ثقافة

أربعة منشدين في الأمسية الثانية لمهرجان الإنشاد العُماني الثاني

19 أكتوبر 2026
19 أكتوبر 2026
بدأت فعالياته في نزوى أمس

تتواصل مساء غدًا بولاية نزوى أمسيات مهرجان الإنشاد العُماني الثاني الذي تنظّمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب، حيث يقدّم أربعة من المنشدين المتأهلين نصوص مشاركاتهم في المهرجان الذي يأتي تنظيمه ضمن جهود الوزارة لدعم المواهب العُمانية وإبرازها، وإتاحة مساحة فنية متخصصة تسهم في تنمية قدراتها وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والفني.

وكان المهرجان قد انطلق مساء أمس بنزل الدار بحارة العقر التراثية بنزوى، حيث رعى حفل انطلاق المهرجان معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي، رئيس مجلس الدولة، وألقى إبراهيم بن سيف بني عرابة، المدير العام المساعد للمديرية العامة للفنون، كلمة اللجنة المنظّمة، أوضح فيها أهمية اختيار المكان الذي يجمع بين عراقة التاريخ وأصالة الإبداع، ويمثل امتدادًا متجددًا لدورته التأسيسية الأولى التي أشرقت في نزوى عام 2015م، تزامنًا مع اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية.

وقال: تأتي هذه النسخة لتجسد تطلعات الاستراتيجية الثقافية 2040 لوزارة الثقافة والرياضة والشباب في دعم وإبراز المواهب العُمانية، وتوفير بيئة فنية متخصصة تعزز حضورها الثقافي، حيث شهد المهرجان إقبالًا كبيرًا من الشباب، خضعت أعمالهم لعمليات فرز وتقييم أسفرت عن اختيار ثمانية منشدين في منافسات هذا المهرجان، سعيًا نحو تقديم تلك الطاقات الشابة بالشكل المشرّف الذي يليق بمكانة هذا الفن وأصالته.

وقال: جاء اختيار مدينة نزوى لاحتضان هذا الحدث تجسيدًا للتناغم الفريد بين عبق التاريخ وأصالة الإبداع، وتماشيًا مع عراقة هذا الفن والمكانة التاريخية المرموقة التي تتمتع بها المدينة؛ كما تشهد هذه الدورة تجربة رائدة ومبتكرة تقوم بها الوزارة، متمثلة في استثمار الفضاءات التاريخية لـ"حارة العقر"، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور والزوار للتعرف عن قرب على عمق الموروث وعراقة المكان، مع الأمل بأن تسهم أعمال المهرجان في إبراز مواهب إنشادية واعدة وطاقات فنية متجددة، تثري الحراك الإبداعي في سلطنة عُمان وتدعم تنوعه الثقافي.

واختتم كلمته بالتأكيد على التزام وزارة الثقافة والرياضة والشباب باستمرار رعاية الموهوبين والمهتمين بالقطاع الثقافي، تحقيقًا لرؤية الوزارة الطموحة، ومواصلةً لمسيرة المهرجانات الوطنية التي تنهض بكافة مجالات الفنون والآداب.

بعد ذلك، قدّمت فرقة أريج الإنشادية لوحات إنشادية أمتعت الجمهور، تلا ذلك استعراض لجان التحكيم والتقييم ولجان الاختيار والكشف عن سير الأمسيات بمشاركة المتسابقين الذين تأهلوا للتصفية النهائية، وهم مكرم بن سليمان بن علي الجابري، وعلي بن سليمان بن أحمد العلوي، ومحمد بن سعيد بن علي اليعربي، وعبدالله بن ماهل بن عبيد البريكي، وصالح بن هاشل بن سعيد الغافري، وعلي بن عبدالله بن بدر الصوافي، والخطاب بن علي بن سالم الخصيبي، وطلال بن عبدالله بن مرهون المسلمي، حيث سيقدّم المتأهلون مشاركاتهم على مدى أمسيتين، بالإضافة إلى مشاركة المنشدين بدر الحارثي ومحمد الوهيبي كضيفي شرف المهرجان. وفي ختام الأمسية، قام معالي الشيخ راعي المناسبة بتكريم لجان التحكيم التي تشكّلت برئاسة المهندس أحمد بن عبدالله الشيباني وعضوية كل من ناصر الحجري، وعائشة بنت محمد السيفي، وناصر بن سالم الحجري، وتكريم المساهمين في المهرجان.

وكانت لجنة التقييم المبدئي لاختيار المرشحين، التي تكوّنت برئاسة عمر البريكي وعضوية عبدالحميد الكيومي وسليمان الراشدي، قد اختارت المشاركين الثمانية في أمسيات المهرجان من بين تسعة وثلاثين مشاركًا تقدّموا للمنافسات في المراحل الأولى للمهرجان؛ وشهد حفل الافتتاح حضور سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، وسعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري، محافظ الداخلية، وجمهور من محبي الإنشاد.