كوريا الشمالية تعلن عن إجراء تجربة إطلاق لنظام صاروخي جديد للدفاع الجوي
سول "وكالات": أعلنت كوريا الشمالية اليوم الخميس أنها أجرت في اليوم السابق تجربة إطلاق لنظام صاروخي للدفاع الجوي من تصميم جديد، للتأكد من قدراته التقنية، وفقا لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
ويأتي ذلك في خضم تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز منظوماتها الصاروخية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، واستمرار بيونج يانج في إجراء اختبارات عسكرية وتوسيع ترسانتها الصاروخية.
في الوقت الذي تخضع فيه بيونج يانج لعقوبات من الأمم المتحدة تحظر تطويرها للأسلحة النووية واستخدامها لتكنولوجيا الصواريخ البالستية، وهي قيود انتهكتها مرارا.
ونقلت يونهاب اليوم عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن إدارة الصواريخ أجرت التجربة تحت إشراف كيم جونج-سيك، عضو اللجنة العسكرية المركزية.
وقالت الوكالة: "أثبت الاختبار المواصفات الفنية وموثوقية المواد الجديدة والوضع التوجيهي المتعدد الذكي للمقذوف، وقدرة نظام الصواريخ الدفاعية الجوية على تحديد الهدف وتعقبه، بالإضافة إلى جهاز معالجة معلومات الرصد التابع له".
وبالإضافة إلى ذلك، أجرت وحدة هجومية فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز الاستراتيجية بعيدة المدى في المنطقة الشرقية تدريبات هجومية في اليوم نفسه، باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى ضد هدف افتراضي يمثل مطارا، وفقا للتقرير.
وكشفت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ متعددة باتجاه البحر الشرقي من منطقة سوندوك في إقليم جنوب هامجيونج في وقت مبكر امس.
ويُعتقد أن الصواريخ قطعت مسافة أقل من 300 كيلومتر، وتركت السلطات الباب مفتوحا لاحتمال أن يكون من بينها صاروخ باليستي قصير المدى.
من جانب آخر، أجرت كوريا الشمالية العديد من التجارب الصاروخية في الأسابيع الأخيرة. ويعتقد المحللون أن هذه الدولة المعزولة دبلوماسيا قد تسعى إلى استغلال تراجع المعايير الدولية، في سياق الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، لترسيخ مكانتها كقوة نووية.
وجاء إطلاق الصواريخ في الاونة الاخيرة في الوقت الذي أصدرت فيه كيم يو-جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-أون، بيانات متتالية هذا الأسبوع ترفض فيها التحقيق الأمريكي الذي ألقى باللوم على كوريا الشمالية في سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أمريكي من العملات المشفرة من "بينانس"، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم.
وتثير هذه التحركات مخاوف إقليمية ودولية، ولا سيّما لدى كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، التي تتابع عن كثب التطورات العسكرية الكورية الشمالية.
كما أن عمليات الإطلاق الجديدة تأتي بعد تقارير نشرتها وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" مؤخرا أشارت فيها إلى احتمال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لكوريا الشمالية قريبا، نقلا عن مصادر حكومية لم تسمها.
ولم يؤكد أي من البلدين هذه الزيارة المحتملة حتى الآن.
وتُعد الصين الداعم الاقتصادي والسياسي الرئيسي لكوريا الشمالية، رغم تقارب بيونغ يانغ الكبير مع روسيا في السنوات الأخيرة.
وفي أبريل، أجرت بيونج يانج تجربة صاروخ بالستي للتحقق من خصائص وقوة رأس حربي لقنبلة عنقودية، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية آنذاك.
ويُظهر هذا الإطلاق الأخير استعداد كوريا الشمالية لنشر مثل هذا النظام التسليحي كتحذير للجنوب في حال نشوب حرب، وفق المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني في سيول هونغ مين.
وأوضح أن الأسلحة التي أُطلقت امس تُشكل "نظام ضربات دقيقة يدمج صواريخ كروز تكتيكية، وقاذفات صواريخ موجهة متعددة، وصواريخ بالستية تكتيكية".
وأضاف هونغ مين "يُبرز هذا الأمر قوة نارية تقليدية آلية ودقيقة وبعيدة المدى قادرة على سحق الجنوب، حتى من دون بلوغ عتبة السلاح النووي".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعا كيم جونغ أون كبار المسؤولين العسكريين إلى تحويل الحدود الجنوبية لبلاده مع كوريا الجنوبية إلى "حصن منيع".
ولا تزال الدولتان الجارتان تقنيا في حالة حرب منذ نزاعهما الذي دار بين عامي 1950 و1953، والذي انتهى بهدنة وليس بمعاهدة سلام.
ورغم جهود المصالحة التي يبذلها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، المنتخب العام الماضي، ترفض بيونج يانج بشكل منهجي مبادرات سول، وتصفها باستمرار بأنها الخصم "الأكثر عدائية".
