No Image
الرياضية

النهضة يضاعف موقفه المأزوم قاريا بخسارته من الريان القطري بثنائية نظيفة

05 نوفمبر 2026
05 نوفمبر 2026

خسر ممثل الوطن نادي النهضة أمام مضيفه الريان القطري بهدفين دون مقابل، مساء أمس  على استاد أحمد بن علي المونديالي بالعاصمة القطرية الدوحة، ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا ٢، ليواصل ممثل الكرة العمانية نتائجه المتعثرة قاريًا ويقبع في ذيل جدول ترتيب مجموعته.

ورغم الخسارة، لم يكن النهضة الطرف الأضعف في أغلب فترات اللقاء، حيث صمد لأكثر من ٧٥ دقيقة أمام فريق يملك أفضلية الإمكانيات والخبرة، قبل أن تحسم خبرة أصحاب الأرض المواجهة بهدفين متأخرين.

خيارات كالدرود

دخل المدرب الإنجليزي سكوت كالدرود المواجهة بتشكيلة أساسية اتسمت بالواقعية والتوازن، واعتمد فيها على الانضباط الدفاعي والتحولات السريعة، في محاولة لامتصاص اندفاع الريان على أرضه وبين جماهيره.

وجاءت تشكيلة النهضة على النحو التالي: فايز الرشيدي، ومحمد فرج، وثاني الرشيدي، ومحمد الغافري، وجميل اليحمدي، وأمجد الحارثي، وفالون أحمدي، ودجافان أندرسون، وكريم درويش، وأحمد الكعبي، وعاهد المشايخي.

وعكست اختيارات كالدرود رغبة واضحة في تأمين المناطق الخلفية أولًا، عبر الاعتماد على ثلاثي دفاعي من ذوي الخبرة بقيادة فايز الرشيدي، مع منح أدوار مزدوجة لجميل اليحمدي وأمجد الحارثي في الربط بين الدفاع والهجوم، فيما تولى أندرسون وكريم درويش مهمة الضغط على حامل الكرة وإفساد بناء هجمات الريان.

كما راهن المدرب الإنجليزي على سرعة عاهد المشايخي وأحمد الكعبي في المرتدات، لاستغلال المساحات خلف ظهيري الريان، وهو ما منح النهضة أكثر من فرصة للوصول إلى مرمى الفريق المنافس في الشوط الأول، لولا غياب اللمسة الأخيرة وتألق الحارس محمود أبو ندى الذي تصدى لثلاث محاولات خطيرة.

وخلال الشوط الأول، نجح النهضة في تنفيذ أفكار مدربه بشكل كبير، وأغلق المساحات أمام مفاتيح لعب الريان الذي عانى من بطء في بناء الهجمة، وافتقد حلول الابتكار التكتيكي في الاختراق، سواء من العمق أو الأطراف، رغم الاستحواذ والسيطرة الميدانية الواضحة.

ومع بداية الشوط الثاني، لجأ مدرب الريان مورينو إلى تنشيط صفوفه بدخول روجر غيديس وأوتافيو، ثم جابرييل بيريرا وجاسم جابر، لترتفع الحيوية الهجومية، وبدأ الإرهاق يظهر على لاعبي النهضة مع تراجع اللياقة البدنية، وهو ما استغله الريان في الدقيقة ٧٨ عندما افتتح ألكسندر ميتروفيتش التسجيل بعد تمريرة من غيديس، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني في الدقيقة ٨٦، ليحسم النتيجة.

وشهدت الدقائق الأخيرة مشادة بين يوسف أيمن لاعب الريان ومحمد الغافري لاعب النهضة، انتهت بإنذار الأول وطرد الغافري بالبطاقة الصفراء الثانية، ليغيب بذلك عن المواجهة المقبلة، وهو ما يزيد من معاناة كالدرود على مستوى الخيارات الهجومية.

وضعية معقدة

بهذه الخسارة، تجمد رصيد النهضة عند نقطة يتيمة قبع على إثرها في ذيل جدول ترتيب فرق المجموعة الثالثة، بعد ٤ مباريات لم يعرف خلالها طعم الفوز، حقق خلالها تعادلًا وحيدًا مقابل ٣ خسائر مُني بها في المجموعة، وسجل هدفين فقط واستقبلت شباكه ٩ أهداف من مجمل ٤ مباريات خاضها في النسخة الحالية من البطولة القارية إلى حد هذه اللحظة.

إلى ذلك، يتصدر التعاون السعودي جدول الترتيب العام لفرق المجموعة الثالثة برصيد ١٠ نقاط جمعها من ٣ انتصارات وتعادل وحيد في ٤ مباريات، يليه الريان القطري في وصافة المجموعة برصيد ٩ نقاط جمعها من ٣ انتصارات مقابل هزيمة واحدة انحنى لها في ٤ مباريات.

ويحل الفيصلي الأردني ثالثًا برصيد ٣ نقاط، جمعها من فوز يتيم مقابل ٣ هزائم مُني بها في ٤ مباريات، فيما يتذيل النهضة جدول ترتيب فرق المجموعة برصيد نقطة يتيمة، جناها من تعادل وحيد مقابل ٣ هزائم تكبدها وتجرع مرارتها في ٤ مباريات.

وتقلصت آمال النهضة وحظوظه في التأهل إلى الدور المقبل بشكل كبير، إذ لم يعد يملك هامش التفريط بأي نقطة في الجولتين المتبقيتين، حيث بات مطالبًا بتحقيق الفوز في كلتا المباراتين معًا، وانتظار تعثر منافسيه، خاصة الفيصلي الأردني ثالث الترتيب، الذي يتقدم عليه بفارق نقطتين فقط، في الوقت الذي يتخلف فيه النهضة بفارق ٨ نقاط عن الريان القطري وصيف جدول الترتيب، وبفارق ٩ نقاط كاملة عن نادي التعاون السعودي متصدر جدول ترتيب فرق المجموعة.

ويحتاج النهضة في المرحلة المقبلة إلى معالجة العقم الهجومي الناجم عن اكتفائه بتسجيل هدفين فقط في ٤ مباريات خاضها في البطولة القارية حتى الآن، واستثمار الروح القتالية والانضباط الدفاعي الذي أظهره أمام الريان لأكثر من ٧٥ دقيقة، إذا ما أراد الحفاظ على بصيص الأمل وتشريف الكرة العمانية في مشاركته الآسيوية.

تجدر الإشارة إلى أن الحضور الجماهيري في مباراة النهضة ومضيفه الريان القطري على استاد أحمد بن علي المونديالي بالعاصمة القطرية الدوحة، لم يتجاوز حاجز ١٠١٣ متفرجًا، في رقم لا يعكس أهمية وقيمة المواجهة ولا مكانة الفريقين في البطولة.