"التنمية الاجتماعية" تحتفل بيوم المرأة وتكرم 30 عُمانية في قطاعات الطاقة والمعادن والبيئة
العُمانية: احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم بفندق ماندرين أورينتال مسقط، بيوم المرأة العُمانية الذي يوافق السابع عشر من أكتوبر من كل عام.
رعى الاحتفال معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن.
وتضمّن الاحتفال عرضا مسرحيا بعنوان «شجرة طلة»، استعرض مسيرة الاحتفاء بالمرأة العُمانية منذ ندوة المرأة العُمانية التي أُقيمت في سيح المكارم بولاية صحار عام 2009، والتي شكلت محطة وطنية بارزة في مسيرة المرأة العُمانية، بمباركة سامية من السلطان قابوس بن سعيد -طيّب الله ثراه-، وإعلان السابع عشر من أكتوبر يوما للمرأة العُمانية، إيذانا بمرحلة جديدة من الاهتمام بقضايا المرأة وتطلعاتها وتعزيز مشاركتها في مسيرة التنمية الوطنية.
واستعرض العرض محطات الاحتفاء بيوم المرأة العُمانية منذ عام 2010، وما شهدته من تكريم للنماذج النسائية المجيدة والتعريف بإسهامات المرأة في مؤسسات الدولة ومختلف القطاعات، إلى جانب تنوّع المجالات التي تناولتها الفعاليات المصاحبة للمناسبة، لتشمل العمل الاجتماعي والتعليم والثقافة والاقتصاد والمبادرات المجتمعية والعمل التطوعي وريادة الأعمال.
كما استحضر العرض محطة تكريم المرأة العُمانية في عام 2020 من قِبل السيدة الجليلة -حفظها الله ورعاها-، وما حملته من دلالات وطنية تعكس التقدير لما حققته المرأة من إنجازات في مختلف مجالات العمل والعطاء، وتؤكد أهمية إبراز النماذج النسائية المجيدة بوصفها نماذج ملهمة للأجيال القادمة، وشواهد على كفاءة المرأة العُمانية وقدرتها على تحمّل المسؤوليات والإسهام في مسارات التنمية.
وتناول العرض أبرز ملامح الاحتفاء بالمرأة العُمانية خلال الأعوام اللاحقة؛ إذ شهد عام 2023 اهتماما بالمجالات الثقافية والأدبية، فيما ركّز الاحتفاء في عام 2024 على إسهامات المرأة في الثقافة والأدب والشعر، ودورها في إثراء الحياة الثقافية وصون الموروث الوطني وتعزيز حضوره. وجاء الاحتفاء في عام 2025 تحت شعار «هي عُمان»، تأكيدا لارتباط المرأة بهويتها الوطنية وإسهاماتها في مسيرة النهضة، وإبرازا لإنجازاتها في المجالات الاجتماعية والمهنية والثقافية والاقتصادية.
وكرّمت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية 30 امرأة عُمانية من العاملات في قطاعات الطاقة والمعادن والبيئة، بواقع 10 مكرّمات في قطاع الطاقة، و12 مكرّمة في قطاع البيئة، و8 مكرّمات في قطاع المعادن؛ تقديرا لجهودهن وإسهاماتهن في قطاعات حيوية ترتبط بالتنمية الاقتصادية والاستدامة وإدارة الموارد الطبيعية.
ويأتي اختيار هذه القطاعات تأكيدا على تنوّع مجالات العمل التي تسهم فيها المرأة العُمانية، وما تتطلبه من تأهيل علمي ومهني وخبرات تخصصية وقدرة على مواكبة التطورات التقنية وتطوير الأداء، إلى جانب أهمية إبراز الكفاءات النسائية العاملة في المجالات الحيوية والتعريف بتجاربها المهنية، بما يسهم في إلهام الأجيال الشابة وتشجيعها على المشاركة في مختلف القطاعات التنموية.
وأكد معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن، في تصريح له، أن الاحتفاء بالمرأة العُمانية وتكريمها يأتي تقديرا لما تقدمه من جهود وخبرات في قطاعات تُعد من ركائز الاقتصاد الوطني وترتبط بمستقبل التنمية في سلطنة عُمان، وامتدادا للاهتمام السامي الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لتعزيز مكانة المرأة ومشاركتها في مسيرة التنمية الوطنية.
وأشار معاليه إلى أن هذا التكريم يسلّط الضوء على حضور المرأة في مواقع العمل والقيادة، ويؤكد أن الكفاءة والعطاء هما أساس المشاركة والتميّز، كما يمثل رسالة تشجيع للفتيات والشابات للاستفادة من الفرص المتاحة للإسهام في هذه القطاعات والمشاركة في بناء مستقبلها.
وأوضح أن إسهامات المرأة العُمانية في قطاعات الطاقة والمعادن والبيئة تشهد نموا وتنوّعا؛ حيث امتد حضورها من المجالات الفنية والهندسية والبحثية إلى التخطيط وصنع السياسات والإدارة والقيادة، وصولا إلى تولّي مناصب تنفيذية عليا، من بينها رئاسة شركات في قطاع النفط والغاز وقيادة العمليات التشغيلية والمشروعات الاستراتيجية.
