تنديد أوروبي بجرائم المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة
الأراضي الفلسطينية المحتلة .عواصم "وكالات": ندد الاتحاد الأوروبي اليوم بشدة بالهجمات التي يشنها المستوطنون الإرهابيون في الضفة الغربية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف دبلوماسيين أوروبيين.
ودان الاتحاد الأوروبي "بشدة" مهاجمة مستوطنين إسرائيليين موكبا دبلوماسيا أوروبيا في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء في بيان لمتحدث باسم التكتل "يدين الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الأخيرة التي شنها مستوطنون عنيفون في الضفة الغربية، بما فيها تلك التي استهدفت دبلوماسيين أوروبيين"، داعيا إلى "محاسبة كاملة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار أعمال العنف والمضايقات العنيفة ضدّ الفلسطينيين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون الراهن، وكذلك ضدّ الصحافيين".
وقال "نحثّ إسرائيل على الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف توسيع المستوطنات".
وهاجم مستوطنون إسرائيليون السبت موكبا لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، وأوسعوا رئيس بلدية فرنسيا ضربا، في سياق تصاعد أعمال العنف التي تستهدف قطاف الزيتون الفلسطيني.
وقال رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو والبالغ 78 عاما، إن مستوطنين ملثمين أطلقوا عبارات مسيئة لفرنسا وركلوه وضربوه بقضبان حديد.
وقال بودو إنّ الواقعة تكشف تساهل الحكومة الإسرائيلية اليمينية مع عنف المستوطنين.
وفي تواطؤ واضح ندد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لاحقا بما اعتبره حملة "تشهير" بإسرائيل ومستوطنيها.
ووقع الهجوم غداة اعتداء تعرّضت له هايدي ليفين، وهي مصوّرة أميركية تعمل لحساب صحيفة واشنطن بوست وكانت تغطي قطاف الزيتون، وأصيبت بجروح خطيرة على أيدي مستوطنين.
كذلك، تعرّض مصوّر في وكالة فرانس برس لضرب مبرح الأسبوع الماضي.
وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "انزعاجه الشديد" إزاء صور الاعتداء على ليفين. وطالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بملاحقة المستوطنين المتورطين وسجنهم.
وقال متحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية إن التكتل "يندد بشدة" بهجمات المستوطنين العنيفين.
وجاء البيان بعد يوم من قول وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا مدنيين فلسطينيين ودبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث "نتوقع محاسبة كاملة واتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار أعمال العنف والمضايقات العنيفة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك خلال موسم قطف الزيتون الجاري، وكذلك ضد الصحفيين".
وقال وزير الخارجية البلجيكي إن دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي تعرضوا أيضا لهجوم في الضفة الغربية المحتلة.
وحذّر أمين سرّ حركة فتح جبريل الرجوب من "انفجار" في الضفّة الغربيّة المحتلة بسبب استمرار عنف المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين.
وقال الرجوب في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن "هذا الضغط بركان سينفجر عاجلا أم آجلا".
وتصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، حيث يشن المستوطنون هجمات شبه يومية على الفلسطينيين. وتزايدت في الأشهر الأخيرة مع استيلاء المستوطنين على بساتين زيتون ومهاجمة الفلسطينيين أثناء قطافه.
وأضاف الرجوب "الإرهاب الذي يمارسه الجيش والمستوطنون بإشراف الحكومة الإسرائيلية بحق البشر والشجر والحجر والمسجد والكنيسة مقدمة لردّ فعل وانفجار قادم".
وقُتل أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023، غالبيتهم برصاص جنود إسرائيليين
ووفقا لمنظمة يش دين الإسرائيلية المعنية بمتابعة المستوطنات، تورط مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية في ما لا يقل عن 170 هجوما على فلسطينيين منذ 27 سبتمبر، وهو وقت يقارب بداية موسم قطف الزيتون السنوي.
