فضية ثانية لجنى الشرجي في كأس العالم للمبارزة بالبحرين
كتبت - مريم البلوشي
حققت لاعبتا المنتخب الوطني للمبارزة جنى بنت محمد الشرجي وسلمى بنت سعيد الدغيشي نتائج مميزة في بطولة كأس العالم للمبارزة بسلاح الإيبيه لفئتي الناشئين والشباب، التي استضافتها العاصمة البحرينية المنامة خلال الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر الجاري، تحت إشراف الاتحاد الدولي للمبارزة، حيث أحرزت جنى الشرجي الميدالية الفضية في منافسات الناشئات تحت 17 سنة، فيما حصلت سلمى الدغيشي على المركز السابع.
وجاءت فضية جنى الشرجي لتضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل المبارزة العُمانية، بعدما نجحت في بلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة، إذ سبق لها تحقيق الميدالية الفضية في بطولة كأس العالم التي أقيمت بمدينة سان خوسيه في كوستاريكا خلال الفترة من 22 إلى 25 أكتوبر الماضي، قبل أن تكرر وصولها إلى النهائي في البطولة المقامة بالبحرين يوم 5 نوفمبر، لتسجل بذلك ميداليتين فضيتين في بطولتين متتاليتين من كأس العالم، أُقيمتا في بلدين مختلفين خلال نحو أسبوعين، وكلتاهما في منافسات سلاح الإيبيه لفئة الناشئات تحت 17 سنة.
وشهدت منافسات البطولة مشاركة عدد من اللاعبات من مختلف الدول، حيث خاضت المشاركات مواجهات تنافسية في الأدوار المختلفة، وتمكنت جنى من مواصلة مشوارها حتى المباراة النهائية، بينما نجحت زميلتها سلمى في الوصول إلى الدور ربع النهائي، لتنهي المنافسات في المركز السابع.
تطور فني
وحول هذه النتائج، أوضح هشام كرشود المدير الفني للمنتخب الوطني للمبارزة أن النتائج التي تحققت في بطولة البحرين تمثل مرحلة مهمة في مسيرة تطور اللعبة في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن تحقيق ميداليتين فضيتين في بطولتين متتاليتين من كأس العالم، إلى جانب حصول لاعبة أخرى على المركز السابع، يأتي ثمرة سنوات من العمل والتخطيط الفني والإعداد الجاد والمشاركة المنتظمة في البطولات الدولية.
وأضاف أن ما يميز هذه النتائج هو تحقيقها من خلال لاعبات ما زلن في الفئات العمرية الصغيرة، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني فرصة لمواصلة تطوير قدراتهن وصقل مهاراتهن، والاستفادة من الخبرات التي يكتسبنها في المنافسات الخارجية، وأشار إلى أن وجود لاعبتين ضمن المراكز الثمانية الأولى يعكس تطور مستوى المنتخب، ويؤكد أن النتائج لم تعد مرتبطة بلاعبة واحدة، بل هناك عناصر أخرى قادرة على المنافسة والوصول إلى مراحل متقدمة.
وبيّن أن طموح الجهاز الفني لا يتوقف عند تحقيق الميداليات الفضية، وإنما يتجه نحو المنافسة على الميداليات الذهبية والوصول إلى أعلى المستويات في البطولات الآسيوية والعالمية، كما أن النتائج الأخيرة تمنح ثقة أكبر في البرنامج الفني المعتمد، وتؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في المواهب العُمانية الشابة وتوفير متطلبات إعدادها بالشكل المناسب.
طموح الذهب
أعربت جنى الشرجي عن سعادتها بتحقيق الميدالية الفضية الثانية لها في بطولات كأس العالم خلال فترة قصيرة، مؤكدة أن تكرار الوصول إلى المباراة النهائية يمثل دافعًا لمواصلة العمل وتطوير مستواها، خصوصًا بعد تجربتها السابقة في كوستاريكا، مشيرة إلى أنها استطاعت تحقيق هذه النتيجة بفضل العمل المتواصل في التدريبات، والالتزام بتعليمات الجهاز الفني، والتركيز خلال المباريات، والثقة في قدرتها على المنافسة.
وأضافت: أشكر الجهاز الفني وكل من ساندني وشجعني، وأعتبر هذه الميدالية دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل والتطور، طموحي القادم هو تحقيق الميدالية الذهبية في كأس العالم، وتقديم أفضل مستوى ممكن في دورة الألعاب الأولمبية للشباب بداكار، ورفع علم سلطنة عُمان في المحافل الدولية.
خطوة مهمة
من جانبها، قالت سلمى الدغيشي إن وصولها إلى الدور ربع النهائي وحصولها على المركز السابع يمثل خطوة مهمة في مسيرتها الرياضية، ويمنحها ثقة أكبر لمواصلة المنافسة أمام لاعبات يمتلكن مستويات وخبرات دولية مختلفة، وأضافت أن النتيجة تحققت بفضل التدريبات المستمرة والعمل الجاد مع الجهاز الفني، ومحاولة تطبيق التعليمات الفنية والتكتيكية خلال المباريات، موضحة أنها كانت تطمح إلى الوصول لمنصة التتويج، لكنها ستواصل العمل على تحسين مستواها ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال المنافسات، حتى تتمكن من تحقيق الميداليات في البطولات المقبلة، وأعربت عن تطلعها إلى مواصلة المشاركة في الاستحقاقات الدولية إلى جانب زميلاتها في المنتخب، والعمل على تحقيق نتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز حضور المبارزة العُمانية في البطولات الخارجية.
وتمنح نتائج اللاعبتين في البحرين دفعة مهمة لمسيرة المبارزة العُمانية، خصوصًا مع تقارب الإنجازين وتعدد اللاعبات اللاتي تمكنّ من الوصول إلى المراحل المتقدمة، الأمر الذي يعزز التطلعات نحو تحقيق نتائج أكبر في المشاركات المقبلة، والاستفادة من الخبرات المكتسبة لمواصلة تطوير المستوى الفني والتنافسي للمنتخب الوطني
