عمان اليوم

انتخابٌ عُمانيٌّ لعضوية هيئة حقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي

18 أكتوبر 2026
18 أكتوبر 2026

Image

العُمانية: انتخب مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، سعود بن صالح المعولي، نائب رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، عضوًا في الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة؛ وذلك خلال أعمال الدورة الثانية والخمسين للمجلس، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

وقال سعود بن صالح المعولي، نائب رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، إن اختياره لهذه العضوية يأتي تقديرًا لمكانة سلطنة عُمان وجهودها في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها.

وأضاف أن سلطنة عُمان لطالما حظيت بتقدير المجتمع الدولي واحترامه، لما اضطلعت به من أدوار حضارية راسخة، وما قدمته من إسهامات إنسانية مشهودة، ولم يكن هذا التقدير وليد ظرف عابر، وإنما هو ثمرة نهج حكيم ومتجذر، اتخذ من صون الأمن والسلم الدوليين، وإعلاء قيم التسامح والاعتدال، وتغليب منطق الحوار على أسباب الخلاف، وجعل التنمية والازدهار غايةً للعمل الوطني، مرتكزاتٍ ثابتةً في مسيرته ومواقفه.

Image

وأضاف أن هذا النهج الأصيل أسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان في الوجدان الدولي، وأكسبها رصيدًا حضاريًّا وأخلاقيًّا مشرفًا، انعكس أثره في الثقة التي تحظى بها ومقدار التقدير الذي تُقابل به مواقفها ومبادراتها.

وأوضح أن انتخاب مرشح سلطنة عُمان لعضوية الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي جاء تتويجًا لهذه المكانة، وتجسيدًا لما تحظى به من ثقة وتقدير لدى الدول الأعضاء، التي عبّرت من خلال أصواتها عن إيمانها بأن من تشبّع بقيم التسامح والاعتدال، واتخذ من احترام الإنسان وصون كرامته منهجًا، جديرٌ بأن يكون صوتًا صادقًا لهذه المبادئ، وأمينًا على مقاصدها.

وأشار إلى أن هذه العضوية تكتسب أهميتها من المكانة المؤسسية التي تضطلع بها الهيئة بوصفها جهازًا استشاريًّا لمجلس وزراء الخارجية في منظمة التعاون الإسلامي في مجال حقوق الإنسان، وما يتيحه ذلك من إسهام في إثراء الرؤى والمقاربات المتصلة بالقضايا الحقوقية في العالم الإسلامي.

وأكد أن أعضاء الهيئة يمارسون مهامهم بصفتهم المستقلة، لا بوصفهم ممثلين للدول التي رشحتهم، مبينًا أن انتخاب مرشح دولة ما يظل، في أحد أبعاده، تعبيرًا عن الثقة التي تحظى بها تلك الدولة، وشهادة تقدير لمسيرتها وإسهاماتها في هذا الميدان الإنساني النبيل.

وحول كيفية توظيف هذه العضوية للإسهام في تطوير منظومة حقوق الإنسان في العالم الإسلامي، وتعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء بشأن القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك، قال إن الحضور في المحافل والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان يتيح فضاءً رحبًا للتعريف بهذه التجربة وإبراز أبعادها الحضارية والإنسانية، والإسهام في إثراء الحوار الحقوقي بتجارب ورؤى تستند إلى الاعتدال والتوازن واحترام الخصوصيات الثقافية للمجتمعات.

وأضاف أن قيمة هذا الحضور لا تقف عند حدود عرض التجربة الوطنية والتعريف بمنجزاتها، وإنما تمتد إلى الانفتاح على تجارب الدول الأخرى، والإفادة من خبراتها وممارساتها الفضلى، واستلهام ما يتلاءم منها مع البيئة الوطنية واحتياجاتها.

وبيّن أن جوهر العمل الدولي المثمر في ميدان حقوق الإنسان يكمن في هذا التفاعل المتبادل؛ إذ لا تُبنى التجارب الرائدة بمعزل عن غيرها، ولا يتحقق التطور المنشود إلا بتبادل المعرفة وتراكم الخبرات، في إطار من التعاون البنّاء والاحترام المتبادل.

وأشار إلى أن حقوق الإنسان، في جوهرها، ليست ميدانًا للمغالبة بين المواقف، وإنما مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، يسمو مقصدها كلما اتسعت مساحات التفاهم، وتتعزز غاياتها كلما غُلّبت الحكمة على الخلاف.

وتُعدّ الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان إحدى الآليات المؤسسية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وتُعنى بتعزيز حقوق الإنسان في الدول الأعضاء، وفقًا للمبادئ والقيم الإسلامية والمواثيق الدولية ذات الصلة، إلى جانب تقديم المشورة للدول الأعضاء بشأن القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.