"ستوكس" يتراجع مع موجة بيع عالمية و"نيكي" يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 2020
"رويترز": تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم، مع خسائر طالت مختلف القطاعات في وقت اشتدت فيه موجة بيع عالمية، لتختتم أسبوعا صعبا للمستثمرين الذين يواجهون حالة ضبابية بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس الأمريكي.
وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.6 بالمائة إلى 644.72 نقطة، وتراجعت المؤشرات الرئيسية في معظم الأسواق الأوروبية بأكثر من واحد بالمائة. وأدت خسائر اليوم إلى محو مكاسب المؤشر في الأسبوع، ليتراجع حتى الآن بنحو 0.2 بالمائة.
وجاء التأثير على المؤشر ستوكس 600 أقل نسبيا هذا الأسبوع مقارنة بالمؤشرت في آسيا وول ستريت، نظرا لانكشاف المؤشر الأوروبي الأقل على أسهم الذكاء الاصطناعي.
وقادت قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والتجزئة التراجعات، إذ هبط كل منها بأكثر من اثنين بالمائة.
وزادت المخاوف من أن يسعى الكونجرس الذي يقوده الديمقراطيون إلى فرض قيود على الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما فاقم القلق المرتبط بضعف العوائد وارتفاع التقييمات والاستثمارات الممولة بالديون.
وقد يشكل تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ضغطا على الاقتصاد العالمي الذي دعمت استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى نموه.
وتراجعت أسهم التكنولوجيا مثل سيلترونيك اثنين بالمائة وإيه.إس.إم.آي 1.3 بالمائة، بينما سجلت شركات معدات الذكاء الاصطناعي مثل شنايدر إلكتريك وسيمنس إنرجي انخفاضات طفيفة.
وعلى صعيد نتائج الأعمال، هوى سهم تيليبرفورمانس بنحو 18 بالمائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية، إذ فاق ضعف أداء نشاط خدمات الثقة والسلامة لدى شركة التعهيد نمو خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات العمليات الإدارية.
في حين سجل المؤشر نيكي الياباني اليوم الجمعة أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من ست سنوات، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا على أثر الخسائر التي شهدتها وول ستريت خلال الليل، في ظل مخاوف المستثمرين من أن تؤثر المعادلات السياسية الجديدة في الولايات المتحدة سلبا على تطوير الذكاء الاصطناعي.
وتعرض المؤشر الياباني لأكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2025، إذ واصلت شركات تصنيع الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة الهبوط التي بدأت يوم الأربعاء، بعد أن أصبح واضحا أن الحزب الديمقراطي فاز بالسيطرة على الكونجرس الأمريكي.
ويخشى المستثمرون من أن يعرقل الكونجرس توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما سيجبر الشركات الصغيرة على مواجهة صعوبات، خاصة وأن قدرتها على جمع الأموال قد تضاءلت بالفعل بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الشروط المالية.
وأغلق المؤشر نيكي، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، اليوم منخفضا ستة بالمائة عند 57434.77 نقطة. وكان التراجع واسع النطاق، حيث انخفض 222 سهما من أصل 225 سهما على المؤشر، وارتفعت ثلاثة أسهم فقط.
ومنذ بداية الأسبوع، انخفض المؤشر القياسي 9.3 بالمائة، وهو أسوأ انخفاض أسبوعي له منذ مارس 2020 خلال جائحة كوفيد-19.
وفي الولايات المتحدة، سجل المؤشران ستاندرد اند بورز وناسداك المجمع الخميس أكبر انخفاض يومي لهما منذ أبريل 2025.
وقالت ماكي ساوادا، الخبيرة الاقتصادية في نومورا سيكيوريتيز "هناك احتمال لاستمرار التقلبات مع عودة ظهور المخاوف من حين لآخر بشأن أمور مثل التأخير في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتطويره، فضلا عن ارتفاع التكاليف الذي قد يلقي بظلال من الشك على ربحية شركات الذكاء الاصطناعي".
وأضافت أنه "بدلا من رؤية ارتفاع شامل في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كما كان الحال حتى الآن، من المرجح أن تتبنى السوق نهجا أكثر انتقائية، ليتم تقييم كل سهم على حدة".
وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 5.9 بالمائة، مع انخفاض جميع المؤشرات الفرعية البالغ عددها 33 مؤشرا.
وزاد معدل تقلب المؤشر نيكي اليوم الجمعة إلى أعلى مستوى منذ 31 مارس.
وتلقى المؤشر نيكي أكبر الضغوط من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي كانت في السابق تدفعه إلى الصعود، إذ تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك المستثمرة في الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا 10.8 بالمائة وانخفضت أسهم شركة أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق خمسة بالمائة.
