أمريكا توافق على بيع 500 صاروخ باتريوت لأوكرانيا ب2.1 مليار دولار
كييف .واشنطن."وكالات":
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم أنها وافقت على بيع 500 صاروخ من طراز باتريوت باك-3 إلى أوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار، في خطوة تعد من أبرز التحركات لتزويد كييف بأسلحة دفاعية منذ بدء ولاية ترامب الثانية.
وزادت التأخيرات في تسليم الصواريخ من التوتر بين أوكرانيا والولايات المتحدة بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب اتفاقا بشأن الديزل مع روسيا وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم رغبة أوكرانيا في وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية.
وتقول أوكرانيا منذ فترة طويلة إنها تحتاج بشكل عاجل إلى مزيد من الصواريخ الاعتراضية للتصدي للموجات المتزايدة من الصواريخ التي يطلقها الجيش الروسي عليها. ونظام باتريو أكثر الأسلحة فاعلية في مواجهة الصواريخ الباليستية السريعة.
وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال يوم الاثنين إن أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت فيه روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.
لكن رغم الحاجة الملحة لأوكرانيا، فمن المرجح ألا تتسلم الصواريخ الاعتراضية سريعا. فعادة ما يستغرق تنفيذ مبيعات الأسلحة سنوات، وقال شخصان اطلعا على القرار الأمريكي إن الصواريخ، التي لم تُصنع بعد، لا يتوقع تسليمها قبل مرور عامين من ثلاثينيات القرن الحالي.
وقالت البنتاجون في بيان إن أوكرانيا ستدفع ثمن الصواريخ من خلال إسهامات من كندا وألمانيا والنرويج تُحوَّل عبر برنامج يسمى جامب ستارت الأمريكي، إلى جانب أموال وطنية ممولة من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لموقع البنتاجون على الإنترنت، يستخدم البرنامج تبرعات الحلفاء لشراء أسلحة وخدمات وتدريب لأوكرانيا لدعم دفاعها عن النفس عقب الغزو الروسي.
واستخدم برنامج جامب ستارت في أغسطس لشراء 3350 صاروخ كروز يطلق من الجو بقيمة 825 مليون دولار، من إنتاج شركتي زون 5 تكنولوجيز وكو أسباير.
وشركة لوكهيد مارتن المتعاقد الرئيسي لهذه الصفقة.
وزودت الولايات المتحدة حلفاءها بكميات كبيرة من الأسلحة، بينما تستخدم أيضا ذخائر في عملياتها العسكرية في إيران، مما أثار مخاوف بشأن مخزونات الأسلحة الرئيسية للدفاع الجوي والأسلحة الموجهة بدقة.
وفي يوليو ، منح الجيش الأمريكي لوكهيد عقدا تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية.
وقالت لوكهيد إن ذلك العقد سيسمح لها بالوفاء بتعهدها بمضاعفة القدرة الإنتاجية لصواريخ باك-3 إم إس إي ثلاث مرات بحلول نهاية 2030، وزيادة الوظائف في مصنعها بمدينة كامدن في ولاية أركنسو 50 بالمئة إلى نحو 1850 وظيفة من 1200. وكانت الشركة قد أعلنت في السابق أن إنتاج صواريخ باتريوت باك-3 الاعتراضية سيصل إلى 2000 صاروخ سنويا.
ويضغط مفاوضو البنتاجون على المتعاقدين للتحرك بسرعة أكبر، مع إبرام اتفاقات إنتاج مبدئية في وقت سابق من العام في صميم الجهود الرامية إلى زيادة إنتاج الصواريخ.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إن طائرات مسيرة روسية قصفت منشآت طاقة أوكرانية في هجمات وقعت خلال الليل، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 280 ألف أسرة أوكرانية في منطقتي كييف ودنيبروبتروفسك.
وقال زيلينسكي على تطبيق تيليجرام "تسببت هذه الضربات الروسية في وضع صعب فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء في جميع أنحاء مناطقنا".
وأتهم زيلينسكي روسيا باستهداف البنية التحتية المدنية بشكل متعمد كل يوم.
واستهدفت القوات الروسية بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية تستخدم لصالح الصناعة العسكرية الأوكرانية، في كييف وخاركوف، بمسيرات الليلة الماضية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أورده موقع قناة "آر تي عربية"، الروسية،اليوم، إن الغارات الليلية أصابت محطة التوليد المشترك "للطاقة الكهربائية والحرارة- رقم 6"التي تزوّد المنشآت اللوجستية العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية بالكهرباء في كييف، وورش داخل منطقة "بروتون" الصناعية كانت تنتج مكوّنات للأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الأوكراني، ومستودعات جُهّزت للاستخدام كأماكن لتجميع وتخزين الطائرات المسيّرة في خاركيف.
وذكر الوزارة أنه تم أيضا استهداف سفينة شحن تسير في البحر على بعد 18 كيلومترا جنوب أوديسا، وعلى متنها حمولات مخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وفي بيان منفصل، صدر اليوم، أعلنت الوزارة اعتراض وتدمير 433 مسيرة آوكرانية فوق 19 منطقة روسية خلال الليلة الماضية.
من جهة أخرى بدأ سكان تم إجلاؤهم من أوليشكي الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا منذ عام 2022 بالوصول إلى بلادهم اليوم بعد إجلائهم عبر بيلاروس، في إطار هدنة توسطت فيها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب في شأن المدينة التي تعاني منذ أشهر أزمة إنسانية حادة.
وبموجب الهدنة، وافقت كييف وموسكو على إجلاء مشترك للسكان من المدينة الواقعة على خطوط القتال في منطقة خيرسون (جنوب)، مما أتاح لهم العودة إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا عبر روسيا وبيلاروس.
ورافق السكان في رحلتهم الصعبة عناصر من الشرطة وأطباء ومتخصصون نفسيون ومتطوعون إنسانيون.
وقالت إيليزافيتا باليي البالغة 19 عاما، إنها لم ترَ والدها منذ "أواخر يناير 2024"، عندما غادرت أوليشكي رفقة شقيقتها ووالدتها.
ووصفت باليي، التي كانت على تواصل دائم مع والدها، الظروف الصعبة التي عاشها سكان المدينة خلال الاشهر الماضية في ظل النقص الحاد في الأدوية والمياه والغذاء.
وتعد الطرق المؤدية إلى المدينة الواقعة على ضفاف نهر دنيبر محفوفة بالمخاطر، كونها في مرمى هجمات الجيشين الروسي والأوكراني ومزروعة بعدد كبير من الألغام.
ولفتت باليي الى أن أحد جيرانها خرج قبل بضعة أسابيع بحثا عن الطعام فلقي حتفه إثر انفجار لغم فيه، وذلك خلال محاولته مساعدة امرأة قتلت بدورها بانفجار لغم أثناء محاولتها مغادرة أوليشكي.
