عمان اليوم

«السفراء الشباب» يناقش الذكاء الاصطناعي وأثره في الأمن الإنساني والاستقرار العالمي

01 نوفمبر 2026
01 نوفمبر 2026
106 مشاركين من 16 دولة في النسخة الرابعة من البرنامج

"تصوير: شمسة الحارثي"

انطلقت اليوم أعمال النسخة الرابعة من برنامج «السفراء الشباب» لعام 2026، الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي وأثره في الأمن الإنساني والاستقرار العالمي»، بمشاركة 106 شباب، بينهم 73 مشاركًا عُمانيًا و33 مشاركًا ضمن الوفود الدولية، يمثلون 16 دولة، وذلك بهدف تعزيز وعي الشباب بالتحولات المتسارعة في الفضاء الرقمي وانعكاساتها على القضايا الإنسانية والأمنية والعلاقات الدولية، وإعداد جيل قادر على فهم التحديات العالمية وتحليلها والمساهمة في صياغة الرؤى والحلول بشأنها.

رعى حفل افتتاح البرنامج سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الشريكة.

وقال هلال بن سيف السيابي، المدير العام للمديرية العامة للشباب، إن برنامج «السفراء الشباب» يمثل برنامجًا استراتيجيًا لإعداد جيل واعد من قادة المستقبل، ويجسد نموذجًا للتعاون والشراكة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن رؤية الوزارة تركز على تمكين الطاقات الشابة ورفع جاهزيتها للمستقبل، بما يواكب المتغيرات التي يشهدها العالم في مختلف المجالات.

وأوضح أن مشاركة شباب من دول مختلفة تتيح للمشاركين فرصة التفاعل مع تجارب وخلفيات متنوعة، وتبادل المعارف والخبرات، وتنمية مهارات القيادة والتفكير النقدي والتفاوض، إلى جانب التعرف على طبيعة اجتماعات الأمم المتحدة ومجالسها المتفرعة، وما تتطلبه من استعداد ومعرفة بالأنظمة والإجراءات الدبلوماسية.

وأضاف أن البرنامج صُمم ليكون رحلة تعليمية متكاملة تتجاوز المحاضرات التقليدية، من خلال الجمع بين جلسات الحوار وحلقات العمل التفاعلية ومحاكاة المنتديات الدولية، بما يساعد الشباب على تطوير قدراتهم في تحليل القضايا وطرح الأفكار ومناقشة وجهات النظر المختلفة والوصول إلى مواقف مشتركة. ودعا المشاركين إلى الاستفادة من الأنشطة والجلسات، مؤكدًا أن الأفكار المطروحة والحوارات المتبادلة تمثل فرصًا عملية لصقل المهارات وتوسيع الآفاق المعرفية، بما يمكنهم من تقديم رؤى مبتكرة ونافعة لمجتمعاتهم والعالم.

ويتضمن البرنامج خلال الأيام المقبلة مجموعة من المحاور التدريبية التي تتناول النظام العالمي ومنظومة الأمم المتحدة والدبلوماسية متعددة الأطراف، والمهارات والتقنيات الأساسية للتفاوض، وتحليل القضايا الدولية وتطوير المواقف الوطنية، والعمليات التحضيرية لمؤتمرات الأمم المتحدة، وقواعد الإجراءات والوثائق الأممية.

كما تشمل المحاور التفكير الاستراتيجي وإدارة الأزمات، والتواصل بين الثقافات في المجال الدبلوماسي، وبناء التحالفات ومجموعات الدول المتشابهة في التوجهات، والتعامل مع وسائل الإعلام خلال الأزمات الدولية.

وتحظى الجوانب التطبيقية بحيز مهم في البرنامج، من خلال حلقات تدريبية تتضمن محاكاة لصياغة قرارات الأمم المتحدة، وإدارة المواقف المتباينة خلال الاجتماعات والمفاوضات غير الرسمية، والتدرب على دبلوماسية القوة، إلى جانب بناء التوافق وإعداد الصياغات التوافقية واعتماد الوثائق، سواء بالتوافق أو التصويت، وفق قواعد الإجراءات المعمول بها في الاجتماعات الدولية.

ويركز المحتوى التدريبي على نقل المشاركين من مرحلة التعرف على المفاهيم الدبلوماسية إلى تطبيقها في مواقف تحاكي بيئة العمل الدولي، مع تعزيز المهارات الدبلوماسية الأساسية، خصوصًا التفاوض وتقنياته، وتمكينهم من ممارسته من خلال التمارين والمحاكاة المصاحبة للأنشطة.

كما يتيح البرنامج للمشاركين التعرف على المكونات الأساسية لمنظومة الأمم المتحدة ووكالاتها، وفهم طبيعة عملها وأدوارها، وتحديد أبرز التحديات والفرص المرتبطة بالقضايا التي تتناولها، بما يعزز قدرتهم على إعداد المواقف الوطنية والتعبير عنها في الاجتماعات متعددة الأطراف، وإدراك أهمية التنسيق والتحالف والتفاوض للوصول إلى نتائج مشتركة.

وتسهم المحاكاة العملية في تعريف المشاركين بمراحل إعداد القرارات الدولية ومناقشتها، بدءًا من تحديد القضايا وصياغة المقترحات، مرورًا بإدارة النقاشات والتفاوض حول النصوص، وصولًا إلى اعتماد الوثائق وفق الإجراءات المتبعة، فضلًا عن إكسابهم مهارات التعامل مع اختلاف المصالح ووجهات النظر، وتقديم الحجج وبناء المواقف وتطوير صيغ تحظى بقبول الأطراف المختلفة.