ختام فعاليات "ستارت أب ويكند صحم 2026" بتتويج ثلاثة مشاريع ريادية مبتكرة
«عُمان»: اختُتمت مساء اليوم بالكلية المهنية بصحم بمحافظة شمال الباطنة فعاليات «ستارت أب ويكند صحم 2026»، التي نظمتها الكلية المهنية بصحم التابعة لوزارة العمل، على مدى ثلاثة أيام متواصلة، خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر الجاري، بمشاركة 12 فريقًا ضمّت نحو 60 مشاركًا من مختلف الجامعات والكليات، وذلك تحت رعاية أفلح بن مداد الهنائي نائب والي صحم، وبحضور عدد من المسؤولين ومديري الدوائر الحكومية والموجهين والمحكمين والمشاركين في المسابقة.
وجاء تنظيم الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار، وتنمية المهارات الإبداعية لدى الشباب، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية قابلة للتطوير والتنفيذ، من خلال توفير بيئة تفاعلية تجمع أصحاب الأفكار والمبادرات الريادية، وتتيح لهم تبادل الخبرات والعمل الجماعي والاستفادة من البرامج التدريبية والجلسات التوجيهية المتخصصة.
وشهد اليوم الأول تنظيم حلقة عمل حول بناء الأفكار وتطويرها، أعقبتها جلسة لعرض الأفكار الريادية والتصويت عليها، أتاحت للمشاركين استعراض تصوراتهم الأولية للمشاريع المقترحة ومناقشتها، واختيار الأفكار التي شكّلت أساسًا للعمل الجماعي خلال مراحل الفعالية. كما تضمن البرنامج حلقة متخصصة في الابتكار والإبداع الريادي، تناولت أهمية التفكير الإبداعي في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات، وتنمية المهارات المرتبطة بتوليد الأفكار وتحويلها إلى فرص استثمارية ومشاريع قابلة للتنفيذ.
وفي اليوم الثاني، تواصلت الفعاليات بإقامة مجموعة من الحلقات التدريبية والجلسات التوجيهية المتخصصة، ركزت على الجوانب العملية لتطوير المشاريع الريادية، إلى جانب تنظيم مسابقة للطباعة ثلاثية الأبعاد، وحلقة حول نموذج العمل التجاري، تناولت آليات إعداد النماذج التجارية وتحديد العناصر الأساسية للمشاريع الناشئة، أعقبتها جلسة التوجيه الأولى التي خُصصت لمناقشة أفكار المشاركين وتقديم الملاحظات والإرشادات اللازمة لتطويرها.
وتضمن البرنامج كذلك حلقة متخصصة في دراسة السوق والمنافسين، تناولت أساليب تحليل الأسواق وتحديد احتياجات العملاء والفرص المتاحة والتحديات المحتملة، إلى جانب حلقة حول النموذج المالي، ركزت على الجوانب المالية المرتبطة بتأسيس المشاريع وإدارتها، وإعداد الخطط والتقديرات المالية التي تساعد رواد الأعمال على تقييم الجدوى الاقتصادية لمشاريعهم وتعزيز فرص استدامتها، فضلًا عن مواصلة الجلسات التوجيهية لمتابعة تقدم الفرق وتطوير مشاريعها.
وتضمن اليوم الثالث والأخير من الفعالية جلسة التوجيه الثالثة وحلقة تدريبية حول مهارات العرض النهائي للمشاريع، التي هدفت إلى تعزيز قدرات المشاركين على تقديم أفكارهم بصورة احترافية أمام لجان التحكيم، وإبراز الجوانب الابتكارية والجدوى العملية للمشاريع المقترحة.
كما شهد البرنامج تسليم العروض النهائية للفرق المشاركة، تمهيدًا لمرحلة التحكيم التي خُصصت لتقييم المشاريع والأفكار الريادية، والاطلاع على الحلول المبتكرة التي طورتها الفرق خلال أيام المسابقة، وسط أجواء من التنافس والتفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين والموجهين والمحكمين، قبل أن تُختتم الفعالية بإقامة الحفل الختامي وإعلان الفرق الفائزة بالمراكز الأولى.
نتائج المسابقة
واختُتمت أعمال البرنامج بالإعلان عن الفائزين بالمراكز الأولى في المسابقة، حيث حصل على المركز الأول فريق SPO من الكلية المهنية بصحم، وحصد المركز الثاني فريق Ophiclean من الكلية المهنية بشناص، في حين حصد المركز الثالث فريق C2F من الكلية المهنية بصحم.
وعكست المشاريع المشاركة مستوى الإبداع والابتكار لدى الطلبة، وقدرتهم على العمل الجماعي وتطوير أفكار ريادية تستجيب لاحتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل، بما يسهم في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتشجيع الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطوير والتنفيذ.
وقال خالد بن خلفان المعمري مدير الكلية المهنية بصحم: إن فعالية «ستارت أب ويكند صحم 2026» جسّدت أهمية الابتكار وريادة الأعمال في تمكين الشباب، وتعزيز قدراتهم على تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ريادية واعدة تسهم في خدمة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الفعالية التي استمرت ثلاثة أيام، بواقع 54 ساعة من العمل المتواصل، شكّلت تجربة ثرية للمشاركين ومحطة مهمة في مسيرتهم نحو تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأضاف: إن الكلية حرصت على تنظيم هذه الفعالية انطلاقًا من إيمانها بأهمية توفير بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والإبداع، وإتاحة فرص عملية للطلبة لاكتساب المهارات الريادية وتنمية قدراتهم في التفكير الإبداعي والعمل الجماعي والتخطيط وحل المشكلات، إلى جانب تطوير حلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل.
وأوضح المعمري أن تنظيم مثل هذه المبادرات يسهم في ترسيخ دور المؤسسات التعليمية في إعداد جيل قادر على المنافسة وصناعة الفرص، والمساهمة في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، مؤكدًا أن الاستثمار في طاقات الشباب وتنمية مهاراتهم الابتكارية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن النجاح في مثل هذه المسابقات لا يقتصر على تحقيق المراكز المتقدمة، بل يمتد إلى ما يكتسبه المشاركون من خبرات ومهارات وتجارب عملية، وما يواجهونه من تحديات تسهم في صقل قدراتهم وتطوير أفكارهم، داعيًا الفرق المشاركة إلى مواصلة العمل على مشاريعها والاستفادة من ملاحظات الموجهين والمحكمين، وجعل هذه التجربة نقطة انطلاق نحو تحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.
