الرقة الغربي. وقيام تنظيم داعش بتفجير عربة مفخخة عند نقاط تمركز مسلّحي «قوات سوريا الديمقراطية» في شرق بلدة «تل السمن» في ريف الرقة الشمالي. ووقوع اشتباكات بين عناصر الجيش التركي وفصائل «الجيش الحر» من جهة ومسلّحي «قوات سوريا الديمقراطية» من جهة أخرى عند أطراف قريتي «أم الحوش» وشيخ عيسى بالتزامن مع قصف الجيش التركي والفصائل للقريتين في ريف حلب الشمالي.

في الشأن السياسي: قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو إن بلاده تعتزم مواصلة المشاركة في المحادثات التي تجري في العاصمة الكازاخستانية استانا حول سوريا. ونقلت وكالة (الاناضول) عن اوغلو قوله  ان «أنقرة وموسكو قادرتان على حل مشاكل المنطقة في حال تعاونهما». وجاء ذلك عقب ساعات على إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن لقاء سيجمع خبراء روسيا وتركيا وإيران في طهران الأسبوع الجاري تحضيرا للقاء استانا. وسبق أن استضافت أستانا اجتماعين حول سوريا عقد الأول يومي الـ 23 والـ 24 من يناير الماضي بين ممثلي أطراف الأزمة السورية، وبرعاية تركيا وروسيا وإيران وصدر في ختامه بيان أكد على عدة بنود أهمها تثبيت وقف إطلاق النار ورفض الحل العسكرية والبدء بالمفاوضات السورية فيما عقد الاجتماع الثاني في 16 من فبراير الماضي دون صدور أي بيان ختامي.

ودعا وزير الخارجية البريطاني موسكو إلى الالتحاق بتحالف واشنطن الدولي وقتال «داعش» في سوريا لقاء علاقات مثمرة مع الرئيس الأمريكي وصون المصالح الاستراتيجية الروسية في سوريا. وكتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مقال نشرته The Daily Telegraph ، أنه «بوسع موسكو الانضمام إلى التحالف الدولي الذي يضم 60 بلدا لمكافحة «داعش» والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في سوريا مع فرصة بناء علاقات مثمره أوفر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب». ودعا جونسون روسيا إلى العمل على وقف إطلاق ومنع استخدام السلاح الكيماوي بما يخدم «تحقيق التسوية السياسية التي من شأنها تخليص السوريين من الرئيس السوري بشار الأسد». وأضاف: «الروس أنقذوه، (الأسد)، وهم قادرون على المساعدة في رحيله عبر عملية انتقالية يمكن التحكم بها، بما يخدم الحفاظ على أجهزة الدولة وإحلال الاستقرار والتعددية في سوريا».