عمان اليوم

الاثنين المقبل.. انطلاق فعاليات مهرجان عمان للعلوم في نسخته الخامسة

27 أكتوبر 2026
27 أكتوبر 2026
500 فعالية تتيح فرصًا للتفاعل المباشر مع المعرفة العلمية وتطبيقاتها

تنطلق يوم الاثنين المقبل في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض فعاليات "مهرجان عُمان للعلوم 2026م" في نسخته الخامسة، تحت شعار "بوصلتنا العلوم"، بمشاركة أكثر من 500 فعالية وحلقات من المؤسسات من القطاعات الحكومية والعسكرية والجامعات والكليات والمؤسسات البحثية ومؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى مشاركات علمية خارجية، ويهدف المهرجان إلى نشر الثقافة العلمية بأساليب تفاعلية محفزة للفضول والتفكير الإبداعي، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو العلوم والابتكار والبحث العلمي، وإلهام الطلبة لتوظيف العلوم في ابتكار حلول للتحديات الواقعية، ومواكبة التطورات العلمية والتقنيات الحديثة، وتنمية مهارات الطلبة وتأهيلهم للمساهمة في اقتصاد المعرفة والابتكار، إلى جانب تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومختلف القطاعات.

وقالت الدكتورة إنتصار بنت عدالله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة: إن المهرجان يمثل منصة وطنية للتعلم والاكتشاف والإلهام، تتيح للطلبة فرصاً للتفاعل المباشر مع العلوم وتطبيقاتها، وتنمي شغفهم بالاستقصاء والتجريب والتفكير الإبداعي، فنحن في وزارة التعليم نؤمن بأن التعلم الحقيقي لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل يمتد إلى توظيفها في فهم الظواهر وحل المشكلات وابتكار الحلول. مشيرة إلى أن المهرجان شهد في نسخه السابقة منذ انطلاقه في عام 2017، تطوراً متواصلاً في مجالاته العلمية وحجم المشاركة والشراكات المؤسسية، حتى أصبح حدثاً علمياً وطنياً بارزاً، وقد بلغ إجمالي عدد زواره في نسخه السابقة نحو 840 ألف زائر، فيما استقطبت نسخته الرابعة عام 2024 أكثر من 300 ألف زائر، بمشاركة نحو 140 مؤسسة وجهة.

وأشارت إلى أن في النسخة الحالية يضم المهرجان عدة أركان علمية، تعكس مجالات معرفية وتكنولوجية ترتبط بالتطورات العالمية وأولويات التنمية الوطنية، ومنها: ركن تقنيات المستقبل، وركن العلوم والتقنية النووية السلمية، وركن أجنحة إلى الفضاء، وركن التغير المناخي، وركن الاستدامة والتخطيط الحضري، وركن الموارد والثروات الطبيعية، وركن الغذاء والتقنيات الزراعية، وركن البيئة والتنوع الحيوي. وتتيح هذه الأركان للطلبة والزوار استكشاف التطبيقات العلمية الحديثة، والتفاعل مع التجارب العملية، والتعرف على دور العلوم والتكنولوجيا في معالجة التحديات المعاصرة، بما يجعل المهرجان امتداداً نوعياً للتعلم داخل المدرسة، كما يوفر المهرجان فرصة مهمة لتعريف الطلبة بالتخصصات العلمية والتكنولوجية المتاحة في مؤسسات التعليم العالي، والمسارات المهنية والفرص الوظيفية المرتبطة بها في سوق العمل، بما يساعدهم على اكتشاف ميولهم وقدراتهم، واتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

ومن جهتها قالت ميا بنت سعيد العزري المديرة العامة للمديرية العامة للابتكار العلمي والذكاء الاصطناعي ورئيسة اللجنة العلمية لمهرجان عمان للعلوم: إن الهدف الأساسي من المهرجان يتمثل في نشر الثقافة العلمية وثقافة الابتكار لدى مختلف شرائح المجتمع، وتسليط الضوء على أبرز القضايا العلمية المحلية والعالمية، ونشر الوعي حولها بين الفئات المستهدفة من مختلف قطاعات المجتمع. حيث أكمل المهرجان أربع دورات، ويطلق نسخته الخامسة بعنوان «بوصلتنا العلوم»، وفي كل نسخة نشهد تطورا في عدد الفعاليات والمساحات المخصصة لتنفيذها، إلى جانب زيادة عدد المؤسسات المشاركة.

وأضافت: إن اللجنة تسعى باستمرار إلى استقطاب مؤسسات علمية من خارج سلطنة عُمان، على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب المؤسسات المحلية، التي تسهم في إثراء المهرجان بفعاليات علمية تناقش المفاهيم والقضايا العلمية وتبسطها للزوار بأساليب تفاعلية وتشويقية.

وبينت أن الدورات السابقة للمهرجان، ولا سيما النسخة الرابعة، شهد إقبالًا تجاوز 300 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد خلال النسخة الخامسة، ليصل إلى أكثر من 350 ألف زائر. حيث مدة المهرجان ارتفعت من ثمانية أيام في النسخة الرابعة إلى عشرة أيام في النسخة الخامسة، بما يعكس التوسع في تنظيم الفعاليات واستقطاب الزوار.

وفيما يتعلق بالمؤسسات الدولية المشاركة في النسخة الخامسة، أوضحت رئيسة اللجنة العلمية أن المهرجان يستضيف ست مؤسسات من دول مختلفة، تشمل سويسرا، ممثلة في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، التي تشارك منذ النسخة الأولى، إلى جانب مؤسسات من اليونان ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وماليزيا وكوريا الجنوبية، وستقدم تلك المؤسسات فعاليات علمية نوعية تسهم في إثراء تجربة الزوار وتعزيز تفاعلهم مع العلوم والقضايا المرتبطة بها.

وحول دور المهرجان في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، أوضحت أن اقتصاد المعرفة وتنمية رأس المال البشري وتمكين القدرات تعد من أبرز مرتكزات الرؤية، مشيرة إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب تعزيز المعرفة العلمية وثقافة الابتكار لدى مختلف أطياف المجتمع. وتنمية القدرات العلمية والابتكارية مهمة تؤدي الى تمكين الطلبة والمختصين من اكتساب المهارات اللازمة، باعتبارها أساسا مهما لدعم اقتصاد المعرفة.

وأضافت أن نشر الثقافة العلمية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، مشيرة إلى أن المهرجان لا يستهدف طلبة المدارس فحسب، بل يتوجه إلى مختلف شرائح المجتمع، بهدف ترسيخ الوعي بأهمية العلوم والتخصصات العلمية المرتبطة بها، بما يسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة ورفع مؤشر الابتكار في سلطنة عمان.