No Image
منوعات

رُهاب الطيران قد يرتبط بضغوط شخصية

05 نوفمبر 2026
05 نوفمبر 2026

برلين - "د.ب.أ": على الرغم من أن السفر جوا يُعدّ إحصائيا واحدا من أكثر وسائل النقل أمانا، إلا أن الكثيرين يشعرون بالخوف من السفر بالطائرة فيما يعرف "برُهاب الطيران".

وقال مركز برلين لطب السفر والطب الاستوائي إن التجارب السلبية أو التقارير الإعلامية أو حتى القصص التي يسمعها المرء، قد تكون محفزات للخوف من الطيران.

وأوضح المركز أن الخوف من الطيران يُصنّف كنوع من أنواع "الرهاب النوعي" (الفوبيا المحددة)، وعادةً ما يظهر هذا الخوف فقط عندما يواجه الشخص الموقف فعليا، أي عند وجوده في الطائرة.

وعلى الرغم من أن الكثيرين يدركون أن السفر جوا آمن للغاية من الناحية الموضوعية، إلا أنهم يشعرون بالخوف من السفر بالطائرة، وغالبا ما يؤدي هذا إلى تجنب السفر جوا تماما.

وإذا كان السفر جوا أمرا لا مفر منه، فمن المهم هنا ألا يحاول المرء كبت مخاوفه، بل أن يواجهها ويتعامل معها؛ فقد يكون للخوف من الطيران محفزات متنوعة، وقد يرتبط أيضا بضغوط شخصية خاصة بكل فرد.

وبناءً على ذلك، قد تختلف استراتيجيات العلاج. ويعتمد الأمر بشكل حاسم على مدى حدة هذه المخاوف؛ ففي حالة الأعراض الخفيفة نسبيا يمكن لتقنيات المساعدة الذاتية أن تساعد في التغلب على المخاوف.

ومن التقنيات المفيدة في المواقف الحادة، والتي يمكن تطبيقها أيضا في المطار أو على متن الطائرة، "الاسترخاء العضلي التدريجي". وتعتمد هذه التقنية على شد مجموعة عضلية تلو الأخرى في الجسم والحفاظ على حالة الشد لبضع ثوانٍ، ثم إرخاء العضلات تماما.

ويسهم هذا التمرين في خفض ضغط الدم وإبطاء معدل ضربات القلب وجعل التنفس أكثر هدوءا.

وفي حالات أخرى أكثر حدة من رهاب الطيران، يصبح الحصول على دعم طبي أمرا ضروريا للعلاج. وتُعد الأساليب المستمدة من "العلاج السلوكي المعرفي" خيارا فعالا ومثبتا؛ حيث يتعلم الأشخاص، الذين يعانون من رهاب الطيران، استراتيجيات للتعامل مع مخاوفهم بشكل تدريجي.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن تساهم المعرفة المسبقة حول إجراءات الطيران والتقنيات المستخدمة فيه في تقليل مشاعر عدم اليقين وتسهيل التعامل مع المواقف المختلفة أثناء الرحلة. ولتحقيق ذلك، تتوفر أحيانا ندوات متخصصة.

كما يُعد ما يُعرف بـ "التعرّض" (Exposition) ركيزة أساسية في علاج المخاوف ضمن الإطار العلاجي. ويعني هذا أن يقوم المرضى بتعريض أنفسهم للمواقف، التي تثير مخاوفهم بشكل واعٍ وتدريجي.

وقد يتم أحيانا استخدام "الواقع الافتراضي" لمحاكاة مواقف الطيران بشكل واقعي، كما يمكن أيضا إجراء رحلات جوية تحت إشراف علاجي.