الرياضية

6 مراحل تشعل منافسات دوري الدراجات.. والبراعم يسجلون حضورهم الأول

25 أكتوبر 2026
25 أكتوبر 2026
الجولة الأولى شهدت تنافسا كبيرا وحضورًا فنيًا مميزًا

كتب - فهد الزهيمي

Image

أسفرت المرحلة الأولى من دوري الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية للموسم الرياضي 2026-2027 عن منافسة كبيرة تنذر بموسم قوي بين مختلف الفئات الخمس المشاركة في الدوري، وهي (العموم والشباب والناشئون والبراعم والفتيات)، ويتكون الدوري في هذا الموسم من 6 مراحل؛ حيث انطلقت المرحلة الأولى في منطقة السوادي بولاية بركاء بمشاركة واسعة في مختلف الفئات المشاركة، وقد شهدت المرحلة الأولى حضورًا فنيًا مميزًا وتوسعًا ملحوظًا في قاعدة الممارسين، بما يعكس الحراك المتنامي لرياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، ومن المأمول أن يشكل هذا الموسم محطة مهمة في مسيرة اللعبة؛ حيث شهد إطلاق فئة البراعم لأول مرة في رياضة الدراجات، في خطوة استراتيجية تستهدف بناء قاعدة عمرية واعدة تسهم في رفد المنتخبات الوطنية بعناصر شابة قادرة على تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية خلال السنوات القادمة، بينما ستقام المرحلة الثانية من الدوري بتاريخ 7 نوفمبر المقبل بمنطقة سندان، أما المرحلة الثالثة فستقام بولاية قريات يوم 20 نوفمبر، تعقبها المرحلة الرابعة بتاريخ 19 مارس المقبل بولاية صحار، على أن تقام المرحلة الخامسة يوم 26 مارس بولاية صور، وسيُختتم الدوري في الثاني من أبريل المقبل بمنطقة واحة المعرفة بمحافظة مسقط.

المرحلة الأولى

المرحلة الأولى من الدوري بدأت بسباق فئة العموم، التي انقسمت إلى 4 فئات، ففي الفئة المفتوحة، فقد تُوّج بلقبها الدراج البريطاني ديفيد هاينز، بينما حل وصيفًا فيصل المعمري، وجاء ثالثًا البريطاني كريستوفر فريدريك، وفي فئة 40 عامًا وفوق، فقد تُوّج الدراج البريطاني ديفيد هاينز، وجاء البريطاني كارل بوخهولتس في المركز الثاني، أما المركز الثالث فكان من نصيب الماليزي سيفول محمد، وفي فئة تحت 23 سنة، فقد تألق الدراج محمد الغيلاني وتمكن من الفوز بالمركز الأول، تاركًا المركز الثاني لعبدالرحمن الرحبي، بينما حل ثالثًا هزاع الحبسي، بينما على مستوى فئة الفرق، حل فريق صندوق المغامرات في المركز الأول، وجاء وصيفًا فريق سايكلكوم، وفي المركز الثالث فريق الفايكنج.

بينما في سباق فئة الشباب، استطاع الدراج ذو الفقار الشيزاوي الحصول على المركز الأول، أما المركز الثاني فكان من نصيب أنس أولاد أحمد، وفي المركز الثالث رائف أولاد ثاني.

وفي سباق فئة الناشئين، استطاع الدراج الجلندى المقبالي الفوز بالمركز الأول، تاركًا مركز الوصافة لعبدالعزيز الرحبي، بينما جاء محمد الريامي ثالثًا.

أما في سباق فئة البراعم، فقد تُوّج بالمركز الأول الدراج حسين المقبالي، وجاء أحمد البلوشي ثانيًا، وإدريس الكليبي في المركز الثالث.

وفي سباق الفتيات، استطاعت البريطانية أوغنشيكا أولينيك تصدر السباق والفوز بالمركز الأول، تاركة المركز الثاني للبريطانية جوانا بوخهولتس، بينما حصلت المصرية آية علي على المركز الثالث.

Image

اهتمام كبير بالبراعم والناشئين

أكد سيف بن سباع الرشيدي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، أن دوري الاتحاد للموسم الرياضي 2026-2027 يمثل محطة مهمة في تطوير اللعبة وتوسيع قاعدة ممارسيها، مشيرًا إلى أن انطلاقته بمنطقة السوادي بولاية بركاء حملت مؤشرات مشجعة على مستوى المنافسة والمشاركة، واكتسبت أهمية خاصة بمشاركة فريق نسائي للمرة الأولى في الدوري، وإطلاق سباقات مخصصة للبراعم والناشئين.

وقال الرشيدي: يمثل الدوري حجر الأساس في برامج الاتحاد الفنية، ونتعامل معه بوصفه مشروعًا تطويريًا متكاملًا لرفع مستوى الدراجين وترسيخ ثقافة الاحتراف والانضباط الرياضي، ونحرص من خلاله على توفير منافسات منتظمة تتيح للمشاركين قياس تطورهم، وتطبيق ما يكتسبونه في التدريبات، والتدرج في بناء خبراتهم، بما يخدم إعداد دراجين قادرين على تمثيل سلطنة عُمان في الاستحقاقات الخارجية.

وأضاف: نولي البراعم والناشئين اهتمامًا كبيرًا؛ لأن تطوير اللعبة يبدأ من توفير فرص مناسبة للفئات العمرية الصغيرة، واكتشاف مواهبها في وقت مبكر، ثم متابعتها وصقلها بصورة متدرجة، وإطلاق سباقات هاتين الفئتين للمرة الأولى، بدعم مباشر من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، خطوة استراتيجية لبناء قاعدة عمرية قوية تضمن استمرار تدفق العناصر الواعدة إلى الفئات الأعلى والمنتخبات الوطنية، وتؤسس لمسار طويل المدى يحقق الاستدامة الفنية لرياضة الدراجات الهوائية.

وأوضح الرشيدي أن هذه السباقات تمنح الدراجين الصغار فرصة للتعرف إلى أجواء المنافسة واكتساب المهارات الأساسية في مراحلهم الأولى، والتعود على الالتزام بالتدريب واحترام الأنظمة والتعليمات، ومع توالي المشاركات، تتطور قدرتهم على التعامل مع متطلبات السباق وإدارة الجهد واتخاذ القرار، ويصبح انتقالهم إلى فئات الناشئين والشباب ثم العموم قائمًا على خبرة تراكمية وإعداد متدرج يتناسب مع مراحلهم العمرية.

وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية إلى أن القيمة الفنية للدوري تشمل أيضًا تمكين المدربين من متابعة أداء الدراجين في المنافسات، كما توفر السباقات فرصة عملية لتقييم أثر التدريب، وتحديد جوانب القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير لدى كل متسابق، وكلما اتسعت قاعدة المشاركة وتنوعت مستوياتها، زادت فرص اكتشاف عناصر جديدة ومنحها الاهتمام المناسب، وربط المنافسات المحلية بمسارات التأهيل والإعداد للمشاركات الإقليمية والدولية.

وحول المشاركة النسائية، قال الرشيدي: سعدنا بمشاركة فريق نسائي للمرة الأولى في الدوري، وتزامن هذه الخطوة مع يوم المرأة العُمانية في شهر أكتوبر الجاري يمنحها دلالة خاصة، ويعبر عن حرصنا على إتاحة فرص أوسع للمرأة في رياضة الدراجات الهوائية، ونطمح إلى أن تسهم هذه المشاركة في تشجيع المزيد من الفتيات على ممارسة اللعبة وخوض منافساتها، وأن تجد المشاركات في الدوري مساحة لاكتساب الخبرة وتطوير قدراتهن ومواصلة حضورهن في السباقات المقبلة، وإن تنوع الفئات المشاركة، التي تشمل العموم والشباب والناشئين والبراعم والفتيات، يتيح للدوري استقطاب شرائح أوسع، ويمنح الموهبة فرصة للاستمرار والتطور عبر مراحل عمرية متتابعة، كما يساعد على توسيع حضور الدراجات الهوائية في المجتمع، ونشر الوعي بها بوصفها رياضة تنافسية ونشاطًا صحيًا وصديقًا للبيئة، وتعزيز الاهتمام بممارستها بصورة منتظمة.

وبيّن أن تطوير بيئة السباقات يمثل جانبًا أساسيًا من عمل الاتحاد، وقال: نحرص على مواكبة اتساع قاعدة الممارسين بتطوير مستوى التنظيم والجوانب الفنية للمنافسات، وتوفير بيئة تشجع الدراجين على المشاركة والاستمرار، وما تحقق خلال المواسم الماضية يمنحنا أساسًا للبناء عليه، ويدفعنا إلى مواصلة تحسين برامجنا بما يستجيب لاحتياجات المتسابقين، ويعزز انتشار اللعبة في مختلف محافظات سلطنة عُمان. وتابع: تؤدي الشراكات مع المؤسسات الوطنية دورًا مهمًا في دعم برامج الاتحاد وإنجاح السباقات، كما يتيح تنوع مواقع إقامة المراحل تقريب المنافسات من المجتمع والتعريف بمقومات المناطق التي تستضيفها، ونسعى إلى أن يسهم هذا التنوع في ترسيخ حضور اللعبة مجتمعيًا وسياحيًا، وتوسيع دائرة الاهتمام بها، بما يدعم بناء منظومة رياضية قادرة على الاستمرار والنمو.

وحول انطلاقة الموسم، قال سيف الرشيدي: شهدت المرحلة الأولى في السوادي مشاركة واسعة وحضورًا فنيًا مميزًا، وأظهرت المنافسات حماسًا كبيرًا لدى مختلف الفئات، وهو ما يعزز تطلعنا إلى موسم قوي تتطور فيه مستويات الدراجين من مرحلة إلى أخرى، ويتكون الدوري هذا الموسم من ست مراحل، تتيح للمشاركين فرصًا متجددة للاحتكاك الفني وتراكم الخبرات، وتمنحنا فرصة لمتابعة تطور المواهب على امتداد الموسم.

وأعرب الرشيدي عن تقديره لدعم وزارة الثقافة والرياضة والشباب، قائلًا: نتقدم بالشكر إلى الوزارة على دعمها المتواصل لبرامج الاتحاد، الذي كان له أثر كبير في إنجاح الدوري خلال المواسم الماضية، وأسهم في إطلاق منافسات البراعم والناشئين هذا الموسم، ونعتز بهذا الدعم، ونتطلع إلى مواصلة العمل مع شركائنا لترجمة الاهتمام باللعبة إلى فرص تدريب ومنافسة تسهم في تطوير الدراجين وتوسيع قاعدة الممارسين، وختم حديثه بالقول: الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية ماضٍ في تنفيذ برامجه التطويرية لإعداد جيل جديد من الدراجين القادرين على المنافسة وتمثيل سلطنة عُمان في مختلف الاستحقاقات الخارجية، وطموحنا أن نرى المواهب التي تبدأ اليوم في سباقات البراعم والناشئين تتقدم بثبات نحو المنتخبات الوطنية، وأن نهيئ لها، عبر التخطيط والتدريب والشراكات الداعمة، فرص الوصول إلى مستويات تؤهلها للمنافسة في البطولات الآسيوية والعالمية وتحقيق الإنجازات للرياضة العُمانية.

Image

محطة مهمة

من جانبه، قال إسحاق بن عبدالله البلوشي، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية: نهدف من الدوري إلى تطوير رياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان؛ حيث يأتي الموسم الجديد بصورة أكثر شمولية وتنوعًا من حيث الفئات العمرية والمنافسات، بما ينسجم مع توجهات الاتحاد نحو توسيع قاعدة الممارسين، ورفع المستوى الفني للدراجين، وتعزيز فرص اكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها.

وأضاف: حرصنا خلال إعداد روزنامة الموسم الجديد على إتاحة الفرصة لمشاركة فئات عمرية أوسع، تشمل البراعم والناشئين والشباب والعموم والسيدات، انطلاقًا من إيماننا بأهمية إيجاد منظومة تنافسية متكاملة تستوعب مختلف المراحل العمرية، وتسهم في بناء قاعدة رياضية مستدامة قادرة على رفد المنتخبات الوطنية بالمواهب الواعدة خلال السنوات القادمة، ويأتي إدراج فئتي البراعم والناشئين ضمن منافسات الدوري كإحدى الخطوات المهمة التي عملنا عليها، خاصة أن الاتحاد يشرف، بدعم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، على عدد من مراكز تدريب الناشئين، ومن المهم بالنسبة لنا ألا تقتصر برامج هذه المراكز على التدريب فقط، بل أن تتاح للدراجين فرص حقيقية للمنافسة واختبار قدراتهم في أجواء السباقات الرسمية، واكتساب الخبرة والثقة بالنفس والتعامل مع مختلف الظروف التنافسية، كما تمثل هذه السباقات فرصة مهمة للمدربين لتقييم المستويات الفنية والبدنية لدراجيهم، وقياس نتائج البرامج التدريبية التي خضعوا لها، وتحديد جوانب التطوير المطلوبة خلال المراحل المقبلة.

وقال البلوشي: من الجوانب الإيجابية التي شهدها انطلاق الموسم الجديد المشاركة النسائية المشجعة في السباق الأول، التي بلغت نحو 10 إلى 11 مشاركة، وهو عدد نعتبره مؤشرًا جيدًا على تنامي اهتمام المرأة برياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان، ونحن في الاتحاد نولي مشاركة السيدات اهتمامًا خاصًا، ونسعى إلى تشجيع المزيد منهن على دخول أجواء المنافسات الرسمية، وتوفير الفرص المناسبة لتطوير مستوياتهن الفنية، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة العُمانية في هذه الرياضة خلال السنوات القادمة، كما ننظر إلى الدوري باعتباره أحد أهم البرامج الفنية التي ينفذها الاتحاد على مدار الموسم، فالأهداف لا تقتصر على تنظيم السباقات أو تحديد الفائزين، وإنما تتجاوز ذلك إلى إيجاد بيئة تنافسية منتظمة تساعد على تطوير قدرات الدراجين، ورفع مستوى الأداء الفني والبدني، وتعزيز مهارات التعامل مع السباقات من حيث التكتيك وإدارة الجهد والعمل الجماعي والانضباط الرياضي.

وتابع نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية حديثه بالقول: كذلك فإن انتظام المنافسات يوفر للأجهزة الفنية والمدربين فرصة لمتابعة تطور مستويات الدراجين بصورة مستمرة، ويساعد الاتحاد على رصد المواهب الواعدة وتقييم جاهزيتها للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى، وصولًا إلى تمثيل المنتخبات الوطنية، ونأمل أيضًا أن تسهم هذه المنافسات في تحفيز الفرق والمراكز التدريبية على تطوير برامجها، ورفع جودة الإعداد الفني، وتعزيز التنافس الإيجابي فيما بينها، ومن أهدافنا كذلك أن يسهم الدوري في تعزيز انتشار رياضة الدراجات الهوائية في المجتمع العُماني، وتشجيع مختلف الفئات العمرية على ممارستها، ليس فقط باعتبارها رياضة تنافسية، وإنما أيضًا كنشاط رياضي وصحي يمكن أن يمارسه مختلف أفراد المجتمع، ونطمح إلى أن تساعد هذه المنافسات على استقطاب المزيد من الممارسين والفرق، وتعزيز حضور اللعبة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

وكانت انطلاقة السباق الأول مشجعة من حيث المشاركة والتنافس بين الدراجين، ونتطلع إلى أن تستمر هذه الروح خلال السباقات المتبقية من الموسم، وأن نشهد تطورًا تدريجيًا في المستويات الفنية والمشاركة، بما يعكس حجم العمل الذي تقوم به الفرق والمدربون والدراجون طوال الموسم، وفي الوقت نفسه، تبقى سلامة الدراجين من أهم أولوياتنا، ونتمنى أن تُستكمل جميع منافسات الدوري دون وقوع حوادث أو إصابات، مع التأكيد على أهمية الالتزام بتعليمات السلامة والأنظمة الفنية والتنظيمية، والتعاون بين جميع المشاركين واللجان المنظمة لضمان إقامة سباقات آمنة وناجحة، وبلا شك أن طموحنا في الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية هو أن يكون الدوري منصة رياضية مستدامة لاكتشاف المواهب وصقلها، وتطوير المستويات الفنية، وتوسيع قاعدة المشاركة، وبناء أجيال جديدة من الدراجين القادرين على المنافسة، بما يعزز مكانة رياضة الدراجات الهوائية في سلطنة عُمان ويدعم تطورها وحضورها في المحافل الإقليمية والدولية، وأقدم الشكر لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها المتواصل للاتحاد العُماني للدراجات الهوائية وبرامجه وأنشطته، وهو دعم كان له أثر مهم في تمكين الاتحاد من تنفيذ خططه وبرامجه التطويرية، وخاصة تلك المرتبطة بإعداد الفئات السنية وتوسيع قاعدة ممارسة اللعبة، كما نتقدم بالشكر لجميع الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الذين ساندوا الاتحاد وأسهموا في نجاح أنشطته، ولجميع الفرق المشاركة والدراجين والمدربين والمنظمين والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح السباق الأول، ونتطلع إلى استمرار تعاون الجميع خلال بقية منافسات الموسم.